الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وطن في الانتظار

حلمي الأسمر

الاثنين 14 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 2422



حالنا واقف، كما يقولون، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة، لا ندري متى نبدأ، ومتى ننتهي مما نحن فيه، لم أجد تعبيرا صادقا ودقيقا وجريئا، في وصف الحال، كوصف النائب خليل عطية، على صفحته في «فيسبوك» مع العلم أنني أعرف –بحكم معرفتي بالرجل الطيب- أن ما يبوح به أقل كثيرا مما يخفيه.. !

كتب النائب المحترم يقول: الحالة السياسية في الأردن اليوم يسيطر عليها الترقب، بسبب عدم الوضوح حول موعد الانتخابات النيابية، وهل هو قريب ام لا، هذا الوضع أدى الى الإحباط من العمل وانعكس على عمل الحكومة والنواب معا، فأصبح هاجس حل البرلمان هو المسيطر، وغاب النواب عن حضور الجلسات وتراجع الإنجاز الرقابي والتشريعي .

أما على صعيد عمل الحكومة فقد لاحظنا أيضا ان الوزراء أصيبوا بالإحباط لدرجة ان وزيرا يتصل بوزير ويقول له لماذا تعمل في الوزارة لغاية التاسعة مساء (مهوه احنا مروحين). هذه الحالة عند الحكومة خطيرة مما يفقدها القدرة على العمل والانجاز، المطلوب اليوم ان تكون لدينا خارطة طريق واضحة ومعلوم بها موعد الانتخابات، إلا اذا استجدت ظروف طارئة . نحن اليوم احوج ما نكون الى الإنجاز والتكاتف خاصة في ظل الظروف المحيطة بِنَا كما اننا نعتز بإنجازات اجهزتنا الأمنية؛ دائره المخابرات العامة وجيشنا العربي في حماية بلدنا....ولكنا أيضا نرى ان الإنجاز يجب ان يكون في كل السلطات من خلال وضوح الرؤية وسلامة المسير!

من يقرأ هذا الكلام، يصيبه ما أصاب النواب والوزراء، وما خفي أعظم، خاصة وأن تلك الكلمات، على قلتها، ترسم صورة بالغة البؤس لحال بلد، يقف في معمعان منطقة حافلة بالعواصف والأنواء، وتحيط به النيران من كل جانب، فلا يكفي أن يكون لديك أجهزة أمنية يقظة، فليس بالأمن وحده يحيى الإنسان، على أهميته وخطورته، فهو نعمة كبرى يفتقده كل أو جل «جيراننا» ولكن لا تستوي شؤون البلاد والعباد، وهم جميعا في حالة ترقب وانتظار، بل يجب أن تكون الطريق واضحة، كي يعرف كل منا دوره، ويؤديه ولو بالحد الأدنى!

صحيح أننا اعتدنا في الأردن على «المفاجآت» والقرارات الخاطفة، ولكن دوام الحال من المحال، فلئن تكيفنا في مراحل سابقة مع مثل هذا الغموض غير الإيجابي، فهذا لا يعني أنه وضع صحي، خصوصا إذا كانت المنطقة كلها تغلي كالمرجل، ولا تحتمل هذا النوع من «الانتظار» الذي يجمد أو يكاد كل «خطوط الإنتاج» الوطنية!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل