الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البربيطة.. نهاية العام أفضل من أوروبا

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 926
أردنياً انتهى العام الماضي بأحداث مهمة، جدل الشارع لم ينته عن احداث الكرك، وانتبه الناس واستفاقوا ذات ظهيرة على صورة لمدرسة البربيطة التي أحدثت تعاطفاً كبيراً، فوسط حديث الإرهاب والقتل كانت هناك نقطة ضوء جميلة تؤكد الخير في هذا البلد، شباب حملوا كل ما استطاعوا إلى قرية البربيطة، عمر عبيدات وسلطان الخلايلة ومحمد حيف وبسمه النسور وآخرين كثر، بذلوا الكثير فحملوا ما استطاعوا مما قدمه وجوه الخير، ليخففوا وطأة الشتاء القارص هناك، ويقللوا من غفوة الزمان عن الناس المحتاجين، وهو من فعل الخير والبر الذي يؤكده الأردنيون برغم كل انشغالاتهم السياسية فشكرا لهم كثيراً.
ولكن البربيطة ليست الوحيدة، هذا ما اكتشفه الشباب، وهو ما كانت الصحافة تجهد وخصوصاً في «الدستور» لطرحه في ملفاتها عن الأطراف والتي كانت تكشف غياباً للتنمية وتفشي الفقر وانتشاراً للأمراض، وحالة البربيطة لا تختلف عن قرى مماثلة في الحد الشمالي أو الأغوار أو قرى الجنوب المنسي.
نهاية العام 2016 كشفت عن حجم التحول العالمي، ثمة إزاحات في كل العالم، إذ يعود النظام الدولي إلى ساسة الأقطاب المتعددة، إذ انتهى العام المنصرم بـتأكيد دور روسيا في المنطقة والمستمر منذ أعوام، وفي إعلان الرئيس بوتين لوقف إطلاق النار في سوريا واصدار قرار من مجلس الأمن، وبدء محادثات الأطراف السورية في العاصمة الكازخية استانا، بما يمثل من مزيد من التدويل للملف السوري، والذي ما أعلنت عن الهدنة فيه، حتى بدأت عودة المظاهرات السلمية في أكثر من مدينة سورية.
في الحال العربي، يستمر الصراع اليمني، ويعول الكثير على اجتماع عمان المقبل، وتبدأ الحسابات الجديدة لحرب طال امدها، أما في معركة الموصل فما توقعت إدارة أوباما من حرب قصيرة خالفته حسابات الأرض والتدخلات الإيرانية، بما يعني إن كان هناك نصر سيتحقق فسوف يبشر به ترامب. وللأسف ينتهي العام عراقيا بتفجير كبير في بغداد.
علاقات أمريكا نهاية عام فائت كانت تنفعل سلباً ضد روسيا، وتمثلت بطرد أكثر من ثلاثين دبلوماسياً، ليقابل الطرف الروسي ذلك بكل برود وعدم انفعال وترك الأمر لحين مجيء السيد ترامب للبيت الأبيض، ذلك أن الرئيس الجديد لم يقبل بما حدث واعتبره بمثابة لغم جديد يضعه الرئيس أوباما وإدارته في طريقه. في عام 2016 صعد اليمين أوروبياً، فرنسا تمثل صورته النهائية مع فوز فرانسوا فيون في الانختابات التمهيدية وطيه لصفحة أكبر خصمين جمهوريين هما نيكولا ساركوزي وآلان جوبيه، وفي المشهد الأوروبي حالة ألمانية فيها جدل حول عودة التونسيين المتشددين منهم لبلدهم، وفي بلجيكا وفرنسا واسبانيا كان التحسب الكبير ليلة الاحتفال في العام الجديد يعني أن أوروبا لن تبقى صامته او قادرة على احتمال تهديد سلمها الداخلي الذي صاغته منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وقررت فيه أن لا حروب على أرضها مع أمكانية مشاركتها بها خارج حدود القارة.
اخيراً فرح أطفال وسكان قرية البربيطة نهاية العام بفضل الخيرين كثيراً، هناك نام الناس بفرح وقناعة وببيوت دون أسوار وبأمن كبير. دون الحاجة لكل حراسات أوروبا التي نشرت في مدنها نهاية العام.
mohannad974@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل