الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مرام المصري : أفضل أن يدور كل ديوان حول فكرة واحدة

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
مرام المصري : أفضل أن يدور كل ديوان حول فكرة واحدة

 

 
دمشق ـ الدستور الثقافي ـ محمد ديبو

ثمة شيء لا يتغير في وجه الشاعرة مرام المصري ، إنه ضوء الطفولة ، الذي يشع من عيني امرأة قاربت الخمسين ربيعا ، ولم يزل الشعر يصرخ في جنباتها: إنها الحياة.. إنه الشعر.. فهيا،

هذا هو الانطباع الأول الذي يتبادر إلى ذهنك وأنت تلتقي صاحبة "كرزة حمراء على بلاط أبيض" ، في لقاء التعارف الأول. للمرة الأولى ، ستدهشك البراءة الآسرة المترافقة مع جموح هادر لكسر كل المسلمات ، والبديهيات التي خربت حياتنا ، وما تزال.

"الدستور" التقت مرام المصري قبل اقلاع طائرتها إلى ايطاليا بساعات معدودة ، بعد أن زارت دمشق ، بعد غياب دام ثلاث سنوات عن آخر زيارة لها ، والتي جاءت ، أيضا ، بعد غياب دام ثلاثة عشر عاما.

أثناء التجوال في دمشق ، بالسيارة ، ستندهش مرام ، بوصفها طفلة تكتشف أماكن تعرفها ، وما زالت تستوطن الذاكرة ، تسأل عن مطاعم ، وأحياء ، وأماكن جمعتها ذات تيه مع القاص الراحل جميل حتمل ، وأصدقاء الزمن الذي ذهب من دون عودة.

في الحديث مع مرام المصري ستكتشف شاعرة من طراز نادر ، شاعرة ، منذ بدايتها الأولى ، لم تبهرها الأسماء الكبيرة ، إذ تحدثك عن علاقتها "غير المستقرة" (كي لا أقول المستفزة) مع الشاعر الراحل محمود درويش ، ومع ذلك تفاجأت الشاعرة بحزنها الشديد عليه يوم رحل ، لتكتشف كم كانت تحبه ، وأن الأمل الذي كان يعيش معها بإمكانية إصلاح العلاقة بينهما ، ذات يوم ، قد مات ، خاصة أن لا مبرر لهذه "العلاقة المرتبكة" كما تقول.

وفي الحديث عن دواوينها ، ستقول صاحبة "أنظر اليك" أن الديوان ، عادة ، ما يدور لديها حول فكرة واحدة ، لأنها تفضل أن يكون متماسكا لجهة الفكرة ، والطرح ، والموضوع ، ففي أحد دواوينها تعمل على موضوع عودة 'ولادة بنت المستكفي' إلى الزمن المعيش ، حيث تتخيل الشاعرة نفسها "ولادة" الزمن المعاصر.

ولدت فكرة الديوان عندما تم استضافة الشاعرة ، في إسبانيا ، بعد فوزها بإحدى الجوائز ، وكانت جائزتها قضاء شهر في قصر الحمراء ، وتعلم اللغة الإسبانية ، وهناك التقت مصورا ، فتم العمل على موضوع يجمع بين القصيدة والصورة ، وأثناء العمل بدأت "ولادة" تحضر في ذهن الشاعرة ، التي عملت لاحقا على "عودة ولادة".

وعن سفرها الدائم ، وتنقلها عبر عواصم العالم ، ستتحسر الشاعرة على اضطرارها لهجر الشعر سعيا وراء لقمة الحياة ، التي تتيحها لها الترجمة على حساب الشعر نفسه ، حيث تجد نفسها مضطرة للتيه في العواصم لتوقيع عقود ترجمة.

ولكن ، أثناء الحديث ، ستكتشف أن هذا السفر الدائم ، الذي تتذمر منه صاحبة "أنذرتك بحمامة بيضاء" ، قد أغنى تجربتها كثيرا ، حيث ستجد نفسك تستمع إلى 'شهرزاد' وهي تقص عليك ما علق بذاكرتها المنهكة من الحب عن حكايا وعجائب هذا العالم الغريب.

Date : 20-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش