الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في خطوة مخادعة بضغط اميركي: الاحتلال ينسحب ظهرا من مقر عرفات ويعيد دباباته الى شوارع رام الله مساء

تم نشره في الاثنين 30 أيلول / سبتمبر 2002. 02:00 مـساءً
في خطوة مخادعة بضغط اميركي: الاحتلال ينسحب ظهرا من مقر عرفات ويعيد دباباته الى شوارع رام الله مساء

 

 
رام الله ـ القدس المحتلة ـ وكالات الانباء: انسحبت كل آليات الجيش الاسرائيلي المنتشرة داخل مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله من داخل المجمع المدمر امس وانتشرت حول المدينة وفي المساء اعاد الجيش فرض حظر التجول على رام الله.
وانهت الدبابات والاليات المصفحة والسيارات العسكرية والجنود العملية قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر ولم يعد يشاهد اي وجود عسكري اسرائيلي داخل المقر.
وتجمعت الآليات العسكرية التي كانت داخل المقاطعة في موقف سيارات شمال المبنى قبل ان تنطلق الى وجهة مجهولة.
وشوهد جنود يزيلون الحواجز التي اقاموها في المحيط المباشر لمكاتب عرفات ويلتقطون صورا تذكارية.
الا ان الحواجز العسكرية التي اقيمت قرب المقر العام بقيت على حالها.
وقررت الحكومة الاسرائيلية بسبب الضغوط الاميركية وضع حد لحصار المقر العام الا ان الجنود سيظلون في المنطقة لمنع الفلسطينيين الملاحقين من الفرار بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية.
واتخذ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون هذا القرار لدى عودة مدير مكتبه دوف ويسغلاس من واشنطن حيث التقى مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس التي كررت المطالبة الاميركية برفع الحصار.
ويقول العديد من المحللين الاسرائيليين ان هذا الضغط الذي املته التزامات واشنطن في الملف العراقي ادى الى تغيير موقف شارون الحازم.
واكد شارون خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة امس ان العلاقات مع الحليف الاميركي جيدة وان هذا القرار المتعلق بالمقاطعة يهدف الى »تخفيف الثقل عن كاهل الاميركيين« كما افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية.
وبعد ساعات على اعلان الحكومة الاسرائيلية قرارها اعتبر زعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد ان رفع الحصار ليس سوى »تصحيح لخطأ اساسي«.
وقال ساريد »ان عرفات خرج اقوى لان حكومة اليمين هذه، بقراراتها الخرقاء، اعادته الى وسط الساحة«.
من جهته اعترف وزير الجيش الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بان قرار تطويق وعزل عرفات كان »بمثابة ضربة للمسؤولين الفلسطينيين المعتدلين وانه يجب الان استئناف عمليات تهميش عرفات« كما افادت الاذاعة العامة.
وذكر مراسل فرانس برس ان حوالي 60 فلسطينيا مسلحا خرجوا امس الاحد من المبنى حيث تحصنوا مع الرئيس عرفات، بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من داخل مجمع المقاطعة.
وخرج الفلسطينيون من فتحة من الاسلاك الشائكة التي اقامها الجيش حول المبنى وتوجهوا الى مبنى مجاور مدمر غير انهم لم يخرجوا من حرم المقر.
وراقب بعض الجنود الاسرائيليين المتمركزين على بعد حوالي عشرة امتار الفلسطينيين وهم يفتشون في الركام من دون ان يتدخلوا.
من جهة اخرى، نفى ناطق باسم جيش الاحتلال ان تكون القوات الاسرائيلية انسحبت رسميا من رام الله، كما اكد مسؤول امني فلسطيني ووفقا لما اعلنه الموفد الخاص للأمم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن.
وقال الناطق العسكري »لم ننسحب من مدينة رام الله، ليس بعد، مضيفا ان الانسحاب من مجمع المقاطعة ادى بصورة مؤقتة الى جعل المدينة تبدو خالية من الجنود الاسرائيليين.
من جهتها رفضت القيادة الفلسطينية اعادة تموضع القوات الاسرائيلية التي انسحبت من داخل مجمع المقاطعة الى مشارفه، مطالبة الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي بالزام حكومة اسرائيل بتنفيذ القرار 1435.
واعلنت القيادة في بيان ان قرار سحب الجيش الاسرائيلي »بهذا الشكل والمضمون هو استهتار وانتهاك للقرار والموقف الدولي ولمجلس الامن الدولي (..) وهو عملية مرفوضة شكلا ومضمونا كونه لا يلبي قرار مجلس الامن القاضي بالانسحاب الكلي من مقر الرئيس والمقاطعة ومدينة رام الله بشكل كلي والانسحاب السريع من المدن الفلسطينية الى ما قبل 28 ايلول 2000«.
واوضح البيان الصادر على لسان ناطق رسمي ان »حكومة اسرائيل تصر على ابقاء قواتها حول المقاطعة من الخارج واستمرار احتلالها لمدينة رام الله وبقية المدن والمناطق الفلسطينية مبقية حصارها واجراءاتها العسكرية كاملة في رام الله وغيرها ومنع الدخول والخروج من والى المقاطعة والرئاسة الا بموافقتهم«.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل