الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمام وزير الطاقة

تم نشره في الأربعاء 30 آذار / مارس 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: فارس الحباشنة

استيقظ ابراهيم العموري كغير عادته مذعورا على بلاغ من المحكمة يقضي بتغريمه 800 دينار أو حبسه 6 شهور في حال لم يقم بسداد المبلغ على وجه السرعة، وتلك «الغرامة المالية» ترتب استحقاقها على خلفية قضية اقامتها عليه شركة الكهرباء لاتهامه بالعبث والتلاعب بـ»عداد الكهرباء «.

الرجل خائف من الحكمين : الغرامة والحبس، وقد هرع أمس الى مكاتب الشركة المعنية متفاجئا بالحكم الصادر بحقه واتهام الشركة له بالعبث بعداد الكهرباء؛ ما جعله يحمل أوراق فواتير الكهرباء في جيوبه المهترئة والممزقة ليجوب بها باحثا عن» البراءة»، فمعدل استهلاكه الشهري للكهرباء بحسب ما تشير الفواتير لم يتغير منذ أن سكن في المنزل.

الرجل مصدوم ومصاب بالذعر خوفا من الحبس، فهو غير مقتدر على دفع مبلغ 800 دينار، ولا يقوى وضعه المعيشي أيضا على تقسيط المبلغ، ولأسباب كثيرة يسوقها، فهو يقول، إن اتهامه بالعبث بعداد الكهرباء غير منطقي ولا مقنع.

ويقول : «فلو كنت عبثت بالعداد بقصد السرقة كما تتهمني الشركة، لكان الاستهلاك الشهري الشرعي للكهرباء تبدلت معدلاته بشكل يفضح وقوع عملية السرقة، وهو عادة ما تعتمده شركة الكهرباء في تقدير شكوكها وظنونها في ضبط «سرقات الكهرباء».

الرجل يزعم بان «عداد الكهرباء « في منزله جديد كما أستلمه من المالك السابق، ويطالب الشركة بتشكيل لجنة فنية لمعاينة «العداد « للتحقق فنيا من الاتهام الموجه اليه، وكما يبدو من كلامه فانه واثق من براءته وأن التهمة الموجهة اليه غير «عادلة «.

هذه الرسالة التي وصلت بريدي الإلكتروني من المواطن العموري، وموضوعها الشعور بالظلم والغبن، ليست الوحيدة، هي واحدة من عشرات الشكاوى التي تشكو من اجراءات شركات الكهرباء الفنية في معاينة وضبط « عدادات الكهرباء «.

وتطالب الرسالة بتوخي الدقة والموضوعية والشفافية، فانعدام تلك المعايير الرصينة، يعني ببساطة أن المواطن يذهب ضحية لمزاجية بعض موظفي الشركة ويكون في موقع الانتقام والاتهام دائما، فوق ما يعاني من ارتفاع اسعار الكهرباء والجنون الذي اصاب فواتيرها شهريا.

الحقيقة بمرارتها لا تصدق ولا تحس الا عند الاستماع لاصوات المشتكين الممزوجة بالالم والحسرة وقلة الحيلة والاحساس بالظلم والغبن والخوف من المستقبل، فاول ما يقال، إن تلك الغرامات في حال تم دفعها فانه سوف يتم اقتطاعها من «قوت أولادهم» لاغير.

فمن يشعر بالظلم والغبن يبك بألم موجع وصادق، والكتابة والكلام ليس بالطبع سهلا عن المظلومين والمغبونين، حيث انهم يشعرون بمواجهة محدقة بمخاطر عديدة تتحوط أمن واستقرار عيشهم البسيط والمتواضع اجتماعيا واقتصاديا.يشعرون بخطر غياب العدل وتطنيش السلطات المعنية للاستماع لمظالمهم وشكاواهم.

شكاوى أولئك البؤساء بكل ما بلغت من إحساس بالظلم والغبن نفردها أمام وزير الطاقة الدكتور ابراهيم سيف، وهئية تنظيم قطاع الطاقة طلبا للحد الأدنى من العدل والإنصاف ورفع الظلم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش