الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نواب فرنسيون تفاجأوا بأخبار صمود المدافعين عن قطاع غزة .. وقنصل سابق في أميركا والسعودية يقول : أبصق على إسرائيل،

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2009. 03:00 مـساءً
نواب فرنسيون تفاجأوا بأخبار صمود المدافعين عن قطاع غزة .. وقنصل سابق في أميركا والسعودية يقول : أبصق على إسرائيل،

 

باريس - الدستور - نضال حمادة

"لا يتوقف الإسرائيليون عن القول لنا أن العملية العسكرية سهلة أكثر مما كنا نتصور ، وأن الجيش الإسرائيلي في طريقه الى حسم المعركة قريبا". هذا الكلام لمصدر نيابي فرنسي . لكن المفاجأة التي ارتسمت على وجهه جراء الكلام الذي نقلته له عن صمود مقاتلي المقاومة الفلسطينية في غزة ، جعلته يترك الطاولة التي كان يجلس عليها في مطعم مجلس النواب الفرنسي ، ويدور على عدة طاولات جلس عليها زملاء له في المجلس النيابي لينقل لهم ما سمعه من كلام.

"رامبو الجيش الإسرائيلي أصيب بجروح"قال النائب لزميل له ، موضحا أن قائد لواء غولاني أصيب في غزة . "هناك ثلاثون قتيلا في مدرسة للأمم المتحدة" قال احدهم. "يبدو أن ما يحدثونا به عن ضربات دقيقة بعيد عن ما يجري على ارض الواقع" قال نائب آخر. فيما التفت نائب ثالث نحوي قائلا: سبعة أطفال من عائلة واحدة؟ عندما تسمع ذلك تشعر بالصدمة ، ولكن تصور نفسك مكان هؤلاء هذا شيء لا يحتمل.

الجميع يعلم هنا أن إسرائيل ترتكب مجازر ابادة ضد المدنيين في غزة. وفرنسا الرسمية قالت منذ الأيام الأولى للحرب أن لا حل عسكريا لما يجري في المنطقة.



ليفني تخدع ساركوزي،

أين يقع الخلل إذن ؟ ولماذا عاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خالي اليدين من وساطته في المنطقة؟

مصادر فرنسية تقول أن الرئيس الفرنسي يعيش حالة نقمة هذه الأيام ، اتجاه وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني ، التي يتهمها بخداعه عند زيارتها له في باريس. ويضيف المصدر أن ليفني أكدت لساركوزي أن إسرائيل سوف تسقط حركة حماس في غزة قبل تاريخ 1 - 1 - 2009 . وبناء على هذا التأكيد الإسرائيلي ، أقنعت ليفني ساركوزي بالتحرك إلى المنطقة للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد الذي يملك القدرة على الحصول على تنازلات من حركة حماس التي تتخذ من دمشق مقرا لقيادتها.

المصدر الفرنسي يقول أن ما وجده ساركوزي خلال زيارته كان مغايرا تماما لكل التأكيدات التي قطعتها أمامه تسيبي ليفني. وقد وجد الرئيس ساركوزي ان الرئيس السوري في وضع مرتاح من ناحية ما يجري في الميدان. وتقول المصادر أن بشار الأسد بادر ساركوزي بالقول: (هناك ستمائة قتيل من المدنيين الفلسطينيين ، وأنا معني كثيرا بهذا. أما الوضع الميداني فليس في صالح إسرائيل على الإطلاق. وهذه حماس يمكن لك مفاوضتها على مبادرتك لأنها الطرف الذي يقاتل على الأرض).



تضليل الفرنسيين؟

وتنقل المصادر في المقابل ان هناك داخل القصر الرئاسي الفرنسي ، نقمة ثانية على بعض العرب ، بسبب ما تسميه المصادر تضليلا للمسؤولين الفرنسيين حول مقومات صمود قطاع غزة في وجه الهجوم العسكري الإسرائيلي الحالي. ما دفع الرئيس الفرنسي إلى المرور بالقاهرة قبل عودته إلى باريس حيث حصل من الرئيس المصري على إخراج يحفظ له ماء الوجه ، عبر الإعلان عن مبادرة فرنسية مصرية لحل الأزمة ، كانت كل ما أنجزه ساركوزي في زيارته تلك. وهو المولع بالإنجازات التي تظهره أمام الرأي العام الفرنسي بمظهر الرئيس القادر والنافذ على الصعيد الدولي. وهو الذي لا يزال يفاخر بأنه أوقف الزحف الروسي على جورجيا رغم نفي المسؤولين الروس لذلك جملة وتفصيلا.



«أبصـق على اسرائيل»

من ناحية ثانية ، قال المسؤول السابق في الخارجية الفرنسية والقنصل الفرنسي السابق في شيكاغو وجدة (ديديه ديستريمو) في حوار مع الدستور: أنا أبصق على إسرائيل ، لأن ما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني جرائم ليس لها مثيل في الوحشية منذ زمن طويل. انها جرائم ضد الإنسانية. وأضاف ديستريمو: لقد مررت البارحة أمام السفارة الإسرائيلية وبصقت على الباب وكان ذلك أمام حراس السفارة من وحدة ( سي أر أس) التابعة للجيش الفرنسي.

وقد أعرب المسؤول السابق في الخارجية الفرنسية ، عن غضبه من المواقف الأوروبية والعالمية التي رأى أنها متواطئة مع الذبح الذي تمارسه إسرائيل في غزة. قائلا أنا لست ضد اليهود ، واعترف لهم بالنبوغ في مجالات كثيرة ، غير ان ما يجري في غزة حاليا سوف ينعكس بشكل سلبي عليهم. أنت تعرف أني أعمل مع كاريتاس قال ديستريمو ، لو ترى وجوه الناس كيف تظهر النقمة على إسرائيل القاتلة والمجرمة. لو يعلم اليهود أية جريمة يقترفون بحق أنفسهم لما سمحوا أبدا لهؤلاء القيمين على القرار السياسي في إسرائيل بذبح الفلسطينيين.

يذكر ان ديديه ديستريمو شغل سابقا منصب قنصل في شيكاغو وفي مدينة جدة في المملكة العربية السعودية ، قبل ان يعود إلى فرنسا ويستلم رئاسة وحدة كانت تسمى "حلقة العالم العربي" في وزارة الخارجية الفرنسية ، ويقول ديستريمو أن هذه الحلقة كانت بمثابة وزارة خارجية رديف في شؤون العالم العربي. وقد استلم ديستريمو ملف الرهائن الفرنسيين في لبنان ، في وزارة الخارجية الفرنسية في ثمانينات القرن الماضي.

التاريخ : 14-01-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش