الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمجد ناصر بعد روايته الأولى : يمكن تخيل العالم من دون رواية

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 مـساءً
أمجد ناصر بعد روايته الأولى : يمكن تخيل العالم من دون رواية

 

الدوحة ـ رويترز

بعد نحو ثمانية دواوين شعرية ، أولها "مديح لمقهى آخر ـ "1979 ، يرى الشاعر الأردني أمجد ناصر ، الذي أصدر روايته الأولى "حيث لا تسقط الأمطار" أن العالم لا يمكن تخيله من دون شعر على عكس الرواية التي يمكن تخيل العالم من دونها ، وأن الشاعر حين يكتب الرواية يخلصها من "ركاكة" يتهم بها كثيرا من الروايات العربية.

ويضيف أن الشاعر حين يكتب الرواية لا يهرب من الشعر الذي "بوسعه أن يتخلل أنواعا كتابية عدة من بينها الكتابة السردية الروائية أو القصصية" وانه حين كتب الرواية كان يرغب في توسيع حدود اطار التعبير اذ "يمكن تخيل العالم من دون رواية ولكن من الصعب تخيله من دون شعر. الشعر أصل التلفظ الادبي على ما أظن. في البدء كان الشعر. الرواية حصلت لاحقا" وان كان شكل الشعر تغير وتغيرت صورته واجراءاته اللغوية والكتابية منذ وجدت قصيدة النثر.

ويرى أن الرواية وسعت حدودها وأصبحت أكبر من كونها وعاء حكائيا فقط ومالت الى فعل الكتابة أكثر من ميلها السابق الى الحكاية "وفي فعل الكتابة يمكن توقع الشعر والمعرفة والتواريخ الصغيرة والتأمل في مصائر الانسان في زمن استفحال القوة والمال والتكنولوجيا والحروب. ولا أعتبر كتابتي للرواية هربا من الشعر أو اعلان هزيمة للشعر خصوصا وأنا من الذين كتبوا باكرا أدب الامكنة أو ما يسمى أدب الرحلة" الذي يضم خصائص نثرية وسردية وشخوصا ليست بعيدة تماما عما هي عليه في الرواية.

ويرجح ناصر أن الشاعر "يسحب معه لغته الى الرواية أو أي شكل كتابي يتصدى له. ليست هناك لغتان للكاتب واحدة للشعر وأخرى للنثر وهذا يعني أن لغة الشاعر في الرواية مشدودة ومكثفة أكثر. الاقتضاب سمة الشعر عموما فهو يعمل على ضغط العالم في حيز لغوي وتعبيري محدود. هذا يفيد الرواية التي تعاني عند كثير من الروائيين العرب من الترهل والثرثرة اللغوية ان لم يكن من الركاكة." ويشدد على أن "الشاعر يقدم للرواية تصورا مختلفا للعالم. انه تصور قادم من البعد الحلمي للشعر. ولكن هذا لا يعني مماهاة الشعر بالرواية" وان ظل عالم الرواية أوسع وأكثر مرونة من عالم القصيدة.

ويقول أن الأمر لا يتعلق بتهريب شطر من حياته الى الرواية بل رغب في كتابة عمل روائي قائم بذاته ليس فيه من حياته الشخصية والواقعية الا النزر القليل نافيا أن يكون الشخص الرئيسي في روايته "حيث لا تسقط الامطار" هو نفسه وان كان "يحمل بعض مواصفاتي الخارجية (شخص يكتب الشعر وتغرب في أكثر من مكان)" وان الذي شغله هو كيف تكون الرواية على المستوى الفني.

ويشارك ناصر في عضوية لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) لعام 2011 التي أعلنت في العاصمة القطرية في وقت سابق من الشهر الجاري وصول ست روايات منها اثنتان من مصر واثنتان من المغرب ورواية من كل من السودان والسعودية للقائمة القصيرة للجائزة.

ويعلن في أبوظبي يوم 14 آذار 2011 اسم الفائز بجائزة البوكر من بين المرشحين الستة.

وقال ناصر بعد اعلان القائمة القصيرة "لا وجود لشيء اسمه أجندة. لا وجود لاشتراطات معينة غير تلك التي لها علاقة بالروايات موضوع النقاش والتحكيم" نافيا أن تكون هناك اعتبارات لجنس الكاتب أو للتوزيع الجغرافي للمرشحين للجائزة أو الفائز بها.

وأضاف "الجائزة ليست فرعا من الجامعة العربية حتى تراعي التمثيل العربي العادل." وشدد على أن لجنة التحكيم لم تقع "تحت ارهاب الجغرافيا ولا ارهاب الاسماء الكبيرة ولا ارهاب التابوهات الدينية والسياسية والاجتماعية. المعيار الوحيد الذي وقفنا أمامه هو جودة الرواية" بغض النظر عن اسم كاتبها وتاريخه وبلده وجنسه ودار النشر مضيفا أن عمل اللجنة تم بصرامة لا تراعي الا مدى تحقق الرواية على المستوى الفني.

وتثير جائزة البوكر العربية سنويا جدلا أما حول الفائز بها واما لاستبعاد بعض الروائيين كبار السن ذوي الانتاج الغزير من قائمتها القصيرة.

وقال ناصر ان خروج "الاسماء المعروفة" من القائمة القصيرة هذا العام ليس مقصودا لذاته اذ كانت اللجنة تقرأ روايات لا أسماء مؤلفين "فما اعتبرناها روايات تستحق العبور الى القائمة القصيرة عبرت وما رأينا أنها لا تتضمن هذا الاستحقاق لم تعبر مع احترامنا الكامل لكل الاسماء والمتسابقين بصرف النظر عن تاريخهم الروائي وسنهم" موضحا أن الجائزة تمنح عن عمل منفرد وليست عن كامل الانجاز أوالموقع الذي يحتله الكاتب في المشهد الروائي العربي.

ورجح أن الجائزة تثير ضجيجا لانها محل ترقب واهتمام من الحياة الادبية العربية وبالذات كتاب الرواية "هناك جوائز عربية لها قيمة مالية أعلى (من البوكر) ولكنها تمر مرور الكرام والسبب في ذلك أن البوكر العربية مسابقة فعلية وليست جائزة تكريمية" موضحا أن من طبيعة المسابقة أن تثير حماسا وترقبا واهتماما كما تثير احباطا وخيبة أمل عند البعض.

ونفى أن تكون البوكر العربية "لإرضاء الغرب أو لتبييض صفحة الدول الخليجية" مستشهدا بأن معظم أعضاء لجنة التحكيم الحالية ينتمون الى اليسار "أو من منتقدي السياسة الغربية.. فكيف نعمل على إرضاء الغرب ونحن من أكبر ناقدي سياساته خصوصا تلك المتعلقة بالعالم العربي..".



التاريخ : 22-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش