الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل برنامج صندوق النقد مصلحة أردنية..!؟

خالد الزبيدي

الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 205
بثقة يقول وزير المالية ان تنفيذ برنامج الإصلاح المالي وفق شروط صندوق النقد الدولي للسنوات الثلاث المقبلة هو مصلحة اردنية، وهذا التشخيص ذكرني بمقولات مماثلة لوزراء مالية سابقين كانوا يطلقون تصريحات مماثلة، وكأن رفع الأسعار وفرض المزيد من الضرائب، وإطلاق العنان للحكومات لمزيد من الاقتراض الذي بلغ حاليا 37 مليار دولار، ويشكل نسبة 94% الى الناتج المحلي الاجمالي، ومنذ بدء برامج التصحيح الاقتصادي وفق اشتراطات صندوق النقد الدولي في العام 1992، نجد ان الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية على تراجع، فالمعاناة مستمرة من بطالة مرتفعة وفقر وتدني قدرات المواطنين على تلبية احتياجاتهم، وذوبان الطبقة الوسطى التي تعتبر الاسفنجة التي تمتن النسيج الاجتماعي في كل الدول.
التصحيح الاقتصادي والمالي يفترض ان يكون وقتيا لسنوات يتم خلال التضحية بالوضع الراهن لشراء المستقبل، وبلوغ تنمية مستدامة، وتحقيق الاعتماد على الذات، وتقليص الاقتراض وتوفير المزيد من فرص العمل وزيادة وتيرة النشاط الاقتصاد وتحسين الصادرات، الا ان كل ما تقدم لم يتحقق، بالرغم من ان الشباب الاردني مجد نشيط اينما يعمل يقدم نموذجا يحتذى، وهذه شهادة تثلج الصدر عندما يلتقي المرء بالأشقاء والاصدقاء في الخارج.
بالتفاؤل وحسن النوايا يمكن القول ان الاخفاق محلي وليس من صنع صندوق النقد ووصفاته المشؤومة، اذ يمكن رفض طلب هنا والموافقة طلب هناك بما يخدم الاقتصاد المجتمع الأردني، لكن يبدو إننا نوافق على كل شيء يطرح، فالسنوات الخمس الماضية شهدت مضاعفة الدين العام وسجل اعلى مستوى في تاريخ المملكة، ومن حق المراقب ان يطرح سؤال بسيط..اين تم انفاق كل هذه القروض بالجملة؟، ولماذا هللنا لقروض باسعار فائدة مرتفعة تفوق مستويات الفائدة في الاسواق المالية كما حصل في الإصدار الأخير.
وبالعودة الى السؤال الأول..هل برنامج صندوق النقد مصلحة أردنية..!؟، هل سيؤدي إلى تخفيض الدين العام؟ واذا الجواب بنعم كيف سيتم أي هل سينخفض دون سقف 37 مليار دولار مع نهاية فترة البرنامج بداية العام 2019؟، او ان الانخفاض سيكون نسبة الى الناتج المحلي؟، وهل سيفيد المواطنين والاقتصاد والاستثمارات المرتقبة من رفع الضرائب والرسوم وإلغاء ما تبقى من دعم للفقراء؟، وهل سنرى انخفاض شهية الحكومات للاقتراض وتقتصر فقط بقدر عجز الموازنة والمؤسسات المستقلة والمقدر دون سقف المليار دينار؟، هناك عشرات الأسئلة يمكن توجيهها للحكومة تتعلق بواقع ومستقبل البلاد ماليا واقتصاديا واجتماعيا..مرة أخرى مصلحتنا بلجم الاقتراض والكف عن فرض المزيد من الضرائب والرسوم، وقبل كل ذلك عدم اصدار موازنات سنوية توسعية في الإنفاق .
رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة