الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك التركيز على البعد الشمولي والتنظيمي في مختلف المشاريع

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة الاستمرار بتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في العاصمة عمان، عبر تبني خطط تراعي المتطلبات الخدماتية والتنموية المستقبلية.

وشدد جلالته، خلال زيارته امس لأمانة عمان الكبرى ولقائه أمينها عقل بلتاجي والمدراء التنفيذيين فيها، على التركيز على البعد الشمولي والتنظيمي في مختلف المشاريع، التي يجري تنفيذها في العاصمة، وفي مختلف القطاعات التي تهم المواطنين وتمس حياتهم.

ولفت جلالته، خلال اللقاء، إلى أن الزيادة السكانية، التي تشهدها عمان، تشكل تحديا وضغطا يتوجب على الجميع التعامل معه، لجهة ما تفرزه هذه الزيادة من ازدحامات واكتظاظات مرورية في فصل الصيف، الذي يشهد تدفقا للمغتربين والسياح.

ودعا جلالته إلى التوسع في الخطط الخدماتية نحو مناطق شرق عمان، والارتقاء بنوعية ومستوى البنية التحتية والخدمات فيها، بما يساعد في جذب مشاريع استثمارية وخدماتية لقاطني مختلف مناطق العاصمة وداخل حدودها.

وأعاد جلالته تأكيد تسهيل الإجراءات التي يحتاجها المستثمرون عبر مختلف دوائر أمانة عمان، والتخفيف من هذه الإجراءات التي قد تعيق أو تؤخر إنجاز مشاريع حيوية.

وشدد جلالته، في هذا الصدد، على وضوح التعليمات والأنظمة الخاصة بتقديم الخدمات للمستثمرين، واتباع أعلى درجات المهنية من قبل كوادر الأمانة لتحقيق هذا الهدف بعيدا عن المزاجية في التعامل.

وفيما يتعلق بالخدمات الحيوية التي يحتاجها سكان العاصمة وزوارها، وجّه جلالته بالتوسع في تنفيذ الحدائق العامة، والارتقاء بنوعية ما تقدمه الحدائق والمتنزهات القائمة، من مرافق وخدمات، تشكل متنفسا لأبناء وبنات العاصمة وزوارها.

وتأتي الزيارة الملكية لأمانة عمان في إطار حرص جلالته على متابعة القضايا التي تهم المواطنين، خصوصا بعد زيارة جلالة الملك في شهر آذار من العام الماضي للأمانة، واطلاعه على تطوير الخطط والبرامج التي يجري تنفيذها في القطاعات الخدماتية.

وقدم أمين عمان عقل بلتاجي، أمام جلالة الملك، مشروحات عن التصورات والخطط المستقبلية للأمانة في قطاعات النقل والمرور، والحدائق والمرافق، والمخطط الشمولي والتنظيمي، ومحور الاستثمار.

وفي محور النقل والمرور، عرض بلتاجي الإجراءات التي تم اتخاذها، وتلك التي في طور التنفيذ والمستقبلية منها، لتحسين خدمات النقل العام، عبر توريد نحو 100 حافلة حديثة خلال العام المقبل، والتطلع للتشغيل الجزئي لمشروع الباص السريع في العام 2018، وتشجيع استخدام السيارات الكهربائية، وتوفير محطات شحن لها، وزيادة القدرة الاستعابية للعديد من الشوارع الحيوية، وغيرها من الإجراءات التنظيمية.

وفي محور الاستثمار، لفت إلى إجراءات من شأنها تحفيز البيئة الاستثمارية، منها تبني خدمات إلكترونية تتعلق باستصدار وتجديد رخص المهن والأبنية الخضراء، وطرح الأمانة لمشاريع استثمارية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، في مجالات الطاقة والترفيه والحدائق وقطاع السيارات.

وفيما يتعلق بالمخطط الشمولي والتنظيمي للعاصمة، عرض بلتاجي الخطط لتطوير مناطق في جنوب وشمال وشرق وغرب العاصمة، مع مراعاة التوجهات المستقبلية لامتداد المدينة والكثافة السكانية فيها، والتوجه لتنفيذ مشروع مسلخ عمان، ومدينة السيارات، والميناء البري بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، وتنظيم أحياء جديدة، وبما يوفر أراضي يمكن الاستفادة منها في مشروعات استثمارية تطرح على الأمانة.

كما قدم بلتاجي شرحا مفصلا عن تطور الإيرادات المالية الذاتية لأمانة عمان الكبرى خلال الأعوام السابقة والعام الحالي، فضلا عن تطور النفقات الرأسمالية للأمانة خلال الفترة ذاتها.

وقدم عدد من الحضور، من مدراء الأمانة، إيجازات عن عمل دوائرهم وما تقوم به من إجراءات بشكل تنسيقي وتكاملي، يخدم التوجهات العامة، التي تستهدف الارتقاء بالخدمات التي تقدمها أمانة عمان الكبرى، بمختلف دوائرها، للمواطنين.

وعرض نائب أمين عمان، الدكتور يوسف الشواربة، خلال اللقاء، عددا من الإجراءات التي تتطلع الأمانة لتطبيقها، خصوصا تلك المتعلقة بتشجيع البيئة الإستثمارية، وبما يوفر ميزتي المرونة وسرعة اتخاذ القرار في القضايا الحيوية التي تتعامل معها الأمانة.

وقدم مستشار أمين عمان المهندس فوزي مسعد عرضا عن المشاريع التي تنفذها الأمانة وتلك التي ستباشر بها مستقبليا في مناطق شرق عمان بالاستناد إلى المخطط الشمولي والتنظيمي، الذي أعدته الأمانة لهذه الغاية.

واستعرض مدير مدينة عمان المهندس عمر اللوزي موازنة الأمانة لهذا العام، التي بلغت حوالي 497 مليون دينار، 70 بالمئة منها نفقات رأسمالية، لافتا، في ذات الوقت، إلى ارتفاع الإيرادات الذاتية للأمانة بنسبة 5 بالمئة لهذا العام.

واطلع جلالته، في نهاية الزيارة، على عدد من السيارات الكهربائية، التي ستعمل في خدمة التكسي ضمن مشاريع تطوير قطاع النقل العام في العاصمة، والارتقاء بنوعية الخدمة التي يتلقاها المواطنون والسياح في هذا المجال.

واستمع جلالته إلى شرح حول هذه الخدمة التي تنفذها شركة التكسي المميز، بالتعاون مع شركة نيسان للسيارات، التي تنتج نوعية متطورة وحديثة من هذه السيارات.

وعرض رئيس مجلس إدارة شركة التكسي المميز، عيد أبو الحاج، أمام جلالة الملك، لرؤية الشركة في استخدام هذا النوع من السيارات ضمن أسطولها العام في قطاع النقل العام، وخدمة التكسي تحديدا.

فيما قدم مدير شركة نيسان الأردن، وسام عيسى، شرحا حول الميزات التي تتمتع بها سيارات الكهرباء، التي تنتجها شركة نيسان كتنكولوجيا متطورة، تسهم في مواكبة التطور السريع الذي يشهده عالم السيارات، ويخفف من كلفة التشغيل، ويخدم البيئة.

ورافق جلالته في الزيارة رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك.

وفي مقابلة، مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عقب الزيارة، قال أمين عمان عقل بلتاجي، إن اللقاء مع جلالة الملك ركز على موضوع البيئة الاستثمارية ودور الأمانة في تحسينها خدمة المستثمرين، إلى جانب ما تقدمه الأمانة من خدمات ترويحية لسكان المدينة من الحدائق والمكتبات، التي توفر متنفسا لهم، لافتا إلى وجود 141 حديقة في عمان سيتم تحسينها على أن تكون ضمن المبادرات الملكية، إضافة إلى 7 حدائق كبرى تحتضنها عمان ومتنزهات تقدم الخدمات لمرتاديها.

وفيما يتعلق بالتشريعات المرتبطة بالبيئة الاستثمارية، أكد بلتاجي أن تتعامل التشريعات مع المستثمرين كداعم للاقتصاد الوطني، خصوصا في عمان، التي أصبحت مقصدا للمستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات حيوية، والاستفادة من الموقع الجغرافي للمملكة.

وأكد المدير التنفيذي للنقل والمرور في أمانة عمان، الدكتور أيمن الصمادي، وجود تعليمات وتوصيات واضحة تتعلق بتخفيف الأزمة المرورية في العاصمة، التي تتأثر بالزيادة السكانية، لافتا إلى حل هذه الأزمة يرتبط ببعدين، الأول يتعلق بزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق من خلال مشاريع حيوية على أهم التقاطعات المرورية، والاخر يختص بإدارة العملية المرورية عبر استخدام أنظمة النقل الذكية التي توفر معلومات للسائقين والمواطنين، حول الوضع المروري والطرق البديلة، فضلا عن استخدام الكاميرات والرقابة الآلية.

ولفت إلى أن الحل الرئيس والإستراتيجي بالنسبة لأزمة المرور في عمان، هو تطبيق التنقل الحضري، وهو نظام متوازن للحركة المرورية يعتمد على نظام النقل العام بالدرجة الأولى، حيث ان 13 بالمئة فقط من الرحلات اليومية في عمان ينفذها قطاع النقل العام، والأصل أن تتراوح هذه النسبة بين 30 إلى 40 بالمئة.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة التكسي المميز، عيد أبو الحاج، إن مشروع استخدام السيارات الكهربائية في قطاع النقل داخل العاصمة، هو من أوائل المشاريع في الوطن العربي والمنطقة، وينفذ بالتعاون مع أمانة عمان.

وأوضح أن هذه الخدمة التي تحمل اسم «توصيلة»، قائمة على 100 سيارة تعمل بالكامل على الطاقة الكهربائية أدخلتها الشركة ضمن اسطولها في خدمة التكسي.

وأكد أن الميزات التي تترتب على هذه الخدمة ستنعكس إيجابا على المواطن، من حيث تخفيض تكلفة النقل، كونها أقل تكلفة من خدمة التكسي العادي، الذي يعمل على المحروقات، اضافة الى انها تعد صديقة للبيئة.(بترا)

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة