الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ناجي : من لا يعرف الزمن لا يعرف كيف تكتب الرواية

تم نشره في الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
ناجي : من لا يعرف الزمن لا يعرف كيف تكتب الرواية

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

ضمن فعاليات برنامج (كتاب الأسبوع) استضافت المكتبة الوطنية أول أمس الكاتب والروائي جمال ناجي في محاضرة بعنوان (الرواية والزمن) ، أدارها الباحث محمد يونس العبادي.

استهل الروائي ناجي محاضرته بتقديم خطوط عامة حول قضية الزمن التي شغلت الإنسان منذ بدء الخليقة ، واعتبر أن "لا فرق في اللغة العربية بين الزمن الزمان" ، وقال: "ما يلفت الإنتباه في قضية الزمن أنه ومع تقدم الحياة البشرية نشأت مسميات كثيرة للزمن ، وأصبح بوسع الباحثين تطبيق مفهوم الزمن على الكثير من الحالات والظواهر المرتبطة بوسائل عيشهم وإدارتهم لشؤون حياتهم".

وذهب ناجي إلى أن "الزمن في الرواية يعد أساسا لا تستقيم الأحداث والتحولات من دون توظيفه بمنهجية عقلية يلجأ الروائي إليها بوعي أو بلا وعي ، لكنها تظل لازمة وملازمة لكل عبارة يكتبها" ، وأضاف: "لقد بات بوسعنا أن نقول من دون تردد ، بأن من لا يعرف الزمن لا يعرف كيف تكتب الرواية ، لأن فقدان الأحداث للضوابط الزمنية يفضي إلى تهتك الحكاية وإلى انفلات الأحداث ووقوعها في الفوضى وفقدان الكاتب لزمام السيطرة على مجريات روايته".

وأشار صاحب رواية "عندما تشيخ الذئاب" إلى حزمة من الأزمان التي تتواشج في العمل وتؤدي وظائفها بدقة ، وقال: "الزمن التاريخي هو التتابع الزمني الذي يحكم العلاقة بين السابق واللاحق ، في سياق حركة الأحداث وتمثلات حراكها الزمني ، وهو في كل الأحوال ، أسهل أنواع الزمن وأكثرها قابلية للسيطرة ، وبخصوص الزمن النفسي إعتبره حكرا على الإنسان القادر على الاحساس والحركة والتطور بموجب هذا الاحساس والادراك ، وهو يعني إحساس الإنسان بمرور الزمن وهذا الاحساس متفاوت وليس موحدا بين الناس فالبعض يشعر بسرعة مرور الزمن والبعض يشعر ببطئه ، أما الزمن البيولوجي فمتعلق بالتغيرات المواكبة للتسارع الزمني التاريخي ، وهو مرتبط بالزمن النفسي بشكل كبير ، والعلاقة بينهما قائمة على التأثير المتبادل ، لكن يجدر القول بأن من مظاهر الزمن البيولوجي في الرواية ما يرافق نمو الشخصيات من تغيرات بدنية".

وزاد ناجي: "من تجليات الزمن الفلسفي الزمن الوجودي ، الذي تناوله مارتن هيدجر وربط من خلاله بين الأزمان الثلاثة (الماضي والحاضر والمستقبل) ، أما الزمن الميتافيزيقي فمتعلق بتفسير الأديان لمسألة الزمن والساعة والبعث ، والتي كثيرا ما تتقاطع مع التفسيرات الأخرى للزمان ، وهناك الزمن الصوفي الذي كان للعلامة ابن عربي دور رئيس في تحليله ووضع توصيفاته التي من بينها (عدم تكرار اللحظة) ، وهو ما نجد ما يماثله عند الشاعر ت. س. اليوت ، وفي الفلسفات القديمة والحديثة ورؤيتها للزمن الفلسفي بدءا بهيرقليطس وحتى كولن ولسون في كتابه (فكرة الزمان عبر التاريخ) وهنري برجسن في كتابه (التطور المخالف) والذي يرى فيه بأن التغير في النفس البشرية دائم ولو توقف هذا التغير للحظة واحدة لتوقف الزمن".

وخلص ناجي إلى أن "الزمن الروائي هو الذي يضبط كل أنواع الأزمان في الرواية وفقا لمنظومته ولمنطقه الداخلي ، لذا فإن أي خلل في الأزمان الأخرى ينعكس سلبا على الزمن الروائي ويؤدي إلى اختلاله ، والزمن اللاحق: هو زمن الأحداث التي يمكن أن يتخيل القارىء حدوثها بعد ان يفرغ من قراءة الرواية وهو زمن الامتداد".



التاريخ : 20-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش