الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تواصل سياسة التطهير العرقي في القدس

تم نشره في الاثنين 3 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
إسرائيل تواصل سياسة التطهير العرقي في القدس

 

القدس المحتلة - الدستور - رامي منصور ووكالات الأنباء: واصلت اسرائيل سياسة الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية وعمدت صباح أمس الى طرد عائلتين فلسطينيتين من منزلين في حي الشيخ جراح العربي في القدس الشرقية ، ما اثار مجددا ردود فعل دولية منددة. وشهد الحي أمس مواجهة عنيفة بين مقدسيين وقوات الإحتلال بعد طرد عائلتي الحانون والغاوي من منزليهما وتشريد سبعين نفراً وتحطيم الاثاث وتسليمها للمستوطنين. ووجه وزير شؤون القدس السابق ، حاتم عبد القادر ، نداءً عبر "الدستور" إلى الدول العربية لدعوة المجلس الأمن لعقد جلسة طارئة لتوفير الحماية للمقدسيين. وقال لـ"الدستور": "نحن ندعو العرب إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه القدس ، ولا أقل من توجيه دعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث تداعيات هذا العدوان وتوفير الحماية للمقدسيين".

وكانت جماعات يهودية متطرفة قد استولت فجر أمس على منزلي عائلتي الغاوي والحانون في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة ، بعد أن داهمتها عناصر كبيرة من المتطرفين برفقة قوة معززة من شرطة وحرس حدود الاحتلال ، فيما هدمت خيمة الاعتصام في الحي والمعروفة باسم خيمة "أم كامل الكرد" على ما فيها من محتويات وجرفت الأرض المقامة عليها بطريقة وحشية ، وفرضت طوقا على محيط المنزلين والخيمة قبل أن تعزز الحراسة في محيط المنزلين اللذين وقعا في قبضة الجماعات اليهودية المتطرفة. ووصل إلى المكان العديد من الشخصيات الاعتبارية المقدسية منها المحامي احمد الرويضي رئيس وحدة القدس بالرئاسة وحاتم عبد القادر وآخرون.

وقامت قوات الاحتلال بالاعتداء بالضرب على شابين من عائلة الغاوي هما إسلام 17 عاما وأيمن 19 عاما ، ما أدى إلى إصابة إسلام برضوض في وجهه وأيمن بجروح في ساقه ، ولم يسمحوا لسيارة الاسعاف بالدخول لتقديم العلاج لهما. وقال صاحب المنزل سليم حنون"في الساعة الخامسة صباحا بينما كنا نيام سمعنا صوت انفجار عند مدخل الباب الخارجي ، ثم فوجئنا بأصوات مطارق ضخمة تطرق على الأبواب الداخلية وتكسر الزجاج ، بعدها إقتحم عشرات من أفراد الوحدات الخاصة المقنعة ، ولم يمنحونا دقيقة واحدة من اجل إرتداء الملابس حتى الأحذية ، واخرجونا من منزلنا بالقوة".

وقال عبد القادر لـ"الدستور" إن "ما حدث في الشيخ جراح يكشف عن ارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، فما جرى بمثابة سطو مسلح للإستيلاء على منازل عربية في القدس وتقديمها للمستوطنين تحت جنح الظلام وبحجج واهية ، إذ قام مئات من افراد حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية بمداهمة الحي واخلوا العائلتين بصورة وحشية والقوا النساء والأطفال في الشارع".

وأكد عبد القادر أن "هذا يؤكد استمرار اسرائيل في سياسة التطهير العرقي والطرد الجماعي الذي تمارسه اسرائيل ضد المقدسيين ولا يجوز أن تقابل الهمجية بهذا الصمت المريب والمعيب من العرب والمجتمع الدولي دون أن يصدر صوت واحد يشجب هذه الممارسات الإرهابية". وخلص عبد القادر إلى القول إن "معركة الشيخ جراح مفتوحة بالنسبة لنا ولم تنته ، فهناك عشرات المنازل التي سنبقى صامدين بها من أجل الدفاع عنها".

ووصف روبرت سيري منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط طرد الاسرتين بأنه "غير مقبول على الاطلاق" ، مشيرا الى ان الوسطاء الدوليين ناشدوا اسرائيل في الاونة الاخيرة وقف "الاعمال الاستفزازية" في القدس الشرقية.

وانتقل مستوطنون بالفعل للاقامة في ستة مبان اخرى في حي الشيخ جراح الذي يضم قنصليات ومطاعم حديثة. ويحرس مسلحون المنازل الحجرية التي رفع المستوطنون عليها اعلاما اسرائيلية. وفي تعليقه على الطرد قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان اسرائيل لا تبدي أي احترام للقانون الدولي. واضاف ان اسرائيل تظهر مرة اخرى التزامها تجاه المنظمات الاستيطانية بطرد اكثر من 50 فلسطينيا كثير منهم اطفال من منازل عاشوا فيها لاكثر من 50 عاما.

كما نددت الاونروا في بيان بهذا "القرار غير المقبول والمؤسف والذي ستكون له تداعيات كارثية".

من جهتها دانت القنصلية البريطانية في القدس الشرقية في بيان طرد العائلتين وقالت "نشعر بالاستياء من هذا الطرد. الحجة الاسرائيلية التي تقول ان فرض توطين مستوطنين يهود متطرفين في حي عربي قديم يعود الى المحاكم (الاسرائيلية) او البلدية ، مرفوضة". واكدت القنصلية البريطانية ان "هذه الاعمال لا تتناسب مع الرغبة في السلام التي تعبر عنها اسرائيل. ندعو اسرائيل الى عدم السماح للمتطرفين بفرض مواقفهم".

التاريخ : 03-08-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل