الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايز الملك يعد أمن البحرين واستقرارها من أمن الأردن

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2016. 08:00 صباحاً

 المنامة - أجرى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز امس سلسلة لقاءات مهمة مع عدد من كبار المسؤولين في مملكة البحرين تناولت سبل تعزيز العلاقات الاردنية البحرينية وتطويرها في مختلف المجالات خاصة السياسية والاقتصادية والبرلمانية.

جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الفايز الى البحرين على رأس وفد من مجلس الاعيان تلبية لدعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى البحريني علي بن صالح الصالح.

فقد التقى الفايز امس رئيس مجلس الشورى البحريني وبحث معه العلاقات الثنائية بين الاردن والبحرين، وقد اكد خلال اللقاء عمق العلاقات الاخوية الاردنية البحرينية، ووصفها بالمتجذرة والتاريخية في مختلف المجالات.

وبين رئيس مجلس الاعيان ان العلاقات بين البلدين الشقيقين علاقات عميقة وراسخة يحرص على تنميتها والبناء عليها جلالة الملك عبدالله الثاني، واخوه جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفه، وان الاردن يعتز بهذه العلاقات الاخوية والتاريخية، مؤكدا الحرص الاردني الاكيد على تطويرها، والبناء عليها في مختلف المجالات، والعمل على زيادة  التعاون بين مجلسي الاعيان والشوري في البلدين الشقيقين، خدمة لقضايانا المشتركة، ولتوحيد جهودنا ومواقفنا، في مختلف المحافل البرلمانية العربية والدولية، حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، لتحقيق تطلعات شعبينا، وخدمة قضايا امتنا العربية.

وتناول اللقاء بين الفايز والصالح -الذي حضره الوفد الاردني المرافق له واعضاء مكتب مجلس الشورى البحريني والسفير الاردني لدى البحرين محمد سراج- مختلف القضايا الراهنة في المنطقة، وفي هذا الاطار، قال الفايز، ان امتنا العربية تمر في العديد من الازمات والصرعات، ونحن أمة عربية بحاجة ماسة في هذه الظروف الصعبة، الى توحيد صفوفنا والتصدي معا، لكل محاولات النيل من امننا والعبث باستقرارنا.

واكد ان الاردن يرفض اية تدخلات في شؤون البحرين، من قبل اية جهة كانت، ويؤكد احترام سيادة البحرين والحفاظ على امنها واستقرارها.

وقال الفايز ان جلالة الملك عبدالله الثاني، يعد امن البحرين واستقرارها، من امن الاردن واستقراره، وهذا نابع من مواقف الاردن القومية والعروبية، فجلالته يؤكد باستمرار، ان الاردن هو العمق الاستراتيجي لدول الخليج العربي، مثلما تعد دول الخليج العربي الاردن عمقها الاستراتيجي.

وحول الاصلاح في الاردن قال الفايز:ترجمة لرؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني، قام الاردن بإصلاحات شاملة، سياسية واقتصادية واجتماعية، هدفها تعزيز تجربتنا الديمقراطية، وتوسيع المشاركة الشعبية، في تحمل المسؤولية الوطنية، وبفضل حكمة جلالته وحنكته السياسية، ووعي الشعب الاردني، تمكنا من تجاوز الدمار الذي خلفة الربيع العربي، فالأردن اليوم قويا سياسيا وامنيا، ويحظى باحترام المجتمع الدولي، وله دور محوري في مختلف قضايا منطقتنا.

واضاف انه وبسبب ما يجري في المنطقة، واستقبال الاردن لحوالي مليون ونصف المليون لاجئ سوري، والعديد من موجات اللجوء في اوقات سابقة، ترتبت صعوبات كبيرة على اقتصادنا الوطني، فتكلفة ما يقدمه الاردن للاجئين السوريين تشكل ربع موازنته المالية، التي تعاني بالأصل صعوبات، لذلك فان الاردن اليوم، بحاجة الى دعم الاشقاء والاصدقاء، لتمكينه من مواجهة التحديات، وللاستمرار بدوره الانساني الذي يقدمه للإخوة اللاجئين، نيابة عن امته العربية والاسلامية.

وقال ان الاستثمار في الاردن، هو استثمار بالامن الوطني الاردني، وبالتالي هو استثمار بالامن الوطني لامتنا العربية، وخاصة في دول الخليج، لذلك فاننا ندعو الاشقاء في البحرين، وكل  دول الخليج العربي، الى زيادة استثماراتهم في الاردن، انطلاقا من الشراكة الاستراتيجية التي تجمعنا، ومن مصالحنا المشتركة بالحفاظ على امن دولنا واستقرارها، متمنيا على دول الخليج العربي تجديد المنحة النفطية للأردن، مثمننا بنفس الوقت الدعم الذي تقدمه مملكة البحرين، وكل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت والامارات العربية للاردن، لتمكينه من مواجهة الصعوبات الاقتصادية، ومساعدته  في خدمة اللاجئين السوريين.

وطالب خلال المباحثات الرسمية بوضع استراتيجية لمحاربة الارهاب، مبينا انه وبسبب الفوضى التي تمر بها العديد من الدول العربية، انتشر الارهاب والتطرف، وتعددت تنظيماته وعصاباته الاجرامية، وساعد في انتشاره انظمة لا تؤمن بقيم العدالة والانسانية، اضافة الى القضايا المتعلقة بالفقر والبطالة وانعدام العدالة الاجتماعية.

واضاف إن هذا الإرهاب والتطرف لا احد بمنأى عن خطره، ولقد كان الاردن في طليعة الدول التي حذرت منه، وتصدت له بقوة، مؤكدا ان هناك حاجة اليوم لوضع استراتيجية يعمل عليها الجميع لمحاربة الارهاب، وهذه الاستراتيجية يجب ان تعمل على محاربة فكر داعش، بالحجة والمنطق والخطاب الجامع، وتعظم القواسم المشتركة بين الاديان السماوية، وان تأخذ بالاعتبار ايضا اهمية وضع خطط قابلة للتنفيذ في مجال التنمية الاقتصادية، لمساعدة الدول الفقيرة والمحدودة الموارد، لتمكينها من تجاوز صعوباتها وتشغيل الشباب فيها، للحد من مشكلتي الفقر والبطالة، وان تعمل ايضا على توحيد الخطاب الاعلامي والديني، المستند الى الفكر والمنطق والحجة، لمحاربة الفكر المنحرف للتنظيمات الارهابية.

وبخصوص القضية الفلسطينية قال رئيس مجلس الاعيان: يجب على العالم ان يدرك، وخاصة الدول الكبرى، ان حل القضية الفلسطينية، هو مفتاح الحل لكل القضايا الراهنة في منطقة الشرق الاوسط، وانه ايضا لابد للمجالس الشورية والبرلمانية العربية من القيام بدور فاعل في العمل على تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه، من خلال حث برلمانات العالم، ودعوتها الى ممارسة ضغوط حقيقية على حكوماتها، لجهة دفع اسرائيل للعودة لعملية السلام، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، والقبول بحل الدولتين.

وثمن رئيس مجلس الشورى علي بن صالح الصالح وقوف الاردن الى جانب البحرين في كل الظروف وحرصه على امن واستقرار البحرين.

واعرب عن شكره للفايز والوفد المرافق له على تلبية الدعوة الرسمية، وقال ان نتطلع في مملكة البحرين الى تعزيز وتطوير علاقاتنا مع الاردن في مختلف المجالات بما ينعكس ايجابا علينا اخوة واشقاء.

واشاد الصالح بالمستوى الرفيع الذي وصلت اليه العلاقات البحرينية الاردنية في جميع المجالات، وان مجلس الشوري سيعمل مع الاخوة في مجلس الاعيان على كل ما من شأنه تعزيز العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين، وتجذير التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، والسعي معا  لدعم المشاريع والبرامج التي تسهم في التنمية الاقتصادية الشاملة للبلدين الشقيقين.

واكد رئيس مجلس الشورى وقوف البحرين الى جانب الاردن، وقال «إن موقف مملكة البحرين الثابت والراسخ هو دعم أمن واستقرار الأردن الشقيق لأنه يصب في صالح أمن واستقرار دول المنطقة كافة».

وقال ان زيارة وفد مجلس الاعيان الى البحرين ستعزز التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين في مختلف القضايا وخاصة البرلمانية المطروحة في المحافل البرلمانية الدولية.

كما التقى رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز رئيس مجلس النواب البحريني احمد بن ابراهيم الملا، وبحثا مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

واكد الفايز بحضور اعضاء الوفد الاردني وعدد من النواب البحرينيين ان الاردن يعتز بعلاقاته التاريخية مع البحرين التي اسسها جلالة المغفور له الملك الحسين رحمه الله والمرحوم الشيخ عيسى بن سلمان ال خليفة رحمه الله، وعزز هذه العلاقات وطورها جلالة الملك عبدالله الثاني واخوه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفه.

وقال الفايز ان الامة العربية تواجه تحديات كبيرة، وهذا الامر يتطلب ان تكون هناك شراكة حقيقية وفق استراتيجية ثابتة، للتعاون الاقتصادي والسياسي والامني بين الدول العربية، وخاصة بين دول مجلس التعاون الخليجي وكل من الاردن والمغرب لضمان امن واستقرار دولنا، ولتمكينهما من مواجهة التحديات وخاصة تحدى الارهاب الاعمى.

وبين ان كلا من الاردن والبحرين تمكنا من تجاوز الدمار الذي خلفه الربيع العربي بسبب حكمتهما وتسامحهما وعدالتهما، والاردنيون جميعا يؤمنون بان العرش الهاشمي هو صمام الامان الاول للأردن اضافة الى وعي الشعب الاردني، وقوة مؤسساتنا الامنية والعسكرية والدستورية.

وبين ان الاردن يواجه تحديات اقتصادية بسبب الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين على ارضه، والذي وصل عددهم الى حوالي مليون ونصف المليون لاجئ منه قرابة المليون و300 الف يعيشون بين المواطنين خارج المخيمات المخصصة لهم، وهؤلاء يضغطون على مختلف البنى التحتية بقوة، واثروا بشكل مباشر على الخدمات الصحية والتعليمية وقطاعي المياه والطاقة، وللأسف فان المجتمع الدولي تخلى عن مسؤولياته تجاه اللاجئين ولم يعد يقدم للأردن الا الشيء القليل.

وقال رئيس مجلس النواب البحريني احمد بن ابراهيم الملا «اننا نشكر الاردن ملكا وحكومة وشعبا على مواقفها الداعمة والمساندة للبحرين وشكرا للأردن على مواقفه الدائمة للامة العربية والقضية الفلسطينية ولاستقباله هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين وهو بهذا يقوم بعمل كبير عجزت عنه دول كبيرة وغنية».

وأضاف، «البحرين تفتخر بعلاقاتها التاريخية مع الاردن وهناك تواصل وتنسيق مستمر بين البلدين الشقيقين حول مختلف القضايا التي تخص الامة العربية وتعزز العلاقات الثنائية بين الاردن والبحرين»، مؤكدا»ان همومنا واحدة وتطلعاتنا واحدة ونعمل معا من اجل محاربة الارهاب».

كما اكد الملا حرص مملكة البحرين على امن واستقرار الاردن، وقال ان «امن الاردن من امن امتنا العربية» داعيا الى مواصلة التنسيق والتعاون بين البحرين والاردن وتبادل الخبرات والزيارات وخاصة البرلمانية لما لها من اثر كبير بالعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين.

كما التقى رئيس مجلس الاعيان والوفد المرافق له القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفه بن احمد آل خليفة، حيث اكد الفايز خلال اللقاء ان الاردن يعد ان امن البحرين من امن الاردن ويرفض اي تدخل خارجي بشؤون البحرين، واية محاولات للعبث بأمنها واستقرارها.

وقال الفايز ان البحرين ومعها دول الخليج العربي هي عمق استراتيجي للأردن، مثلما تعد دول الخليج ان الاردن عمق استراتيجي لها، ومن هذا المنظور فان الاردن يرفض المساس بأمن واستقرار دول الخليج.

وبين الفايز انه وبحكم تشابه العادات والتقاليد ووحدة المصير والهدف فانه لابد من ان تكون هناك استراتيجية ثابتة للتعاون بين دول الخليج العربي والاردن في مختلف المجالات لضمان امنها واستقرارها، وان يكون هناك دعما عربيا مباشرا للاردن والبحرين بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجههما.

وقال الفايز خلال اللقاء ان الاردن قوي سياسيا وامنيا لكنه يواجه تحديات اقتصادية بسبب الاوضاع التي تمر بها الدول المحيطة فيه، والاوضاع في المنطقة العربية بشكل عام.

وثمن ال خليفة دور الاردن وقوتها العسكرية والامنية في الدفاع عن القضايا العربية ونصرتها في كل الاوقات والظروف.

وقال ان البحرين تنعم بالامن والاستقرار كما الاردن، رغم ان الاوضاع في المنطقة العربية غير مستقرة، متمنيا ان تفضي الحلول السياسية الى حالة من الاستقرار في المنطقة.

الى ذلك زار رئيس مجلس الاعيان والوفد المرافق له متحف البحرين الوطني حيث اطلعوا على تاريخ حضارة البحرين وتطورها عبر الحقب الزمنية المختلفة.

كما اطلعوا على جسر الملك فهد الذي يربط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية.

وسيواصل رئيس مجلس الاعيان لقاءاته الرسمية اليوم الاثنين بلقاء عدد من المسؤولين البحرينيين.

وكان رئيس مجلس الاعيان قد وصل الى المنامة مساء امس الاول، على رأس وفد يضم عددا من الاعيان، في زيارة رسمية تلبية لدعوة من رئيس مجلس الشورى البحريني.

ويضم الوفد المرافق للفايز الأعيان: نايف القاضي ومحمد الحلايقة وعبد شخانبة وحيدر محمود وعاطف التل ورائدة القطب وأحمد السويلميين.(بترا).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل