الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تنحاز للفقراء والمهمشين وتطل على «الربيع العربي»

تم نشره في الأربعاء 11 تموز / يوليو 2012. 03:00 مـساءً
قصائد تنحاز للفقراء والمهمشين وتطل على «الربيع العربي»

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان جرش 2012، أقيمت مساء أول أمس، في مدرج أرتميس بجرش، الأمسية الشعرية الخامسة، بمشاركة الشعراء: مهند ساري وسعد الدين شاهين والشاعر المصري سيد حجاب، وأدار الأمسية وعرّف بالشعراء الروائي هزاع البراري، وسط من المثقفين والمهتمين.

القراءة الأولى استهلها الشاعر مهند ساري، فقرأ ثلاث قصائد، هي «دفتر أبيض للطبخ»، و»هناك شيءٌ ما سيحدث»، و»أزور دمشق». حيث جالت الأولى منها حول فكرة التردد والجوهر الإنساني وما يقابلها من قدرته على التوقع والتخيّل لجسر الهوة بين ما هو واقع وما يتمناه الشاعر الإنسان، وقد تحدث الشاعر بلغة سرديّة شفافّة تحتفظ بعمقها رغم قربها عن تلك الفتاة المجهولة التي مرّت في لحظة ما من حياة الشّاعر ومضت لتظلّ مجهولة عندهُ إلى الأبد. ويرصد في قصيدته «هناك شيء..»، حالة التوجّس والانتظار الّتي تقود لمعاينة أحداث عاديّة أو متخيّلة، حوله في مدينة ما بقلق عميق يُفصح عن نفسه في كلّ مقطع مؤكداً توق الشّاعر إلى حدوث تغيّرات جذريّة في الواقع الرّاكد حوله.

ومن قصيدة «هناكَ شيءٌ ما سيحدث» نقرأ:

«وأَكادُ أَعْلَمُ أنّ شيئاً ما/ سيَحْدُثُ.. لا مَفَرّْ!هذي السّماءُ مليئةٌ بالكَهْرَباءِ/ هناكَ شيءٌ ليس صحّيّاً سَيَحْدُثُ/ في الأَعالي/ فالغيومُ مِزاجُها صَعْبٌ، كَكُلِّ/ نساءِ هذي الأَرض

روتينُ الشّتاءِ يَقُوْدُني نحوَ المَلَلْ/لمْ أَسْتَشِرْ قلبي ولا جَسَدي/رَجَعْتُ إلى العَمَلْ/ في مثْلِ هذا الجوِّ،/والأُفُقُ البعيدُ هناك يُلْمِحُ/للحُدوسِ بأَنّ شيئاً ما سيَحْدُثُ/لا يَسُرّْ!.

من جهته قرأ الشاعر سعد الدين شاهين قصيديتين، هما: «وطن»، و»أحد سيرحل». قصيدتان تنقل فيهما الشاعر في فضاءات الوجع الإنساني، وذهب الى ما يحدث في الآن في الوطن العربي من حراك شعبي ومن ثورات عربية تطالب بالحرية، قصيدته «احد سيرحل»، استحضر فيها المادة التاريخية وأسقطها على مجريات الأحداث في البلاد العربية. قصيدة لا تخل من الذهنية العالية والبعد الفلسفي بلغة لا تحتمل التعقيد أحيانا وفي مقاطع أخرى كانت أقرب الى التقريرية إلا أنها اقتربت الواقع المعيش. وفيها يقول:

«أحد سيرحل/ دون أحصنة من الخشب المجوف والمقوى/ يعتليه الروم والإفرنج والإغريق، والوجع الصديق وزهرة النسيان والغليان/ لكن الذي يختار إيثاكا ويعشقها يحيك لها الشراع لكي تظل له الهدف/ أوشوش ما قد مضغت من الزهر على دربها ناسيا/ كيف نصغي لهذا الخضم، وقد ينتهي الحال/ أما غريبا وإما غريقا وإما غريما وإما غديرا/ تساومني وموجة أرهقت روحها/ وهي تسأل كل الدوائر عني/ فخذلها الماء».

واختتم القراءات الشاعر الغنائي المصري سيد حجاب، الذي لقب بشاعر الفقراء والمهمشين، والذي يعتبر من أبرز شعراء العامية في الوطن العربي، ومن أهم الشعراء العرب المغنى لهم في الاعمال الدرامية المصرية، وهو حامل همومهم، تميز بكتابة الكلمة البسيطة المعبرة عن رؤى المجتمع المصري. وحجاب كان وقف في وسط ميدان التحرير والقى مواويله في الميدان الى جانب الثوار وانتصارا لهم.

وقد قرأ الشاعر حجاب مجموعة من القصائد التي استحوذت على اهتمام الجمهور لمحاكاتها لأحاسيسهم ومشاعرهم، والقصائد هي: «قبل الطوفان»، و»لو كنت أمير»، و»أراجوز»، و»مواويل الحارة»، وقصيدة عارض فيها قصيدة أحمد شوقي «سلو قلبي» حملت العنوان نفسه.

من قصيدته «قبل الطوفان»، يقول:

(كل اللي لابدين فوقنا ومأبدين/ ياللي إنتو مش منا/ ولا إنتو أصحاب فضل ولا منة/ بس إنتو حاكمينا وشاكمينا وظالمينا/ بالجهل والعجرفة/ وآيات كتب دموية متحرفة/ فيها عشرميت إن ومآلمينا/ ياعقول قديمة خالية م المعرفة/ عديمة القيمة.. ماليها إلا القديمة شفا/ ياعيون لئيمة في الكدر والصفا/ لكن كريمة من اللي شوفها إختفى/ ياقلوب سقيمة..سئيلة مستظرفة/ وعد وتخلف..ومجافية الوفا/ اديول خيول منفوشة متزخرفة/ حقيقتها باينة لكل مين له عينين!/ ح تعملوا إزاي في الطوفان الجاي؟!/ ح تهربو لفين منه ياغفلانين؟!/ لا ليكو حجة..ولا الزمان نساي؟!/ ولا إنتو شايفين الطوفان جاي منين).

من قصيدته «سلو قلبي»، قرأ: (سلوا قلبي وقولوا لي الجوابا لماذا حالنا أضحي هبابا؟!/ لقد زاد الفساد وساد فينا فلم ينفع بوليسٌ أو نيابة/ وشاع الجهل حتى إن بعضاً.. من العلماء لم يفتح كتابا/ وكنا خير خلق الله صرنا في ديل القايمة وف غاية الخيابة/ قفلنا الباب..أحبطنا الشبابا فأدمن أو تطرف أو تغابى/ أرى أحلامنا طارت سرابا أرى جناتنا أضحت خرابا/ وصرنا نعبد الدولار حتى نقول له «إنت ماما وإنت بابا»/ وملياراتنا هربت سويسرا ونشحت م الخواجات الديابة/ ونُهدي مصر بالأغاني فتملؤنا أغانينا اغترابا/ وسيما الهلس تشبعنا عذابا وتشبعنا جرائدنا اكتئابا).

إلى ذلك وزّع نائب رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الشاعر مؤيد العتيلي الدروع على الشعراء المشاركين في الأمسية.

التاريخ : 11-07-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل