الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد عام على العدوان الإسرائيلي * لبنان.. جنود سلام في الجنوب وازمة سياسية حادة

تم نشره في الثلاثاء 10 تموز / يوليو 2007. 02:00 مـساءً
بعد عام على العدوان الإسرائيلي * لبنان.. جنود سلام في الجنوب وازمة سياسية حادة

 

 
بيروت - ا ف ب
بعد مرور سنة على العدوان الاسرائيلي على لبنان ، يعيد جنوب لبنان حيث تم تعزيز مهمة جنود السلام ، بناء ما تدمر ببطء ، الا ان البلاد تتخبط في ازمة سياسية جديدة تترافق مع تطورات امنية خطيرة. ومنذ القرار الدولي الصادر في 14 آب 2006 والذي نص على وقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله ، يسيطر الهدوء عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
وقد اختفى الظهور المسلح لحزب الله ، وان كان هذا الاخير رفض نزع سلاحه ، عند الحدود وفي الجنوب حيث انتشر الجيش اللبناني للمرة الاولى منذ عقود الى جانب اكثر من 13 الف عنصر في قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
في الوقت نفسه ، تستمر اعمال اعادة البناء في الجنوب والضاحية الجنوبية ، وهما المنطقتان اللتان تأثرتا اكثر من سواهما بالحرب ، على خلفية نزاع بين الحكومة وحزب الله حول دفع الاموال اللازمة للاعمار.
الا ان لبنان غرق منذ خريف 2006 في ازمة سياسية حادة لا سابق لها منذ الحرب الاهلية (1975 - 1990). ففي تشرين الثاني 2006 استقال خمسة وزراء شيعة ووزير مسيحي مقرب من رئيس الجمهورية اميل لحود ، من الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة.
وبدأت المعارضة منذ ذلك الحين تطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية ، وتنفذ لهذه الغاية منذ كانون الاول اعتصاما قرب مقر رئاسة الحكومة في وسط بيروت. الا ان الحكومة استمرت وسط تنديد المعارضة بانها "فاقدة للشرعية".
وفقد الاعتصام زخم الايام الاولى ، الا ان الخيم لا تزال قائمة ، ما يشل الحركة الاقتصادية في وسط العاصمة الى حد بعيد. واتهمت الاكثرية وزراء المعارضة بالانسحاب من الحكومة لعرقلة اقرار انشاء المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري. واذا كان مجلس النواب متوقفا عن العمل حاليا بسبب عطلة الصيف ، الا انه ظل في عطلة قسرية منذ بداية الازمة.
وفي موازاة شلل المؤسسات ، تهز البلاد اعمال عنف جديدة تورطت فيها مجموعات اسلامية مرتبطة بتنظيم القاعدة وبالاستخبارات السورية ، بحسب ما تدعي السلطات اللبنانية.
وتدور منذ العشرين من ايار معارك عنيفة بين الجيش اللبناني وحركة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان الذي تدمر في قسم كبير منه بينما نزح منه نحو ثلاثين الف لاجىء الى مخيم البداوي المجاور ومناطق اخرى.
وتخلل هذه السنة اغتيال شخصيتين مناهضتين لسوريا في لبنان. ففي 21 تشرين الثاني 2006 قتل مجهولون بالرصاص الوزير والنائب بيار الجميل في الجديدة شمال بيروت. وفي 13 حزيران 2007 ادى انفجار سيارة مفخخة الى مقتل النائب وليد عيدو وتسعة اشخاص آخرين في غرب بيروت.
هذه التطورات الامنية والسياسية تعزز الهواجس لدى اللبنانيين الذين ، وان كانوا مصرين على المضي في حياتهم اليومية ، فان كلامهم مشوب دائما بالخوف "مما سيحصل" من دون ان يعرف احد تماما ما الذي يتوقعه في انتظار الانتخابات الرئاسية التي تبدأ مهلتها الدستورية في 25 ايلول.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل