الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يربط بين المستوطنات ويحكم قبضة إسرائيل على المناطق الحيوية في القدس العربية ...«القطار الخفيف » مشروع اسرائيلي يستهدف تكريس عزل القدس

تم نشره في الجمعة 23 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
يربط بين المستوطنات ويحكم قبضة إسرائيل على المناطق الحيوية في القدس العربية ...«القطار الخفيف » مشروع اسرائيلي يستهدف تكريس عزل القدس

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
كشفت وحدة دعم المفاوضات لشؤون القدس التابعة لدائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية - النقاب أمس انه في غمرة التركيّز الدولي على العراق ولبنان وقضايا أخرى في المنطقة ، استغلّت إسرائيل الأزمات الإقليمية والدولية لايجاد واقع حول مدينة القدس "لا يمكن تغييره" من خلال النشاطات الاستيطانية والجدار الفاصل وأخيراً "القطار الخفيف" لتحويل المستوطنات القريبة من القدس العربية المحتلة الى "أحياء يهودية" وتسهيل وتسريع حركة المستوطنين وتشجيعهم على السكن في تلك المستوطنات من خلال بناء القطار الخفيف.
وحذر تقرير وحدة دعم المفاوضات الذي حصلت "الدستور"على نسخة منه من هذا المشروع الذي قاربت البنية التحيتية الخاصة به على الانتهاء وقال ان ذلك يؤدي الى إحكام السيطرة الاسرائيلية على المناطق الحيوية في القدس العربية المحتلة ، ومنع تطوير الأحياء العربية وتهميشها وتحويلها الى جزر منفصلة عن بعضها البعض من جهة ومنفصلة عن امتدادها في الضفة الغربية من جهة أخرى في محاولة لاحباط قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. ويذكر انه في العام 2005 وقّعتْ شركتان فرنسيتانُ عقداً مَع الحكومة الإسرائيلية لبناءً القطار الخفيف الذي سَيُوصل مستوطنةَ (بيسغات زئيف) الاسرائيلية في القدس الشرقية المحتلّة والمستوطنات المجاورة لها بالقدس الغربية عن طريق مستوطنةً التَلّة الفرنسيةً. وبهذا تساهم الشركات الأجنبيةً بتُسهيّلُ نقلَ المستوطنين إلى الأراضيً الفلسطينيّةً المحتلّةً مما يُشكّلُ انتهاكاً للقانون الدولي ولاتفاقية جنيفً الرابعةً. والشركتان الفرنسيتان هما: ألستوم التي سَتُزوّدُ 24 سيارةَ قطارً ومحرّكاتً ، وفيولا التي سَتَكُونُ مسؤولة عن عملً وصيانةً القطار الخفيف. المشروعَ سيَدُومَ 30ل سنةً ، وقيمة العقد تساوي 250 مليون يورو في السَنَواتً الأولى الثلاث و 459 مليون يورو في السَنَواتً الـ27 اللاحقةً مًن المشروعً.
واوضحت إن هذا القطار يخترق القدس من شمالها مروراً بمنطقة باب العمود الى القدس الغربية وسيؤدي الى مصادرة عشرات الدونمات وسيمر من اراضي يملكها اهالي مناطق بيت حنينا وشعفاط والشيخ جراح في مدينة القدس.
وفي حال اكتمال بناء هذا القطار ، فسيحكم ربط المستوطنات بعضها البعض وربط مستوطنةَ بيسجات زئيف الاسرائيلية والمستوطنات المجاورة مَع القدس الغربية عن طريق مستوطنةً التَلة الفرنسيةً ، وسيعمل هذا القطار على تعزيز فصل الأحياءً الفلسطينيّةً عن بعضها البعض وعن امتدادها الطبيعي مع باقي الضفة الغربية ، وستصبح المستوطنات المحيطة بالقدس أحياء خارجية تتبع المدينة. وقال ممسؤول كبير في وحدة دعم المفاوضات ل" الدستور" فضل عدم ذكر اسمه ( لان التقرير جهد مجموعة من الخبراء الفلسطينيين في الوحدة ) إن هذا القطار و(كراج ) ومحطة القطارَات المنوي بناؤه في مستوطنةً التَلة الفرنسية قرب مخيم شعفاطً شمال القدس المحتلة سيفتح المجال أمام إسرائيل الى تسهيل التمدد الاستيطاني ووإيجاد تواصل جغرافيً بين مستوطنات بيسغات زئيف والتلة الفرنسية ومعالي أدوميم من خلال تنفيذ المخطط الاستيطاني الضخم المشابه للاخطبوط والمعروف باسم(E-1) الذي يشكل جزءاً من مستوطنة معالي وربطها بالقدس الغربية ، وهذا سيمكن إسرائيل من السيطرة على محور المواصلات الشرقي الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها.
واشار الى ان ما تقوم اسرائيل به الان هو فرض سيادتها من خلال توقيع صفقةَ القطار الخفيف مع الشركتين الفرنسيتين ، وبهذا التوقيع تكون اسرائيل قد حظيت على اعتراف الشركات الاجنبية على سيادتها للقدس الشرقية آملة أن يلحق اعتراف هذه الشركات الاجنبية اعتراف المجتمع الدولي لسيادة اسرائيل على القدس الشرقية المحتلة .. وقال ان من واجب المجتمع الدولي وقف بناء القطار الخفيف وضمان عدم مساهمة أي شركة أجنبية في إنتهاكاتً القانونً الدوليً وإيقاْف كُلّ الدعم للنشاطاتً الاستيطانيةً الاسرائيلية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة كما فعل البنكASN الهولندي الذي أخرج إستثمارًاته من شركة فيوليا احدى الشركتين المتورطتين في بناء القطار الخفيف في القدس المحتلة .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل