الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير اخباري * أمريكا اللاتينية لم تعد الفًناء الخلفي للولايات المتحدة

تم نشره في الأربعاء 7 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
تقرير اخباري * أمريكا اللاتينية لم تعد الفًناء الخلفي للولايات المتحدة

 

 
للزيارة الاطول التي يقوم بها الرئيس الامريكي جورج بوش لمنطقة أمريكا اللاتينية والتي تبدأ غدا الخميس هدف واضح هو تقليص نفوذ هوجو شافيز. فالرئيس الفنزويلي لم يترك مناسبة إلا واستغلها في إظهار عداوته العميقة للولايات المتحدة "الامبريالية" ورئيسها. كما استقبل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد زميله في العداء للولايات المتحدة بأذرع مفتوحة في كاراكاس وفي أيلول الماضي أشار إلى بوش في الجمعية العامة للامم المتحدة بـ"الشيطان" وتهكم عليه. ويعرف بوش انه لن يكون سهلا عليه بالمرة أن يطرح نفسه كصديق يمكن الوثوق به لامريكا اللاتينية وذلك عبر جولته التي تشمل البرازيل واورغواي وكولومبيا وجواتيمالا والمكسيك.
وتنظر الدول الواقعة إلي الجنوب من الولايات المتحدة عادة إلى جارتها القوية الغنية صاحبة النفوذ المهيمن في العالم بعين الشك العميق. وأدت خمس سنوات من الاهمال تجاه أمريكا اللاتينية خلال حرب بوش على ما يسمى بالارهاب الى تعميق مشاعر الشك هذه.
وقبل ست سنوات تحدث بوش بحماس عن القرن الامريكي وعن رؤيته للنصف الشمالي من الكرة الارضية الموحد الذي يرفل في النعيم ويمتد من الاسكا إلي تيرا ديل فيجو. بيد انه منذ وقوع هجمات 11 أيلول 2001 وشن الحرب ضد أفغانستان والعراق لم تفعل واشنطن سوى القليل لوضع أفكار بوش تجاه أمريكا اللاتينية موضع التطبيق. ويحمل أعضاء الكونغرس بوش المسؤولية عن إهمال أمريكا اللاتينية الامر الذي أدى إلى تحول المنطقة بأكملها إلي اليسار والى تنامي المشاعر المعادية للولايات المتحدة وتنامي الاستقطاب الاقتصادي. ونقلت صحيفة تصدر في فلوريدا عن كوني ماك عضو مجلس النواب الامريكي قوله "إن السبب فيما نواجهه من مشكلات في أمريكا اللاتينية يعود إلي أننا نسينا التركيز وإننا أدرنا ظهورنا بعيدا عنها".
وتستهدف جولة بوش - التي تستغرق 6 أيام اعتبارا من يوم غد وحتى الرابع عشر من الشهر الجاري - توجيه رسالة مفادها أن حكومته تقدر أمريكا اللاتينية. وقد اختارت الادارة بعناية عواصم تحكمها حكومات أكثر اعتدالا وقادة أحست الولايات المتحدة أن لديهم شعورا متزايدا بالقلق حيال تطلعات شافيز. وفي الاسابيع الاخيرة توجه عدد كبير من المسؤولين الامريكيين بينهم وزير التجارة كارلوس جوتيريز ووزير الامن القومي مايكل شيرتوف فضلا عن دبلوماسيين بارزين إلي المكسيك والبرازيل والارجنتين لطمأنة حكومات هذه الدول إلى مدى الاهمية التي توليها لهم واشنطن. كما يسعي بوش إلى تحقيق نجاح في السياسة الخارجية في أمريكا اللاتينية عوضا عما فشل في تحقيقه في الشرق الاوسط. وتريد الولايات المتحدة أن تقترح تحالف بيئيا مع البرازيل من شأنه أن يمكن واشنطن من تقليل اعتمادها علي بترول فنزويلا. ولهذه الغاية من المتوقع أن يبرم بوش والرئيس البرازيلي لويس اناثيو دا سيلفا اتفاقا بشان الانتاج والتسويق المشترك للايثانول المصنوع من البنجر. ويتضمن جدول أعمال بوش في اورغواي توقيع اتفاق بشان تحرير التجارة. وفي كولومبيا التي تتلقى أكبر قدر من الدعم المالي من الولايات المتحدة سوف يجتمع بوش مع الرئيس ألفارو أوريب الذي يتهم فنزيويلا بدعم رجال حرب العصابات اليساريين الذين يمارسون نشاطهم في كولومبيا. كما أن بوش سوف يلتقي مع زعماء متقاربين معه في الفكر عندما يلتقي رئيس غواتيمالا أوسكار بيرجر والرئيس المكسيكي فيليب كالديرون. غير أن واشطن تخشى مع ذلك من أن احتجاجات الشوارع في مدن أمريكا اللاتينية سوف تصرف الانظار عن الموضوعات الاقتصادية والقضايا المشتركة التي سيناقشها بوش أثناء زيارته.
«د ب أ»
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل