الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرار يستشرف الأمل والعتوم تلخص عمان في شارع أو أقل

تم نشره في الأربعاء 29 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 مـساءً
جرار يستشرف الأمل والعتوم تلخص عمان في شارع أو أقل

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

ضمن فعاليات معرض عمان الثالث عشر الدولي للكتاب ، أقيمت ، مساء أمس الأول ، أمسية شعرية للشاعرين: د. مأمون جرار ، ود. مها العتوم ، وأدار الأمسية الشاعر حكمت النوايسة.

وخلال الأمسية تناوب الشاعران على القراءة ، فقرأ في البداية الشاعر جرار قصيدة "حلم شعب" ، التي غاصت عميقا في أوجاع الأمة ، وأحلامها التي باتت مثل صورة مرسومة على شفاه الأطفال ، وفي القصيدة ثمة جلد للذات الإنسانية ، وفيها كذلك استشراف للأمل والانتصار ، وفيها يقول الشاعر:

"بعد قليل يُرفع الستارْ

بعد قليل يطلُع النهارْ

ويولد الحُلم على شفاهنا

في بسمة الأطفال والأزهارْ

وتورق الأغصان في حدائقْ

دمّرها الجراد والإعصارْ

تولد في سمائنا النجوم والشموس والأقمارْ

فالليل في بلادنا نهارْ

وتُكسر الأغلال عن زنودنا

ويكشف الحجاب عن عيوننا

ويرحل الرعب عن القلوب والأفكارْ".

تاليا قرأت الشاعرة العتوم قصيدة "شارع أو أقل" ، التي سردت خلالها مشاهداتها عن عمان وشوارعها وحدائقها وورودها وجبالها ، عبر لغة حميمة ، وفيها تقول:

"شارعّ واحدّ يتلفّتُ فيك وفيَّ:

تُغنّي لعبد الحليم يغني..

تُصفّرُ لحناً حزيناً فيعلَقُ بالسروً

تُطلًقهُ ضحكةّ عبثيةُ شكلْ

عميقةُ طيرْ ومعنى بيننا شارعّ

يتعلّمُ مزجَ الروائح منا

من العطر فوق القميصً وتحت الكلامً

يُلخّصُ عمّانَ

في شارع واحد

بيننا شارع أو أقلُّ".

"رسالة إلى الشهداء" كان عنوان القصيدة التي قرأها تاليا الشاعر جرار ، وهي قصيدة عن الشهداء الذين نتعلم منهم معنى حب وعشق الأوطان ، وهي كذلك تواكب المشهد العربي وما آلت إليه قضاياه الراهنة ، عبر لغة تقريرية ومباشرة ، وفيها يقول:

"لولا الشهداءُ لكان الكونُ بحار ظلامْ

ظلماتّ تغشاها ظلماتّ

من شهوات الحرص على الفاني

والغوص وراءَ التافه والرّكضً وراء سرابْ

يزرعُ في كلّ خلايا العمر العطشَ القاتلْ

شهواتُ ترابْ وحجارَةْ

تمتدُّ عماراتْ وبساتيْن

ما أسرعَ ما تنهدُّ وتصفرُّ ولكنْ

تتجدَّد مثل النّوم وأحلامً اليقظّةْ

في اليقظةً جَريّ خلفَ سراَبْ".

وقرأت العتوم تاليا قصيدة "كم قال لي" ، وهي أشبه بترتيلة للروح ، تبث فيها ما يقوله "العازف الوتري" لها من خلال موسيقاه ، كأنها حوارية عشق تغلفها دندنات الغواية ، بصور شعرية آخاذة ، تخلد في ذاكرة المتلقي ، وتدغدغ مشاعره ، راسمة صورة جميلة عن حالات العشق الدفين في القلوب ، وفيها تقول:

"لمَ لمْ تقلْ لي

ما يقولُ العازفُ الوتريُّ

للَّحن البعيدً:أراكَ في سرّي

وإنْ أبطأْتَ

كم دندنتُ كي أُغويكَ

كم لمّعتُ أزراري

وأوتاري

لترقصَها..وتقرصَها

لم لم تقل لي

ما يقول النورسُ الحسّيُّ

للبحر:اقتربْ..لنكون لوناً واحداً للكونً

فضيّاً.. خُلاسيّاً

ونقتسم السماءَ وأرضَ أجنحتي

زراقاً غارقاً في القطنً

والثلجً اللذيذً".

ثم قرأ جرار قصيدة "الجمال في الكون"، التي عاين خلالها جمال الكون وعظمة الخالق ، وفيها يقول:

"هو الحسنُ عنوان هذا الوجود

فسَرّح عيونـك فيه طويــلا

وقف وتأمّـل مجالي الجمـال

تجد كل ما في الوجود جميـلا

ألم ترَ للفجـر فـي صحـوه

يشقّ الظـلام قليـلا .. قليـلا

وينشر في الكون لون النهار

ويزرع في الصمت صوتا جليلا

يبث الحياة ويحيي المـوات

ويقـرع للنائميـن الطبــولا".





التاريخ : 29-09-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل