الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدرت لجلالته جهوده المكثفة لبلورة موقف عربي لمواجهة تحديات الأمة * القمة العربية تؤكد للعالم ان العرب دعاة سلام وجادون بتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة

تم نشره في الخميس 29 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
قدرت لجلالته جهوده المكثفة لبلورة موقف عربي لمواجهة تحديات الأمة * القمة العربية تؤكد للعالم ان العرب دعاة سلام وجادون بتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة

 

 
عمان - بترا
خرج القادة العرب في ختام قمتهم امس بموقف موحد الى العالم لوضع إسرائيل امام استحقاق البدء بعملية السلام عبر تفعيلهم لمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002. ووجهت القمة رسالة واضحة الى العالم مفادها ان العرب دعاة سلام ويسعون اليه بجدية لتحقيق الاستقرار والأمن لتحصين المنطقة من صراعات وحروب أنهكتها على مدى عقود.
وانسجمت تماما هذه الرسالة بما تحمله من مضامين مع جهود الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني والتي أعادت القضية الفلسطينية الى صدارة الاهتمام الدولي باعتبارها محور أزمات المنطقة ومفتاح الحل لكل مشاكلها. وكانت كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في القمة واضحة وصريحة بان بلورة موقف عربي موحد يحشد الطاقات والقدرات والموارد لخدمة مصالح العرب المشتركة هو الأساس في مواجهة التحديات التي تواجه الامة. واعتبر جلالة الملك انه لا يمكن تحقيق السلام إلا إذا تعاملت إسرائيل مع المبادرة العربية التي تمثل المشروع العربي الجماعي للسلام بايجابية وجدية واحترام والتزام.
وكانت جهود جلالته بدأت مبكرا نحو الترويج للمبادرة العربية للسلام وأخذت زخمها وفقا للمراقبين بخطابه التاريخي امام الكونغرس الأمريكي في حين ان القمة دعمت هذا الترويج للمبادرة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه الى الدول الإسلامية التي كانت غائبة بحكم الجغرافيا عن سخونة أحداث المنطقة ليضعها جلالته في قلب تلك الأحداث معززا بذلك الجهود التي تبذل من اجل فلسطين. عمق وحجم التأثير الذي صنعه جلالة الملك باتجاه إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة شمل دفع الولايات المتحدة نحو الانخراط بفاعلية لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين في التوصل الى السلام.
ان الفهم الدقيق لجميع جوانب معادلة التعامل الدولي مع قضايا الشرق الأوسط مكن جلالة الملك من تعزيز نقاط القوة والتصدي لقوى الدفع العكسي على طرفي الصراع والتي تسعى الى إفشال اي محاولة لاستقرار المنطقة عبر تقدير واقعي ومنطقي للتفريق بين ما هو مطلب من جهة وما هو متاح واغتنام امثل للفرص السانحة من جهة اخرى. وبالاستناد الى كلمة جلالة الملك في قمة الرياض فرق جلالته بين مسارين احدهما يسعى بكل ما يستطيع من اجل ضمان الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس المبادرة العربية فيما الاخر يسعى للحلول الاحادية الجانب التى لا تستند على قرارات الشرعية بما يعنيه ذلك من نتائج وخيمة تهدد بضياع الفرصة الأخيرة. أردنيا الرؤية والموقف واضحان أساسهما ان القضية الفلسطينية هي المحور الذي يتعاطى معه ومع قضايا أمته وواقعها من وحي دوره وواجبه التاريخي والقومي المبني على قاعدة مساندة الأشقاء ومناصرة الأخوة ودعم قضاياهم العادلة. والمعادلة العربية كما يراها جلالة الملك للمستقبل تتضمن خيارين..أما النهوض والتحول لبناء ثقل عربي إقليمي قادر على مواجهة التحديات وأما الفرقة والخراب. وفي القمة كان التقدير لجلالة الملك واضحا وعُبر عنه في أكثر من مرة وبأكثر من موقف كان من بينها الكلمة التي ألقاها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امام القادة والتي تضمنت تقديرا كبيرا للخطاب الملكي امام الكونغرس الأمريكي. ويدرك جلالة الملك ان حلقة الأزمات تدور بسرعة مع احتمالات جرّ المنطقة والعالم نحو خطر أعظم مع تناقص ثقة الناس في عملية السلام.
الحرص الملكي على محورية القضية الفلسطينية ينطلق من مخاوف ان تكون النتائج على المنطقة بالغة القسوة وتتعدى ذلك إلى إحداث نتائج قاسية على العالم أيضا.
وهنا يقول جلالة الملك وبكل وضوح.."ستون عاما مرت على الحرمان الفلسطيني ، وأربعون عاما تحت الاحتلال ، وعملية سلام تراوح مكانها..وهذا الأمر بمجمله ترك إرثاً مرّاً من خيبة الأمل واليأس لدى جميع الأطراف..وقد حان الوقت لإيجاد إرثْ جديد مختلف..إرثْ يبدأ من الآن ويُدْخل نغمة إيجابية في العلاقة الأمريكية الشرق أوسطية..إرثْ يُعيد بسمة الأمل إلى الناس في منطقتنا ، وإلى الناس في بلادكم ، وإلى الناس في هذا العالم". وبالعودة الى اللقاءات الإعلامية التي أجراها جلالته مع محطات فضائية ومنها الإسرائيلية تتوسع شريحة المتلقين لتقييم يصف واقع الحال ويحذر من نتائج خطيرة تؤثر على جميع شعوب المنطقة إذا لم يتم التعامل مع القضية الفلسطينية بقدر ما تستحق من اهتمام.
والخلاصة فان ما بذله جلالة الملك وما خرج به القادة في قمتهم يصب في اتجاه سعى جلالته دوما للترويج له والعمل من اجله وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنقاذ المنطقة من الصراعات والحروب والنزاعات التي تعيشها وتهددها.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل