الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاوضاع الداخلية والخارجية تحوز على اهتمام الرأي العام اكثر من الانتخابات

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 كتب: نسيم عنيزات

على الرغم من الجدل المتعلق باجراء الانتخابات النيابية هذا العام من عدمه الا ان الاجواء التي تسود الاهتمام في الانتخابات النيابية ما زالت قاتمة على عكس الانتخابات السابقة ، فمن الملاحظ ان الاوضاع الداخية والخارجية وما تمر به المنطقة من احداث خاصة دول الجوار ينعكس سلبا على الاهتمام بالعملية الانتخابية .

ولو استثنينا العشائر التي تعتبر رقما صعبا في الانتخابات ولها حساباتها الانتخابية وبعض النخب السياسية التي لا يخفى على احد بان لها مصالح خاصة او غيرها نجد ان الشارع - الراي العام - غير مهتم بالانتخابات وذلك لاسباب عديدة وكثيرة ابرزها الاوضاع الاقتصادية وما ينجم عنها من ظروف معيشية صعبة على المواطن تخيم بظلالها على الشارع الاردني وبالتالي تنعكس سلبا على الاهتمام بالانتخابات .

عزوف المزاج العام للمواطن عن الاهتمام بالانتخابات سببه الاوضاع الاقتصادية وضعف فرص العمل والغلاء المستمر للاسعار التي تزداد يوما بعد يوم لدرجة تضاؤل فرص الامل امامه ناهيك عن عدم رضى المواطن عن انجازات مجلس النواب وما صدر عنه من تشريعات والتي لم تنعكس عليه باي ايجابية او لنقول بان عدم قدرة البرلمان في اقناع الشارع باهمية انجازته ان وجدت.. هذه الامور كلها ابعدت المواطن عن الاهتمام بالانتخابات .

لذا فان انشغال الراي العام الذي يمثل نسبة ليست بقليلة من عدد الذين يحق لهم الاقتراع بامور معيشية بكل تفاصيلها وجوانبها في ظل صعوبتها وتحدياتها الامر الذي يغيب عن بال المعنيين يعكس حالة من اللامبالة في الاهتمام بالعملية الانتخابية.

واذا ما نظرنا من حولنا من تحديات في منطقة ملتهبة بالحروب والتهجير واللجوء وتدخلات خارجية وتنظيمات ارهابية وتفجيرات هنا وهناك حيث لا تكاد تمر ساعة الا ونسمع عن عملية ارهابية او تفجير في احدى الدول جميعها تسهم في عدم اللامبالاة في الانتخابات لدرجة ان المواطن يقضي جل اوقاته يتقلب بين الفضائيات والشاشات التلفزيونية ترقبا للاحداث المتسارعة كل لحظة .

كما ان غياب التوعية الحقيقية باهمية المشاركة في الانتخابات والتي تتحمل مسؤوليتها الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات ووزارة التربية والتعليم وكأن هذا الدور مناطا فقط بالحكومة التي تنشط بهذا الاتجاه قبيل اجراء الانتخابات .

سيقول بعضهم انه من المبكر الحديث عن هذا الموضوع خاصة وان مجلس النواب ما زال قائما وانه لم يتم تحديد موعد لاجراء الانتخابات ولكننا نعيد المثل العربي الذي يقول «العليقة عند الغارة ما بتفيد» وايضا «لو بدها تشتي كان غيمت».

لذلك فانه مطلوب من المعنيين جميعا وضع خطة واستراتيجية واضحة ومحددة ضمن محاور وباوقات زمنية لتحفيز الجميع للمشاركة وعدم الاعتماد على نظام الفزعة وفي اللحظات الاخيرة لاننا نمر بظروف وتحديات حقيقية لذلك فان الجميع معني بتوصيل رسالته حول البرلمان الذي نريد، القادر على التعامل مع كل هذه التحديات والعبور في الاردن والمواطن الى بر الامان من حيث التشريع والرقابة والمحاسبة وذلك في ظل مصير مجهول للمنطقة باسرها .

المطلوب التعاون والتكاتف والحكمة والنظرة الواقعية للمستقبل خاصة الوضع الداخلي الذي يحتاج الى مراجعة شاملة والى تماسك ووحدة صف والتوعية بكل المخاطر وهذا لا يقع على عاتق المواطن فقط وانما الحكومة معنية في الالتفات الى الوضع الداخلي بكل تفاصيله والعمل الجاد على تحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية له وتوفير فرص عمل للشباب خاصة في المحافظات التي يعتبرشبابها العاطل عن العمل قنابل موقوتة قد تنفجر في اي وقت.

فالاستعداد للانتخابات يشكل فرصة تاريحية ومهمة لمراجعة الذات ووضع خطة استراتيجية تعالج الوضع الداخلي بكل تفاصيله ومقتضياته من توعية وتحفيز الاقتصاد والمشاركة والحوار الجاد الشفاف القريب من القلب لان المواطن اصبح يدرك كل ما يدور حوله ويستطيع ان يعبر العالم بكبسة زر فكيف احوال واوضاع بلده. فلندخل الانتخابات بثقة عالية ونواجه التحديات ونحفاظ على وطننا ليبقى امنا مستقرا بعون الله.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل