الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رأي الدستور * لا بديل عن لغة الحوار

تم نشره في الاثنين 9 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
رأي الدستور * لا بديل عن لغة الحوار

 

 
ثمة اجماع عربي -دولي، على وجوب تفعيل الحوار بين العراق والامم المتحدة، والذي تعطل من قبل، تحت ضغط التهديدات الاميركية بشن حرب على العراق، ومحاولات واشنطن الاستفراد في الملف العراقي، تماما كما فعلت بالملف الفلسطيني.فالقرارات التي صدرت عن اجتماعات وزراء الخارجية العرب الاخيرة في القاهرة، اكدت وجوب اطلاق هذا الحوار، وبغداد اعلنت المرة تلو الاخرى التزامها بنهج الحوار، والاسرة الدولية من الاتحاد الاوروبي وانتهاء بالصين وروسيا، اكدت الحاجة لمثل هذا الحوار، تحت مظلة الشرعية الدولية، والالتزام بقراراتها، بعيدا عن الاجندات الخاصة لواشنطن ولندن.
والحقيقة ان المواقف العربية والدولية تكاد تتطابق حول وجوب التوصل الى معادلة يعود بموجبها المفتشون الدوليون للعمل في العراق، مقابل حل شامل للمسألة العراقية من مختلف جوانبها، بما في ذلك رفع العقوبات الجائرة المضروبة على هذا البلد الشقيق منذ ثلاثة عشر عاما، تلك المعادلة التي ما فتئت بغداد تؤكد على الالتزام بها.
والاردن الذي بذل كل جهد متاح من اجل نبذ خيارات القوة والتهديد باللجوء اليها، يسعى اليوم ايضا من اجل تجنيب المنطقة ضربة عسكرية اميركية محتملة، لن تتوقف انعكاساتها المدمرة على العراق وحده، بل ستطال الجميع من دون استثناء، وستمس الامن القومي العربي في الصميم.. وتسعى الديبلوماسية الاردنية من موقع الالتزام القومي والتشبث بقرارات الاجماع العربي في سبيل فتح قوات الحوار واسكات طبول الحرب التي ما تزال تقرع بقوة.
ومما لا شك فيه ان الدوائر المناهضة للحرب وخيار القوة، في اتساع مستمر، وتتعزز باطراد التوجهات الدولية الرافضة لهذا الخيار، والمستمسكة بالخيار التفاوضي، حتى في اوساط الرأي العام الاميركي والبريطاني، الامر الذي يوفر فرصة سانحة للديبلوماسية الوقائية لتفعل فعلها، ولكي تجعل من تفادي الكارثة قبل وقوعها امرا ممكنا.
لقد بلغت الغطرسة الاميركية حدودا يصعب تصديقها، والسياسة الاميركية اذ تمعن في خيار العسكرة وادارة الظهر للمجتمع الدولي والشرعية الدولية، فانها تكرس شريعة الغاب في السياسة والعلاقات الدولية، وتؤسس لمنهج جديد يسمح فيه للطرف الاقوى ان يفرض خياراته على الطرف الاضعف، بوسائل الاكراه والضغط العسكري.
اننا ونحن نراقب بكل القلق والاستنكار، اتساع دائرة هستيريا الحرب وجنون القوة، فاننا نؤكد مجددا الحاجة لجهد عربي منسق وجماعي، نشط وفعال، لحشد القوى ورص الصفوف، وتشكيل جبهة اقليمية دولية مناهضة لخيار الحرب، داعية للحوار، مستمسكة بالشرعية الدولية.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل