الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«التنمية السياسية» و«الأمانة» تبحثان سبل الوصول إلى هوية وطنية جامعة

تم نشره في الثلاثاء 20 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
«التنمية السياسية» و«الأمانة» تبحثان سبل الوصول إلى هوية وطنية جامعة

 

 
الدستور ـ نضال برقان

ذهب وزير التنمية السياسية د. كمال ناصر إلى أن التنمية السياسية ليست حكرا على الوزارة لأنها حالة من الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي سعيا للخروج عن ثقافة اللامبالاة للمواطن ودفعه لتبني ثقافة "المواطنة" بما تنطوي عليه من انتتماء والتزام.

ووقف د. ناصر خلال الكلمة التي قدمها في افتتاح ندوة "نحو هوية وطنية جامعة" التي أقامتها أمس وزارة التنمية السياسية وأمانة عمان الكبرى في مركز الحسين الثقافي على التحديات التي يواجهها الأردن على صعيد التنمية السياسية سواء داخليا أو خارجيا مؤكدا أن الاصلاح مشروع متكامل ومرتبط مع بعضه البعض على مختلف الصعد معتبرا أن "الاصلاح لا يتجزأ" ويتطلب تغيير بعض الثقافات السلبية لدى بعض المواطنين التي تنأى بهم عن المشاركة في الحراك الوطني والتفاعل معه.

من جهته اعتبر أمين عمان المهندس عمر المعاني أن الهوية هي "التي تصنع السلوك الجمعي للناس ومنها يمكن أن نتوقع سلوك الفرد وردود فعله تجاه مختلف القضايا والمواقف".

واعتبر المعاني أن المواطنة هي الأساس الذي يجتمع عليه الإخلاص للوطن والانتماء له مهما تعددت الرؤى والأفكار وتنوعت الآراء تجاه القضايا الوطنية فالمواطنون همهم خدمة وطنهم والنهوض به وعلى تلك القاعدة قد يختلفون من دون أن يفسد خلافهم الود بينهم.

وتحت عنوان "المواطنة: المفهوم والدلالة" جاءت أولى أوراق الجلسة الأولى في الندوة للباحث د. غسان عبد الخالق الذي وقف بداية على خصوصية المجتمع الأردني مشيرا إلى أن تلك الخصوصية تتمثل في التسامح والمواكبة على صعيد نظام الحكم الهاشمي والتوسط والاعتدال على الصعيد السياسي والحزبي والتنوع والتعدد على الصعيد الاجتماعي والفكري والعصامية والانجاز على الصعيد الاقتصادي.

واعتبر عبد الخالق ان المواطنة امتياز دستوري لكل من حمل الجنسية الأردنية ومقارنة بالهوية فهي أكثر قابلية للقياس في ضوء قاعدة الواجبات والحقوق مؤكدا حقيقة العلاقة الطردية بين الواجبات والحقوق من جهة وتقديم الواجبات على الحقوق من جهة ثانية لأن العكس قد لا يأتي بالنتيجة المطلوبة.

في حين جاءت ورقة رئيس الهيئة الأردنية للثقافة الديمقراطية الكاتب جميل النمري تحت عنوان "الاصلاح السياسي والموطنة والهوية الوطنية الجامعة" وذهب من خلالها إلى أننا نلاحظ حال انهيار الرابطة المركزية التي تمثلها السلطة في أي قطر عربي تشظي في الهوية والانتماء بصورة مريعة تتجاوز كوابيس أكثر الناس تشاؤما كما رأينا في العراق لافتا إلى أن الدرس الأبرز هنا قد يكون أن الخطاب السلطوي المركزي لم يحل أبدا اشكالية المواطنة والهوية بل غطى عليها فحسب وأن تنمية مفهوم المواطنة في إطار عملية تطوير سياسي ديمقراطي ثابت هو ما يكفل نمو هوية وطنية حقيقية جامعة تتقدم على غيرها من الهويات والانتماءات.

وأشر النمري إلى وجود توافق وطني على ضرورة الاصلاح السياسي وبمعانيه المحددة والمتمثلة في تطوير الحياة الحزبية وصولا إلى أحزاب برلمانية رئيسة وفي تغيير قانون الانتخاب وصولا إلى قانون عصري يتيح تمثيلا وطنيا يتجاوز مفهوم نائب الخدمات والواسطة والمحسوبية ويتيح وجود كتل برلمانية وطنية جادة قادرة على تحقيق تداول برلماني على السلطة التنفيذية بين أقلية وغلبية.

من جهتها قدمت وزير الثقافة الأسبق الحقوقية أسمى خضر ورقة بعنوان "الثقافة القانونية التواصلية ودورها في إثراء مفهوم المواطنة" بينت من خلالها أن الهوية الوطنية تتطلب إطارا قانونيا يستوعب هذه الهوية ويحقق العدالة بين المواطنين من خلال قواعد قانونية ملزمة وعادلة تضم توازن المصالح وحماية الحقوق استنادا إلى الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار الأمر الذي لا يتحقق إلا في إطار دولة القانون وحتى يأتي القانون بالنزاهة لا بد أن ينسجم بالعدالة واحترام حقوق الإنسان كما لا بد أن يستند إلى ثقافة قانونية مجتمعية تأتي بنجاح إلى مزيد من الجهد وقضاء عادل ونزيه يعمل على تطبيق القانون دون تمييز بين أفراد المجتمع.

وكانت آخر أوراق الجلسة الأولى للمهندس مروان الفاعوري الذي قدم ورقة بعنوان "ثقافة المشاركة ودورها في نسج هوية وطنية جامعة" بين من خلالها جملة من الأسس والمبادئ التي تقوم عليها ثقافة المشاركة السياسية كاحترام التعددية والبعد عن الاقصاء إضافة إلى الحرية والكرامة والعدالة والوعي والاعتدال في الممارسة الديمقراطية والسياسية في ملامح الهوية الوطنية والاعتدال والوسطية في كافة الممارسات إلى جانب تعظيم جوامع الاتفاق والوحدة في شخصية المجتمع الأردني وتقليص دوائر الخلاف.

أما الجلسة الثانية فقد تضمنت مشاركة لمدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بالوكالة جرير مرقة الذي قدم ورقة وقف من خلالها على الإعلام ودوره في تعزيز وترسيخ مفهوم المواطنة في حين قدم مدير عام مركز الأردن الجديد للدراسات ورقة حول الأحزاب والمشاركة في تنمية الديمقراطية أما مدير عام مركز البديل للدراسات فقدم ورقة حملت عنوان "ثقافة المشاركة ودورها في نسج هوية وطنية جامعة".

Date : 20-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش