الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوقت مناسب لاستخدام الصكوك الإسلامية...

خالد الزبيدي

الاثنين 5 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 207
قرابة عامين مضت والعائد على الايداع المصرفي لكافة الآجال على انخفاض، والسوق المصرفية مازالت تتعامل على نفس النسق وهو امر طبيعي إذ لابوادر قريبة لرفع هياكل اسعار الفائدة على الودائع بالدينار، اما الدولار فهي قريبة من الصفر، اي ان من يودع امولا نقدية على شكل ودائع تتآكل سنويا لاسباب عدة في مقدمتها التضخم وان كانت الحكومة تؤكد ان الاقتصاد شهد ادنى معدلات تضخم هذا العام بسبب انخفاض اسعار النفط باعتباره سلعة استراتيجية وارتكازية في الاقتصادات، وانخفاض سلع استراتيجية اخرى مثل القمح والحبوب والى حد ما السكر، وبالرغم من ذلك فان العائد على الودائع متدنية جدا.
هذا الانخفاض يفترض ان ينعش قطاعات استثمارية اخرى مثل العقار والاوراق المالية وقطاعات الاقتصاد الحقيقي بعيدا عن الادوات المالية التي فقدت بريقها في ظل الازمات المالية العالمية والاقليمية لاسباب مختلفة، الا اننا نرى تباطؤا في الاقتصاد، وقد تمثل ذلك في انخفاض النمو المقدر للعام الحالي بنسبة 2.1%، اي اقل من النمو السكان الطبيعي ويقل كثيرا عن النمو السكاني القسري جراء اللجوء والعمال الوافدين للاردن لاسباب مختلفة اذ يقدر عدد الوافدين واللاجئين 45% نسبة الى تعداد السكان بحسب احدث تعداد للسكان.
تباطؤ القطاعات يعود لاسباب وعوامل مختلفة محلية وخارجية، وفي مقدمة المحلية منها ارتفاع تكلفة الاقتراض بالدينار وتشدد معظم البنوك في منح الائتمان، ولقصر فترات التميل لغايات التجارة والصناعة والخدمات، الامر الذي يطرح مجددا اطلاق العنان لسوق الصكوك الاسلامية ليس لتوفير عشرات الملايين للحكومة و/او مؤسساتها، وانما لتمويل مشاريع اقتصادية واستثمارية متوسطة وكبيرة الحجم، بحيث يمتد اجال الصكوك لـ ( 5 - 7 ) سنوات وفق عائد يرتبط باداء المشاريع المستفيدة من الصكوك، وفي ذلك مصلحة لبيئة الاستثمار وتسرع وتيرة النشاط الاقتصادي وفق تكاليف اموال ثابتة الى حد ما، وترك البنوك التجارية تنشط في تقديم الخدمات والمنتجات المصرفية والابتكار في تقديم منتجات جديدة.
قانون الصكوك الاسلامية والنظم التي تحكم اصداراته اصبحت جاهزة منذ اكثر من عام وبعد انتظار دام عدة سنوات، وبالرغم من ذلك لم نرَ شركة معينة او مستثمر اتجه لهذه الاداة التمويلية المهمة والمعتمدة في عشرات الدول واصبحت اداة تمويل تنافس البنوك التقليدية، وفي عدة دول تعتمد الصكوك لتوظيف الادخارات الصغيرة والكبيرة وتزجها في التنمية..اما في الاردن ما زالت سوق الصكوك الاسلامية مكانك راوح دون مبرر حقيقي اللهم اذا هناك اسباب لانعلمها..الصكوك فرصة يجب ان تغتنم.
رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة