الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سميح القاسم في هواجس لطقوس الأحفاد

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
سميح القاسم في هواجس لطقوس الأحفاد

 

بيروت ـ رويترز

ينطلق الشاعر الفلسطيني سميح القاسم من خلال مطولته التي تأتي في حجم مجموعة شعرية صغيرة ليتناول الشيخوخة والمرض والامال التي تتجسد في الاحفاد وذلك الخوف عليهم من ان يعانوا ما عانى اجدادهم مع تمن بأن تكون ايامهم اجمل وبأن يكون العالم كله مكاناافضل.

ويتناول سميح القاسم في القصيدة المطولة امورا كثيرة ومسائل عديدة تشعر القاريء بأنها قادرة على ان تهبط بالتجربة الشعرية من حرارة وايحاء الى تقريرية عادية احيانا. الا ان شاعرية سميح القاسم تجعله باستمرار يضخ حرارة في اقسام القصيدة تعوض عن الهبوط الذي يعتريها نتيجة الاضطرار الى تناول كثير من امور الحياة ويومياتها.

جاءت القصيدة في 42 صفحة متوسطة القطع. وجعل الكلام الذي قيل في الشاعر وألحق بالكتاب هذا الكتاب يصل الى 90 صفحة متوسطة القطع. صدر الكتاب عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت ومكتبة كل شيء.

يتكلم الشاعر عن الشيخوخة وعن المرض وعن الماضي والحاضر والمستقبل. يقول «اذا هكذا/ اذا هكذا نطفة من تراب قديم وشيء/ من الدمع والورد يمنح كأس الدماء مذاقا مثيرا/ بزغرودة للشهيد/ وزغرودة للوليد/ ويلتم احفادنا حولنا كل عيد/ وهم يصخبون كثيرا/ وبنت تمشط شعر اخيها الصغير ليصبح اجمل طفل على الارض/ تبتسم الام راضية/ ويغني غلام بدون نشاز تواشيح اندلس غائمة/ نخبيء دمعنا بالاصابع/ نمسح سفر التجاعيد عن وجهنا المتكدر/ في فرحة واهمة/ وفي غبطة لا تلام/ بكل وقار نوزع بعض الهدايا لاحفادنا.. سيولد احفادنا طاهرين من الحرب والسلم والذكريات/ تشد الغريزة لثاتهم للحليب المعقم بالحب والشهوة الازلية/ اعناقهم لا تخاف النصال ولا تتحاشى ظلال المشانق/ احفادنا يولدون كما نتمنى/ على صورة الله في حلمنا اليشري المعبأ بالرعب/ وفق الصلاة سيولد احفادنا».

ويذكر كيف ان الناس تطلب ان ترزق بذكور لكنها بعد ذلك تجد في محبة البنات وعطفهن على الاهل ما يجعلنا نندم على «وأد البنات» الموروث عن عادات جاهلية. يقول: «نتمنى ذكورا/ وسرا في خجل لا يبوح نمارس وأد البنات/ فقد ادبتنا الحضارة جيلا على حزن جيل/ ونكبر عاما على حزن عام/ نشيخ ونمرض/ ابناؤنا يعرضون بدعوى المشاغل والوقت/ زوجاتهم واقفات لهم بالنظام الجديد/ نوبخ ابناءنا ونكيل المديح للطف البنات/ وحرص البنات على الوالدين/ ونحزن معتذرين عن الجهل والضعف في ما اقترفنا من الاثم/ يوم وأدنا البنات/ وما كان فات/ ومن عاش مات. /لاحفادنا بهجة الاهل في حفل تخريجهم/ ولهم شيب اجدادهم قدوة/ عبرة ودليلا رشيدا/ الى الغد والامس/ مثل جميع البشر/ وتذكرة لطريق القدر/ وبعض دعاء السفر/ وأحفادنا يسمعون النصيحة منا لكي يعملوا عكسها/ كيف ننصح نحن سوانا بانشائنا العبثي/ وسقط الكلام الطويل العريض/ ونغدق نصح السلامة فيهم/ وفينا جراح تفيض/ وننصحهم باحتراف السمو/ وشاهقنا في الحضيض».

ويتحدث عن المرض فيقول: «اشرب فنجان القهوة/ يا مرض السرطان/ كي اقرأ بختك في الفنجان/ اشرب». ويعود الى الاحفاد ويقول: «صلاتي الاخيرة قبل الرحيل/ ألا ايها الرب بارك بلادي وأهلي/ وبارك ثمار الالم/ وبارك جميع الامم/ ويا رب سامح بعدلك ارواح اجدادنا/ ويسر لاولادنا/ ويا رب لطفا بأحفادنا/ وعطفا على نسل احفادنا... الهي وبارك لاحفادنا/ وأحفاد احفاد احفاد احفادنا/ الهي تطلع/ انادي اصلي وأخشع/ وأدعوك فاسمع/ الهي الهي الهي».

التاريخ : 16-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش