الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعلام الكوبي بيست. تقمص للصحافة افشله ذكاء القارىء

تم نشره في الخميس 7 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

كتب: كمال زكارنة

اعلام «الكوبي بيست» ونشر الاخبار والفيديوهات المثيرة من اجل جذب القراء والادعاء بانها حصلت في المملكة على اعتبار ان الوسيلة الاعلامية التي تفعل ذلك هي السباقة في الحصول على مثل هذه الاخبار والوصول الى حيث لا يمكن لغيرها الولوج ،اصبح مكشوفا ومعروفا لان التحايل على القارىء لم يعد اسلوبا ناجحا لانه اذكى بكثير من محاولات الايقاع به في فخ الاوهام والخيال بعيدا عن الحقيقة والحقائق والواقع والمصداقية .

ان تقمص الصحافة والاعلام ومحاولة التقليد الصحفي ايضا باتت تجارة فاشلة لان الصحافة علم ودراسة ومعرفة وثقافة ودراية وخبرة وكفاءة وقدرات جامعة وشاملة وتعب وجهد ومصداقية وموضوعية ، ولا يمكن ان تكون الصحافة فقط ارتداء بدلة وتغيير نوع العمل او المهنة والجلوس في الصف الاول في مؤتمر صحفي او أي مؤتمر اخر او مناسبة اخرى وتوجيه اسئلة ما انزل بها من سلطان للمسؤولين بغض النظر عن مواقعهم ومستوياتهم ومراتبهم.

ان العمل في مجال الصحافة والاعلام ليس امرا سهلا ولا هينا وانما يحتاج الى التعليم والتعلم وتكوين مخزون كبير جدا من الثقافة المنوعة والالمام بتفاصيل واحداث كثيرة حتى يستطيع الصحفي التمييز بين النافع والضار وبين الغث والسمين وبين السلبي والايجابي وكيفية التعامل مع الخبر وطرح وعرض المواضيع والقضايا الوطنية وغيرها .

لا يجوز ان يكون العمل الصحفي مشاعا لكل من يعتقد بأنه وسيلة لتحقيق الكسب السهل والسريع ، ومن الضروري ضبط وتنظيم العمل في مهنة الصحافة والاعلام وليس مهما العدد بقدر اهمية المنتج الاعلامي بشكل عام في جميع الوسائل الاعلامية على اختلاف انواعها وتوجهاتها.

بعض الاشخاص الذين اقتحموا مهنة الصحافة والاعلام لا يتورعون عن زج اخبار واحداث حصلت في دول خلف المحيطات وما وراء الشمس وتصويرها بأنها حدثت في مدن اردنية بل وفي بعض مناطق واحياء العاصمة ، متجاهلين ما يمكن ان تحدثه هذه الافعال من بلبلة واثارة في الشارع الاردني وفي دول اخرى تتابع اخبار المملكة وتهتم بها ، ناهيك عن اساليب الابتزاز والاستفزاز لبعض المؤسسات والافراد لانتزاع مواد اعلانية منها.

ان الجسم الصحفي مطالب بالدفاع عن مهنة الصحافة والاعلام وحمايتها من المتطفلين وعدم السماح لغير المتعلمين والدارسين ممارستها والعمل بها ،ولا يجوز ان يكون العمل الصحفي والاعلامي مفتوحا دون ضوابط تحكم هذا العمل وتنظمه .

حالة من الارباك تسود المنتج الاعلامي بسبب كثرة الوسائل الاعلامية وتعدد الوانها واختلاف مستوياتها وادائها وصعوبة مراقبتها وتصويب اوضاعها وتوجيهها مهنيا بالشكل الذي يليق بالعمل الصحفي الصحيح والجاد.

ان الازدحام يعيق الحركة والفوضى تفشل العمل ،والصحافة ليست لباسا يمكن تفصيله على جميع المقاسات ،صحيح ان ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اتاحت المجال لكل شخص ان يكون صحفيا ،لكن العبرة في النتائج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش