الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ناقد أمريكي يرى في الحياة الثقافية الأردنية حراكا نشطا لصناعة الأفلام

تم نشره في الثلاثاء 15 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
ناقد أمريكي يرى في الحياة الثقافية الأردنية حراكا نشطا لصناعة الأفلام

 

 
عمان ـ بترا

أبدى الناقد والباحث السينمائي الأمريكي ريتشارد بينا دهشته من الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة حاليا ، على أكثر من صعيد ، خاصة في مجال الثقافة السينمائية وتنشيط صناعة أفلام الشباب.

وقال بينا أنه يرى في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام نواة لصناعة أفلام لجيل من الشباب الأردني ، حيث اطلع على خطط وبرامج طموحة سعت إليها منذ تأسيسها.

وأضاف الناقد الأمريكي ، الذي يزور الأردن حاليا للمشاركة في فعاليات (السينما الأمريكية وحرب العراق ): "إن ما يعيشه العالم اليوم من ثورة تكنولوجية سيقود حتما إلى تغيير شامل في صناعة الأفلام ، حيث ستتجرأ أجيال جديدة على خوض مغامرة العمل السينمائي بكل سهولة ودون انتظار للتمويل ، وهو سيؤدي حتما إلى حوار ثقافي بين الأمم بلغة الصورة" ، لكنه استدرك "إن ثورة الاتصالات يجب أن لا تكون بمعزل عن تنمية الذائقة والمخيلة الجمالية".

ورأى بينا أن وجود أكثر من مؤسسة أكاديمية في الأردن تقوم بتدريس الفنون السينمائية والبصرية "أمر مثير وسيكون له أثره الملموس على مكانة الأردن في خريطة المشهد السينمائي العالمي". ودعا الشباب الأردني إلى الاهتمام ببيئتهم المحلية التي تجمع تنوعا فريدا ، سواء من الناحية الاجتماعية أو الطبيعية ، وهو ما يثري أعمالهم دراميا وجماليا ويمنحها سمة التميز فيما لو أحسنوا كتابة قصصهم وحكاياتهم وتجاربهم وقدموها بلغة الصورة.

بينا نفسه قيّـم نقديا الفيلم الروائي الأردني الطويل (الشراكسة) ، للمخرج محي الدين قندور ، الذي شاهده في عرض خاص بقوله: "إنه بلا شك يطرح قضية حيوية تنبض بالحوار بين الثقافات الإنسانية من خلال قصة بسيطة مستمدة من حكايات البيئة الأردنية قد نعثر عليها في العديد من الدراما العربية السائدة".

ولفت إلى أن المخرج قندور عالج موضوع فيلمه داخل فضاء مكاني مثير ، تعيش فيه شرائح اجتماعية متعددة الجذور واللغات ، محمّلة بأحاسيس ومشاعر أفراد قرروا الحياة معا بشراكة وحب وأمل في النهوض ببلدهم بعيدا عن أي اختلاف في التقاليد واللغة.

وأوضح بينا مساهمته في فعاليات البرنامج بأنها تقديم رؤى حول العديد من الأفلام الأمريكية ، بشقيها: التسجيلي والروائي ، التي تناولت موضوع الحرب على العراق ، في أكثر من وجهة نظر ، وبأسلوبية سينمائية ، وعرضها أمام المتلقي بغية إقامة تفاعل يقوم على الحوار ، وإبداء وجهات النظر تجاه هذا العمل أو ذاك ، وفيما إذا كانت هذه الأفلام قدمت خطابها بشكل محايد أو في انحياز إلى الحقيقة التي ما زال الجميع مشغولا بالبحث عنها.

ورأى أن السينما الأمريكية اليوم ما زالت تتربع على مكانة متقدمة في السوق العالمية ، بفعل ما سخر لها من طاقات وشركات إنتاجية ضخمة ، وهي ، رغم كل التحديات ، ما زالت تقطف إيرادات متزايدة عاما تلو الآخر ، وذلك على نقيض سينمات عالمية ظلت تحتاج إلى الدعم الحكومي في إنجاز أعمالها ، مبينا أن من بين قوائم الإنتاج ثمة مجموعة من الأفلام الفنية اللافتة التي تحاكي مدارس وتيارات السينما العالمية.

واعتبر بينا أن صورة العربي والمسلم أخذت السينما الأمريكية الجديدة تقدمها على نحو موضوعي ، بعيدا عن تلك القوالب الجاهزة ، التي قدمت بها في أكثر من حقبة زمنية ماضية في تاريخ الفيلم الأمريكي. وأرجع ذلك إلى ما بلغته ثورة الاتصال العالمية من تقريب بين الشعوب والثقافات حيث بات الأمريكي على اطلاع واف من خلال الصورة والخبر والتحليل الإعلامي يتعرف بشكل حميم على الشخصية العربية مثلما ان ازدياد أعداد العرب والمسلمين واختلاطهم اليومي مع سائر شرائح المجتمع ساعد على ردم الفجوة في مخيلة الأمريكي عن جاره العربي والمسلم رغم ما التبس فيها من أحداث.

وتنظم فعاليات برنامج (السينما الأمريكية وحرب العراق) بالتعاون بين جامعة كولومبيا والهيئة الملكية الأردنية للأفلام ومركز دراسات وأبحاث الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا فرع الاردن.



Date : 15-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش