الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترتيب البيت الداخلي السياحي .الخطوة الأولى لانقاذ القطاع من ازماته

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

كتبت: نيفين عبد الهادي

وقوف قطاع السياحة على مفترق طريق الإستمرار من عدمه للكثير من فعالياته وفي مساحة الحل واللاحل، بات يفرض ضرورة العمل جديا لإيجاد حلول جذرية لكافة مشاكله الداخلية وعدم الإكتفاء بالسعي لإيجاد حلول تسويقية وترويجية، فما يحتاجه بشكل القطاع خلال الفترة الحالية ترتيب بيته الداخلي حتى يتوحد صفه ويكون اكثر قدرة على الخروج من أزماته الناتجة عن حالة الركود غير المسبوقة في الحركة السياحية.

وتتفق آراء سياحية على أن الأزمة الحالية للقطاع عملت على كشف عيوب العلاقة التي تربط فعالياته فيما بين بعضها البعض، وبين الحكومة ممثلة بوزارة السياحة والآثار، ومؤخرا مفوضية العقبة الاقتصادية التي باتت تفرض شروطا وتعليمات تعمل على تأزيم القطاع أكثر من الوقوف لجانبه في أزماته المتتالية، ليبدو المشهد السياحي تحت مجهر الحقيقة أنه عبارة عن جزر معزولة، ولا تلتقي فعالياته إلاّ في حال البحث عن إجراءات تقابل قرارات رسمية ضارة بهم.

قطاع السياحية الذي يجمعه في جانبه الخاص اتحاد الجمعيات السياحية الأردنية ليقرّبه ويكون مظلة لمناقشة ومتابعة أي قرارات حكومية تضر بمصالحه، متحدثا باسم «الفنادق، ومكاتب السياحة والسفر، ومحلات بيع التحف، والحافلات السياحية، والادلاء السياحيين والمطاعم وكذلك التكسي»، فيبدو حضوره هاما لقطاع السياحة غير الرسمي الى حد جيد ولو كانت ردود فعله موسمية تتزامن مع تراكم المشاكل بشكل كبير على فعاليات القطاع ليعود بعد ذلك لهدوئه غير المبرر بطبيعة الحال!.

ويبقى الجانب الرسمي متأرجحا في قرارته، ففي الوقت الذي يتم فيه الاعلان عن جوانب تخدم القطاع تراه يصدر أخرى تؤزمه، وتزيد من مشاكله الأمر الذي بات يشكل خطرا عمليا على استمرارية فعاليات القطاع في محافظات معينة من عدمها، كونها مهددة بالزوال والإغلاق وتحديدا في البترا والعقبة، فيما تولي موضوع التسويق والمشاركة بمعارض ومناسبات دولية اهتماما كبيرا يكاد يحتل أجندة عملها بالكامل.

وبين واقع القطاع الخاص الذي يقترب من حافة التشتت والمواقف الرسمية، تبرز الحاجة الماسة لضرورة العمل جديا على تنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص، ولمّ شمل القطاع برمته سعيا لترتيب البيت السياحي الداخلي، بايلاء وزارة السياحة مطالب القطاع أهمية أكبر من المعمول به حاليا، ووقف كرة ثلج أزمته، فالخروج للحلول الكبرى وانقاذ القطاع يحتاج لخطوات داخلية بداية وصولا للخارجية منها، ذلك ان استمرار منهجية الجزر المعزولة والفعل وردة الفعل لن تقود مطلقا لأي مخرج للأزمات السياحية التي تزداد حجما مع مرور الأيام والأشهر.  

 القطاع الخاص الذي خرج عن صمته مؤخرا باعلانه عن اجراءت تصعيدية في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم، في ظل تراجع كبير بعدد السياح منذ بداية العام الحالي على عكس وعود وزارة السياحة التي كانت قد أشارت الى تحسن في الحركة السياحية عام 2016، مؤكدا أنه سينفذ سلسلة اعتصامات يبدأها بوقفة احتجاجية أمام مبنى رئاسة الوزراء في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

وطالب العاملون في قطاع السياحة بكل فعالياته في مذكرة رفعت من خلال اتحاد الجمعيات السياحية الى وزير السياحة والآثار نايف الفايز باعادة النظر في القرارات الأخيرة المتخذه من قبل مفوضية العقبة ووزارة السياحة والتي كان لها تبعات مالية سلبية على القطاع اضافة الى عبء الاجراءات التي فرضت من خلالها، منبها لضرورة القيام بوقفة شاملة والعودة عن جميع القرارات المتخذة مؤخرا والتي بدأ تطبيقها مطلع العام الحالي، مشيرا لما لحق بالقطاع من آثار سلبية اوجدت ازمات مالية والاستغناء عن موظفين والأخطر توقف عدد كبير في بعض المهن السياحية عن العمل بشكل نهائي ومن أبرزهم الأدلاء السياحيين ومحلات بيع التحف الشرقية، نظرا لتدني عدد السياح بشكل كبير، واغلاق عدد من الفنادق والمطاعم وتضرر النقل السياحي بشكل خطير.

مشاكل عديدة وضعها القطاع في سلة شكوى واحدة قدمت لوزارة السياحة بانتظار حلول سريعة وحسم ايجابي، وغير ذلك سيقود دون أدنى شك لأزمة معقدة بين طرفي المعادلة السياحية الرسمية منها والشعبية، فترتيب الشأن الداخلي هو الخطوة الأولى لاخراج القطاع برمته من ازمته.



 

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة