الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داغر والعامري .. بهاء الأنوثة عبر القصيدة واللوحة

تم نشره في الاثنين 18 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 مـساءً
داغر والعامري .. بهاء الأنوثة عبر القصيدة واللوحة

 

عمان - الدستور - خالد سامح

تحت عنوان "الغبطة في الكلام ، المتعة في التصوير" ، استضاف المركز الثقافي العربي ، في جبل اللويبدة ، مساء أمس الأول ، الشاعر اللبناني شربل داغر ، في أمسية شعرية قرأ فيها عددا من قصائد ديوانه الجديد "القصيدة لمن يشتهيها" ، كان ذلك بمشاركة تشكيلية للفنان محمد العامري ، الذي استلهم قصائد الشاعر الضيف في عدد من اللوحات ، التي حلقت ، مع القصائد ، في فضاء تجريبي عامر بالمفردات الشعرية ، والبصرية المتناغمة.

وفي تقديمها للشاعر داغر والفنان العامري ، قالت المنسقة العامة للمركز الثقافي العربي ، سوزان عفيفي ، أن الأمسية تأتي بمثابة تحية للضيفين ، واحتفاء بتجربتهما المميزة ، كما شكرت الأمانة لدعمها الأمسية والمعرض ، ثم استعرضت التجربة الإبداعية للضيفين.

في معظم القصائد التي قرأها داغر ، على مسمع جمهور كبير غصت به قاعة المركز ، استعاد صاحب "حاطب ليل" ، و"وليمة قمر" ، الصورة الأولى للأنثى في مخيلته ، كما طرح أسئلة الشعر ، والوجود ، ومن القصائد التي قرأها: "القصيدة ستسرق موتي" ، و"خطوتك يابستي" ، و"لست" ، و"هذه التفاحة" ومنها:

"هذه التفاحة قد تصبح وردية..

فوق طاولة بيضاء

وهي تنتظر ريشة جسدي:

أيها اللون ، دعني

أمدد نظري فوق ملمسها..".

ومن قصيدة بعنوان "اسمي عنوانها" قرأ داغر:

"اسمي لم يعد اسمي ،

بل العنوان الذي يدل عليها

من دون اسمي:

الكتاب يحفل

من دوني".

وكان داغر استبق قراءته الشعرية بشهادة إبداعية عنوانها: "القصيدة ، جسدي الآخر" دافع فيها عن "الشاعر" في سيرته الإبداعية ، متعددة الأوجه والحقول ، وقال: "ظننت ، ذات يوم ، أنني طلقت الشعر الى غير رجعة ، ومن دون أسف. هذا ما دام بضع سنوات. ما كنت أدرك ، يومها ، أن هذا وجه آخر لشهوتي ، أخالني في الكتابة ، وهو ما كتبتُ علنا في جريدة ، أعمل في خدمة شربل داغر ، مثل مرتزق ، أو كاتب مأجور.. هذا ما يحررني منه الشعر ، إذ يجعلني أشعر أنني ألهو فيما أعمل ، خادع وأراوغ فيما أبني وأدقق.. إلا أنه شعور مضلل ، طالما أنني أجد ، في شعري ، ما أقبل عليه مثل مكتشف..".

وتبع قراءة القصائد جولة للشاعر والحضور في معرض الفنان محمد العامري ، والذي اتجهت لوحاته نحو نهج تجريدي ، كما عكست شغف الفنان بصياغة علاقات لونية مموسقة تحاكي الصور الشعرية بكل ما تحمل من دهشة ، وغموض ، وإحالات صادمة.

وعن تلك التجربة قال العامري ، في حديث مع الصحفيين: "لي تجارب عديدة في مناكفة النص الشعري بصريا ، أي إنتاج نص بصري مواز للقصيدة ، ولا يشكل ظلا لها. ثمة تجارب لي مع الراحل محمود درويش ، في "أثر الفراشة" ، ومع أمجد ناصر في "جاز صحراوي" ، ومع طاهر رياض عن الليل ، ومع الراحل محمد القيسي ، وقاسم حداد ، وعرار ، ولوركا ، لكن تجربتي مع شربل داغر ذات لذة خاصة ، حيث يكتب شربل في منطقة نظافة اللغة وتكويناتها البصرية ، وأراه كأنه يرسم مكانا ما ، أو يقترب من استدراج الوصف إلى ذاكرة المكان.. وهذا حفزني للدخول إلى عالمه الشعري".

والشاعر شاربل داغر أستاذ في جامعة البلمند في لبنان ، وهو حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة السوربون في الآداب العربية الحديثة وجماليات الفنون ، كما له دراسات وبحوث في الفن الإسلامي ، وقد أصدر ، في الشعر ، أحد عشر ديوانا ، منها: "تحت شرقي" ، و"غيري بصفة كوني" ، و"ترانزيت" ، و"تلدني كلماتي". أما الفنان العامري فهو مدير برامج التدريب في وزارة الثقافة ، بالإضافة إلى أنه شاعر ، وناقد ، وعضو في رابطة الكتاب الأردنيين ، كما أقام ستة عشر معرضا محليا ودوليا ، وأقام العديد من المشاريع الشعرية - البصرية.



التاريخ : 18-10-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل