الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المكتبة الوطنية تحتفي بـ«بقايا ثلج» لعصام الموسى

تم نشره في الثلاثاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
المكتبة الوطنية تحتفي بـ«بقايا ثلج» لعصام الموسى

 

 
عمان ـ الدستور

ضمن أمسيات نشاط (كتاب الأسبوع) ، استضافت المكتبة الوطنية ، أمس الأول ، أستاذ كلية الإعلام في جامعة الشرق الأوسط للدراسات العليا ، الدكتور عصام سليمان الموسى ، للحديث عن روايته (بقايا ثلج) ، في أمسيةْ تحدث فيها مساعد أمين عام منتدى الفكر العربي ، كايد هاشم ، ونائب عميد كلية الأميرة عالية الجامعية في جامعة البلقاء التطبيقية ، والأستاذ المساعد في الأدب الحديث ، الدكتور نضال الشمالي ، وأدارها أستاذ النقد والأدب الحديث في الجامعة الأردنية ، الدكتور محمد القضاة.

"الرواية نفسها تتيح لنا الإطلالة على مشهد حافل بالسرد ، والحكايات التي تؤشر على مهنة الصحافة ، ومؤثراتها ، وأهميتها في المشهد الحياتي" ، قال القضاة قبل أن يضيف: "وهذه الشخصيات تنطلق في "بقايا ثلج" لتنير قضايا ومواقف في الحياة العامة ، وتؤشر على الخلل الذي بات ينتشر مثل السرطان في مجتمعنا ، وقد لونها الراوي العليم بشيء من القناعة القائمة على رصد حي وواقعي لتجليات مهنة الصحافة في بلدنا ، بسرد مباشر وحوارات ناطقة ممتلئة بأفكار جريئة وناقدة ، للوصول إلى الحقيقة التي يجب أن تبقى عنوان الحياة ، مهما كانت الظروف والتحديات".

في حين لفت الموسى إلى أن الرواية المحتفى بها بدأ تتشكل ، في أعماقه ، من خبر أذهله ، قرأه في جريدة أردنية ، في الثلث الأخير من تسعينيات القرن الماضي ، عن شاب في مقتبل العمر ، ترك ينزف حتى الموت أمام أحدى المستشفيات التي رفضت أن تستقبله لسبب من الأسباب ، وأضاف: "حملت هذا الحدث في وجداني ، فتلقفه مني ، بعد سنوات المخاض ، وتحديدا عام 2005 ، الصحفي سلمان سلامة ، بطل رواية "بقايا ثلج" ، ليكون فاتحة معاركه الصحفية التي خاضها ، بمثالية مطلقة ، وبغضب رومانسي ، في محاولته تغيير مسار الأحداث التي تتكالب على مجتمعه ، تسانده ، في الوقت نفسه حورية ، زميلته التي أحب وبادلته أشواقه ، متجاوزين ، معا ، حدودا مرسومة ، فكان السقوط حتمية لا مفر منها: النفي إلى الصحراء ، حيث الشمس الحارقة ، والإيغال في بحث عن حرية احتجبت يوما تحت ركام من بقايا ثلج نادر الهطول..".

تاليا قدم كايد هاشم ورقة بعنوان "شخصيّة المثقّف في رواية 'بقايا ثلج'" ، قال فيها: "إننا أمام عملْ يرصدُ مجموعةً من الظواهر المُقلقة ، بل والمؤلمة حدّ القهر والفجيعة أحيانًا ، التي طَفَت على السطح ، في مرحلةْ تاريخيّة مُتّسمة بسرعة التغيُّراتْ والتحوّلات المُباغتة ، لا سيما عبر العقدين الأخيرين ، ما أحدثَ صدوعًا وخلخلةً في القيم الأخلاقيّة والحضاريّة ، أصبح امتدادُها المتعرًّج خطًرًا ينذرُ بشروخْ أشدّ إيلامًا، فرواية (بقايا ثلج) تحفل بصور تداعيات الصدمة ، والتناقضات الصارخة في بنية المجتمع النفسيّة ، وانعكاساتها على سلوكات وطرائق تفكير وتعامل ملتوية سقط في أتونها البعض ، جُناةً وضحايا ، فيما يشبه الإعلان عن الفشل في استيعاب قيم الحداثة والتطوّر ، بل فشل الفكر والإعلام والجسم الثقافيّ في الحيلولة دون التراجع والانحدار في بعض الجوانب.

وأضاف هاشم: "لكنّها - أي الرواية - لا تفتقد أيضًا إلى رّوح التنوير والأمل بمستقبلْ مختلف ، ما من شأنه أن يحرًّك حسّ التيقظ والرفض ويحرًّض على التبصُّر في ذلك الزَّبَدْ الطافي ، الذي يتخذ لون الثلج الأبيض ليغطي وجه الحقيقة وأزمتها المريرة ، فيخدع الرائين ، من خلال تلوين هذه الحقيقة وتزويقها في الظاهر ، ومن ثم يعمل على تغيير تركيبتها وموضعها لتغوص في الظُلمة ، ولا يبقى تحت الشمس سوى الزيف والمخاتلة والنفاق والفهلوة ، وسائر ما يشُدّ إلى الخلف من مفاهيم غادرها الزمن ، وجمود يُحاصر حريّة التفكير والتعبير والإنجاز الحقيقيّ".

من جهته لفت د. نضال الشمالي إلى أن الرواية المحتفى بها جاءت مسكونة بقضايا المجتمع الأردني ، في العصر الراهن ، وقال: "لقد تميّز راوي 'بقايا ثلج' بالصرامة في تقديم شخوص العمل ، وقد ظهر منشغلا بذلك على حساب أبعاد فنية أخرى ، كاللغة والمكان وتقنيات الزمان وتنويعات السرد وهي صلاحيات أهملت في العمل كان بإمكانها تقديم فكرة العمل بعيدا عن التقريرية الحاضرة بقوة ، فالكاتب كان ماخوذا بتقديم فكرة العمل اولا وأخيرا ، سواء بإجبار الشخصيات على قول ما يريد هو أو التحكم بلسان الرواي المحلل المتبرع دائما. ففرض ذلك على الشخصيات والقارئ معا أحادية الصوت".

وخلص د. الشمالي إلى أن "بقايا ثلج" تؤرخ ، بحكمة ، لأبرز قضايا المجتمع الأردني وتحولاته ، في هذه المرحلة بالذات ، مرحلة العولمة ، وتطور الاتصالات ، وتقدم الأمم ، من خلال وجهة نظر ثقافية بحتة ترى الأمور ببانورامية كاشفة.







Date : 19-10-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل