الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

*شيراك: لا يمكن إجراء انتخابات فلسطينية بوجود الجيش الإسرائيلي *مبارك يتهم إسرائيل بالسعي لنسف مساعي السلام

تم نشره في الجمعة 26 تموز / يوليو 2002. 02:00 مـساءً
*شيراك: لا يمكن إجراء انتخابات فلسطينية بوجود الجيش الإسرائيلي *مبارك يتهم إسرائيل بالسعي لنسف مساعي السلام

 

 
ماهر: تل أبيب تتخذ موقفاً عنصرياً من الأطفال الفلسطينيين

باريس- (اف ب)- وجه الرئيس المصري حسني مبارك الذي يقوم بزيارة الى باريس امس تحذيرا شديد اللهجة الى القادة الاسرائيليين، متهما اياهم بالسعي الى »نسف« مساعي السلام عندما امروا بشن الغارة الدامية على غزة التي اسفرت عن استشهاد 15 شخصا، من بينهم تسعة اطفال.
واعلن الرئيس مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي جاك شيراك بعد غداء في قصر الاليزيه ان الغارة الاسرائيلية تدل على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون »يريد نسف السلام«.
وقال مبارك »كانت هناك مساع تبذل من جانب القيادة الفلسطينية و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس من اجل التوصل الى وقف اعمال العنف تعقبه اصلاحات (في الهيئات الفلسطينية) وانسحاب اسرائيلي« من الاراضي الفلسطينية.
واشار الى ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر زار مصر اخيرا »وطلب مساعدتنا للمساهمة في وقف اعمال العنف«.
ولكن ذلك لم يرق لرئيس الوزراء ارييل شارون، على حد قول مبارك، الذي وجد في عملية غزة وسيلة »لنسف كل مبادرات السلام«.
وحذر الرئيس المصري من ان ذلك يدل على ان القادة الاسرائيليين »لا يريدون تسوية ولا سلاما« بل »هناك خطر ليس على الشعب الفلسطيني وحده وانما ايضا على الشعب الاسرائيلي الذي بات تحت رحمة سلسلة من الهجمات« التي قد يتعرض لها.
واعلن مبارك »يجب على الحكومة الاسرائيلية ان تمعن في التفكير وبطريقة عقلانية اذا كانت تريد حقيقة ضمان حماية الشعب الاسرائيلي والتوصل الى السلام في المنطقة«.
وقال »هناك امر غير مفهوم: اذا كانوا (الاسرائيليون) يريدون معاقبة شخص في حماس، فهل هذا يبرر تدمير مبنى بكامله وبما فيه من سكان؟ انه عمل بشع«.
من جهته، جدد الرئيس شيراك ادانة الغارة وقال ان »فرنسا اعربت بوضوح عن ادانتها« لهذه العملية العسكرية الاسرائيلية، وشدد على »تطابق وجهات النظر« مع الرئيس مبارك »بشان معظم المواضيع الدولية لا سيما الشرق الاوسط«.
وفي معرض رده على الاسئلة، اعرب شيراك بالخصوص عن تاييده لموقف نظيره المصري بشان عدم امكان اقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عملية السلام كما دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش ضمنيا في خطابه في 24 حزيران.
وقال شيراك »انا افكر كما يفكر الرئيس مبارك«. كما اعتبر على غرار مبارك انه لا يمكن اجراء الانتخابات الفلسطينية المقررة في كانون الثاني 2003 طالما لم ينسحب الجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية.
وبحث شيراك ومبارك ايضا المساعي المشتركة التي تبذلها اللجنة الرباعية والدول العربية الثلاث، مصر والسعودية والاردن، الرامية الى تسوية النزاع ودعم السلطة الفلسطينية في عملية الاصلاحات السياسية والامنية والاقتصادية.
واعلن شيراك »هناك حالة عاجلة تستدعي تعبئة كل الطاقات بهدف واحد هو اعادة تحريك عملية سياسية«.
واكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر في مقابلة مع اذاعة »راديو فرانس انترناسيونال« الفرنسية ان اسرائيل تتخذ موقفا »عنصريا« ازاء الاطفال الفلسطينيين والغارة الاسرائيلية على غزة تشكل »جريمة حرب«.
وقال ماهر »انها جريمة حرب لان اسرائيل قصفت مساكن، وكانت تعرف تماما ان الهجوم سيوقع ضحايا مدنيين«.
واضاف ماهر الذي رافق الرئيس حسني مبارك في زيارته لباريس »هذا ينطوي كذلك على موقف عنصري لان حياة الاطفال الفلسطينيين لا تستحق في نظرهم اتخاذ احتياطات«.
وقتل 15 فلسطينيا في العملية بينهم تسعة اطفال.
وقال ماهر »ينبغي ارغام اسرائيل على احترام القانون الدولي وبدء مفاوضات جادة مع الفلسطينيين على اساس اقامة دولتين. للاسف يبدو ان الوقت الذي اختير لتنفيذ هذا العمل الاجرامي كان متعمدا«.
وقال ماهر من جهة ثانية ان مصر مستعدة لمساعدة السلطة الفلسطينية في مجال الامن ولكن ينبغي لذلك ان ينسحب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي يحتلها.
وقال »نحن مستعدون للمساعدة على اعادة تشكيل قوات الامن الفلسطينية التي دمرتها اسرائيل تقريبا (..) ولكن من غير المطروح ان نتمكن من القيام بذلك تحت الاحتلال. هذا غير ممكن«.
وكرر ماهر نداءه لارسال قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني وكذلك لمراقبة تطبيق وقف محتمل لاطلاق النار وتسجيل الخروقات على الالتزامات التي يتعهد بها الجانبان.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل