الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سماوي يحلق في فضاء الأنوثة «كلاماً ناعماً كالغيم»

تم نشره في الخميس 8 تموز / يوليو 2010. 03:00 مـساءً
سماوي يحلق في فضاء الأنوثة «كلاماً ناعماً كالغيم»

 

عمان - الدستور - خالد سامح

حضور لافت ونوعي شهده منتدى الرواد الكبار ، مساء أمس الأول ، وذلك في الأمسية الشعرية التي قدمها الشاعرجريس سماوي ، أمين عام وزارة الثقافة ، والتي تضمنت قراءة نقدية في تجربة الشاعر قدمها الناقد د. راشد عيسى ، وقد أدارها مدير المنتدى الشاعر عبدالله رضوان.

وقد استهلت الأمسية بكلمة لرئيسة منتدى الرواد الكبار السيدة هيفاء البشير التي رحبت فيها بالشاعر سماوي والناقد عيسى ، كما ثمنت حضور عدد من الكتاب والشعراء والفنانين التشكيليين للأمسية.

وفي قراءته النقدية لديوان جريس سماوي "زلة أخرى للحكمة" ، استعرض د. عيسى الخصائص الفنية لقصائد الديوان الذي لم يصدر سماوي غيره حتى الآن ، مشيرا أن سماوي يكشف في ديوانه عن حقيقة العلاقة بين الشعر وزلات الحياة وحكمها ، ومما قال: "جريس سماوي في ديوانه هذا شاعر قديس ممسوس بالأسئلة الحرجة التي تشتبك مع طفولة الكون ولا تقصد البحث عن إجابات وإنما تقصد لذة السؤال".

ونوه عيسى إلى المفردات الشعرية الرئيسة التي ترد كثيمات في معظم قصائد الديوان ، وأهمها: الماء ، النار ، السماء والطين ، وتابع: "هذه العناصر موتيفات منتشرة في قصائده انتشارا يتلامح بشفافية الفلسفة حينا وشاعرية الرؤيا حينا آخر".

اتسعت قصائد الأمسية لرؤى الشاعر ومساحات حلمه وعشقه وصور الطفولة الأولى والطبيعة البكر ، قصائد ناجى فيها الأرض والأنثى وفاضت بالتعابير الرهيفة والصور الشعرية المدهشة فمن قصيدة "مري على الكلمات" قرأ سماوي: "مُرًّي على الكلمات واختاري ـ كلاماً ناعماً كالغيم ، مُري ـ هدّي على نبعي كحلم يمامةْ ـ وتطهري برهافة العطرً ـ وتهجدي في ظل روحي ـ واغمري بالماءً أجراسي وسري ـ مُرًّي على الكلمات... مُرّي".

وفي بعض قصائده حول سماوي بعض مفردات الطبيعة ، ومنها الماء ، ألى ما يشبه اللوحات الشعرية الأسطورية ، فمن قصيدة "صورة الماء" قرأ: "أنا الماء حين أمس الهواء يذوب ـ وحين أمس الصخور تذوب ـ أنا الماء فاضت حواسي على الأرض ـ فانشف نبع وفاضت سهوب".

وقرأ سماوي من ديوانه قصائد: "طقوس" ، "البحر" ، "ماشا وأغنية الغجر" و"كما يرى الراعي" وغيرها ، وقد ألح الجمهور الحاضر على إعادة قراءة بعضها ، ومنها قصيدة "وردة" ، التي ترتقي بالأنثى إلى فضاءات الجمال والرقة والإحساس ، ومن أجوائها: "حملت بُنية وردة براحتيها ـ وتلمست أوراقها الحرة برأسي أصبعيها ـ ورنت إلى مقلتي ـ وببرهةً رفعت إلى الشفتين وردتها وضمتها إليها ـ فتساءلت عيناي ـ أيهما تستنشق الأخرى ـ وتدنيها إليها".

وتلا الأمسية ، التي استمرت لما يقارب الساعتين ، نقاش مع الحاضرين ، تناول فيه الشاعر سماوي بداياته الشعرية ومؤثراتها الإنسانية والفكرية المختلفة ، مؤكدا أن الصور التي تفتح ذهنه ووعيه عليها كانت ذات حضور طاغ في معظم قصائده ، ومنها ما هو عائد إلى الطبيعة في الفحيص ، حيث ولد وترعرع ، كما أشار إلى افتتانه بالماء العائد إلى ما تختزنه ذاكرة طفولته من صور الماء الجاري في وادي الأردن الذي كان يزوره مع والده ويقضي أياما هناك ، كما قال.

التاريخ : 08-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش