الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جماليات عمّان. حمايتها من المظاهر السلبية ضرورة . وعشوائية المشاتل نموذجا

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2016. 08:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

تزدان عمّان دوما بين غيرها من عواصم العالم عربيا وأجنبيا بجماليات خاصة تجعلها الأكثر ألقا في الكثير من المزايا الخاصة بالتنظيم والنظافة ونعمة الله عليها بحُسن المكان والطبيعة، وهذا كله يتطلب بطبيعة الحال معاملة خاصة مع هذه المدينة التي يراها كثيرون بأنها «ألماسة» العواصم العربية علينا جميعا أن نحافظ على بريقها وحضورها المميز.

عمّان، المدينة الفريدة لا تسعى لرفاهية الرعاية، ذلك أن من واجبها علينا أن نحافظ عليها وعلى جمالياتها التي لم تأت من فراغ إنما مرت بالكثير من السنوات لتصبح بألقها الحاضر اليوم، وحماية هذا المنجز الحضاري المزيّن بتاريخ عريق واجب وطني ومسؤولية جماعية على المؤسسات الرسمية والشعبية والمواطنين وحتى الضيوف من قاطنيها حتى لا نشوه جمال محيّاها.

والحفاظ على جماليات عمّان ليس بالضرروة أن يكون من خلال خطط وبرامج وسياسات، إنما هو بكف الأذى عن شوارع وأحياء ومناطق المدينة صاحبة الجمال الراقي، وإماطة الأذى عن أي شكل من أشكال جمالها، وبذلك نحافظ عليها ونجعلها مضيئة دوما جميلة بهيّة وكما  تشكّل موسوعة في الجمال تشكّل موسوعة بالحب أيضا، فهي المعشوقة التي تنال حبها بالحفاظ على جمالها وصونه من أي عبث.

وحتى يتناغم الكلام مع الواقع، علينا أن نعترف بوجود الكثير من السلبيات التي تقترف في شوارع عمّان وتؤثر سلبا على جمالها، بل وتغيّر من معالمها بالكامل في الكثير من السلبيات وكأن من يقترفها لا يملك الغيرة على جمال وطنه والحفاظ عليه، الأمر الذي يفرض على الجهات الرسمية والشعبية اتخاذ اجراءات حازمة لا تخلو من العقاب حيال كل من يتعدى على جمال عمّان.

ومع الاقتراب أكثر من السلبيات التي تؤثر على جماليات عمّان، نرى الانتشار الكبير لمعارض السيارات في مناطق متعددة والتي تأخذ الرصيف كاملا لغايات عرض سياراتها، وكذلك الباعة المتجولين وعرض بضائعهم على الأرصفة والشوارع واحيانا على الإشارات وللأسف عند مغادرتهم للمكان يخلّوفون الأوساخ والقاذورات، ومن هذه السلبيات ايضا القاء الأوساخ من نوافذ السيارات.

ومن الظواهر السلبية والتي باتت تؤثر على شكل وتنظيم شوارع كاملة في عمّان انتشار المشاتل الزراعية، والتي أصبحت تنتشر بعشوائية دون تنظيم أو ترخيص، وتحتل أماكن واسعة في مناطق حيوية وتجارية، ليس هذا فحسب إنما تحدث ازدحامات في تلك الشوارع واختناقات مرورية كونها بطبيعة غير مؤهلة لاستقبال الراغبين بالشراء، اضافة لكونها تخلّف الكثير من الأوساخ في المنطقة وتشكّل خطرا على حياة كل من يقف للشراء منها.

ونظرا لعدم وجود ضوابط من كافة الجهات التنظيمية المعنية في الشأن الزراعي والتنظيمي لعمّان فان الظاهرة في تزايد مستمر وبتنا نشهد في الكثير من شوارع العاصمة مشاتل عشوائية موزعة في مناطق غير مؤهلة منها سكنية وأخرى تجارية، فأصبح لأثارها السلبية حاجة ملحة لضرورة السيطرة عليها والعمل على علاجها من خلال وضع ضوابط لها، كما تبرز الحاجة لضبط كافة التجاوزات الأخرى التي تسلب حق المواطن بالحصول على أرصفة وشوارع نظيفة وآمنة ومنظمة، إضافة لكونها تسلب حق عاصمتنا الجميلة من أهم أشكال جمالياتها وألقها وتؤخر من خطوات تطورها وتنميتها.

آن الأوان لأخذ اجراءات حاسمة وحازمة لوقف أي اعتداءات من شأنها تشويه المدينة الأجمل وتفاصيلها، أيا كان نوع هذه الاعتداءات، ولن يرفض احد أو يقف ضد من يحمي جماليات عمّان، لأن استمرار التغاضي عن كل تلك السلبيات يزيد من حجمها ويجعل من السيطرة عليها صعبا في قادم الأيام.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش