الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصر توجه ضربات متتالية لأنفاق التهريب مع غزة

تم نشره في الأربعاء 6 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
مصر توجه ضربات متتالية لأنفاق التهريب مع غزة

 

رفح - وكالات الانباء

واصلت مصر توجيه ضربات متتالية لأنفاق التهريب مع قطاع غزة، مؤكدة على لسان المتحدث العسكري باسم وزارة الدفاع المصرية العقيد احمد محمد علي ان هذه الضربات ستستمر الى حين تدمير كامل الانفاق، مشيرا الى ان عدد الأنفاق الموجودة على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة والتي تم التوصل إليها 225 نفقا.

وأكد المتحدث العسكري أن عمليات هدم الأنفاق التي تربط القطاع بمصر مستمرة ولم تتوقف من خلال استخدام المياه لغمر تلك الأنفاق وتدمير تربتها.

ويعكف عمال وملاك الانفاق على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر على القيام بسلسلة من الاجراءات للحد من المصاعب التي خلفتها لهم حملة أجهزة الأمن المصرية لاغلاق هذه الانفاق منذ عدة أسابيع. ولجأ العمال والملاك إلى شق قنوات لتصريف المياه ووضع مضخات شفط قرب تدفقها، فالأمن المصري يعمد إلى إغراق مئات الأنفاق بالمياه العادمة، في حين لجأ آخرون إلى تحصين أنفاقهم بجدران أسمنتية.

وتأتي هذه الإجراءات وسط تراجع لافت في حركة توريد البضائع عبر الأنفاق بفعل الحملة المصرية التي قال ملاك أنفاق إنها تقوم على إغراقها بمياه الصرف الصحي عبر مضخات وضعت في باطن الأرض من أجل القضاء نهائيا على هذه الأنفاق.

وغلب الحرص الشديد محمود سكر وهو يخطو مع ثلاثة من زملائه في باطن الأرض سعيا لإعادة تأهيل نفقهم الذي دمرت مياه الجيش المصري أجزاء كبيرة منه.

وسكر واحد من عشرات الحفارين الذين يسعون إلى التغلب على المياه العادمة المتدفقة من الجانب المصري إلى باطن الأرض في إطار الحملة الأمنية ضد شبكة الأنفاق الأرضية. وأخذ سكر يكرر تعليماته لزملائه بالانتباه والسير خلفه مباشرة داخل النفق خشية فقدان أرواحهم، لإتمام مهمتهم بوضع مضخة شفط مياه بما يمكنهم من استعادة العمل داخل نفقهم الذي يقع بجوار بوابة صلاح الدين غرب رفح. وتوجد في المنطقة عشرات الأنفاق التي أغرق الكثير منها بالمياه.

وفي منطقة مجاورة، تحول نفق يديره أبو فلاح وسبعة من عماله إلى ورشة عمل على مدار الساعة لترميمه من الداخل بعد أن أصابه دمار واسع بفعل تدفق المياه داخل باطن الأرض. وقال أبو فلاح لوكالة الأنباء الألمانية إنه لجأ إلى تحصين النفق بالأسمنت بعد أن كان تحصينه يقتصر على ألواح الأخشاب وذلك للحد من مخاطر تدفق المياه إلى داخله وما يحمله ذلك من مخاطر على أرواح العمال عند النزول إلى باطن الأرض لاستلام البضائع المهربة.

ولا يزال العمل مستمرا في شبكة الأنفاق التي يستخدمها الفلسطينيون في جلب مواد البناء والصناعة والمحروقات لمواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ صيف عام 2007.

وتراجعت مستويات العمل في أنفاق التهريب بعد سلسلة تسهيلات أدخلتها إسرائيل على حصارها للقطاع صيف عام 2010 لكنها ظلت شريانا رئيسيا لسلسة بضائع يحتاجها القطاع الساحلي، خاصة مواد البناء والمحروقات.

وتقول مصادر فلسطينية لوكالة الأنباء الألمانية إن حوالي 40 بالمئة من احتياجات القطاع تأتي عبر أنفاق التهريب مع مصر رغم الانتعاشة الكبيرة التي أدخلتها إسرائيل في حركة توريد البضائع إلى القطاع.

وقال مالك لاحد الانفاق يدعى أبو سلام لـ (د. ب.أ): «200 نفق في حي السلام والبرازيل غربي رفح لم تعمل خلال الشهر الماضي إلا أيام محدودة فقط بفعل الحملة المصرية».

ووصف أبو سلام مخاطر تدفق المياه إلى باطن الأنفاق بأنها «لا تقل فتكا عن القنابل الإسرائيلية التي طالما استهدفت منطقة الشريط الحدودي على مدار أعوام عملها».

وقال رئيس بلدية رفح في جنوب قطاع غزة صبحي أبو رضوان لـ»الحملات المصرية ضد الأنفاق متكررة ولا تتوقف لكنها لن تتمكن من وضع حد للنشاط الجاري قبل أن يتم توفير بديل يغيث سكان القطاع باحتياجاتهم». وامتنع أبو رضوان المعين من قبل حكومة حماس عن توجيه انتقادات لجماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر على خلفية الحملة ضد الأنفاق، وقال إنه يتم التواصل مع الجانب المصري بشأن مخاطر ذلك على سكان القطاع واحتياجاتهم.

من جهة اخرى فتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس معبر كرم أبو سالم لإدخال الشاحنات المحملة بالبضائع إلى قطاع غزة.

وذكر رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع للقطاع رائد فتوح لوكالة الصحافة الفلسطينية «صفا» أن الاحتلال سيدخل عبر المعبر 390 شاحنة محملة بالبضائع للقطاعين التجاري والزراعي وقطاع المواصلات ، من ضمنها 34 شاحنة حصمة للقطاع التجاري الخاص.

التاريخ : 06-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش