الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دفعوا حياتهم ثمناً للبحث عن لقمة العيش...عائلة الأسطل تودع شهداءها الخمسة

تم نشره في السبت 14 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
دفعوا حياتهم ثمناً للبحث عن لقمة العيش...عائلة الأسطل تودع شهداءها الخمسة

 

 
خان يونس (قطاع غزة) - (اف ب) - فجعت عائلة الاسطل الفلسطينية مجددا في خان يونس بسقوط خمسة من افرادها شهداء على ايدي الجيش الاسرائيلي شرق مدينة غزة حيث اختلطت دماؤهم بلقمة العيش التي حاولوا البحث عنها وراء الخط الاخضر ولم يدركوها، بعد ان ضاقت بهم سبل العيش في ظل الحصار الاسرائيلي المحكم على الاراضي الفلسطينية.
وفي منازل صغيرة غرب خان يونس تجمع المئات من افراد عائلة الاسطل التي يزيد عدد ابنائها عن اربعة الاف شخص يودعون شهداءهم وسط الحزن والبكاء وترديد الهتافات الداعية »للثأر وتنفيذ عمليات استشهادية ضد اسرائيل«.
وكان الخمسة استشهدوا ليل الاربعاء الخميس اثناء محاولتهم التسلل الى اسرائيل قرب قرية وادي غزة شرق مدينة غزة. وهم محمد عادل الاسطل (25 عاما) وشقيقه عساف (20 عاما) اللذين تزوجا قبل اقل من عام، وابناء عمومتهما احمد فارس الاسطل (20 عاما) ومحمد فهمي الاسطل (19 عاما) واحمد محمد الاسطل (31 عاما) وله اربعة اطفال.
وقالت وفاء زوجة احمد محمد الاسطل وهي تحتضن ابناءها الاربعة في بيت العزاء ان زوجها احمد »ضاقت به سبل العيش في غزة وحاول البحث عن عمل داخل اسرائيل، فكلفه الامر حياته وتيتم اطفاله«.
واضافت ان زوجها كان يعمل مزارعا في اسرائيل وبات عاطلا عن العمل مع بدء الانتفاضة في ايلول عام 2000 بسبب رفض اعطائه تصريح عمل.
وتابعت »ليلة الحادثة حاول مع اربعة من ابناء عمه التسلل الى داخل الخط الاخضر (اسرائيل) في محاولة للبحث عن فرص عمل، لكنهم فوجئوا بالقذائف الاسرائيلية تنهي حياتهم«.
وتعيش وفاء مع اطفالها في منزل متصدع بفعل القصف الاسرائيلي المتكرر لخان يونس وهو يقع على بعد نحو 300 متر من مستعمرة نافيه ديكاليم اليهودية.
وصاحت وفاء باكية »لمن تركتنا يا احمد (...) لقد وعدنا بان يجد عملا لتتحسن اوضاعنا فمات«.
وفجاة صرخت طفلتها الصغيرة بيسان (ثلاثة اعوام) »متى سيعود ابي يا امي ليحضر لي لعبة العيد التي وعدني بها؟«. فانفجرت عشرات النسوة اللواتي احطن بوالدتها بالبكاء.
ولم يتمكن احمد من شراء العاب او ملابس لاولاده الاربعة في عيد الفطر الذي مر الاسبوع الماضي حسب ما قال ابنه الاكبر محمد (10 اعوام).
وفي مستشفى ناصر بخان يونس وقف العجوز محمد (80 عاما) جد القتلى الخمسة يودع »احفادي الشهداء الخمسة« مضيفا »لم ار في حياتي جرائم من هذا النوع انهم (الاسرائيليون) يقتلون الاطفال والعمال والابرياء يوميا ويدمرون حياتنا«.
وقد تحولت جنازة الشهداء الخمسة الى مسيرة غاضبة جابت شوارع مدينة خان يونس وازقة مخيمها وسط التوعد »بالانتقام والثار«.
وساد الحداد كافة انحاء المدينة والمخيم ورفعت الرايات السوداء الى جانب مئات صور الشهداء التي كتب عليها »شهداء المذبحة الاسرائيلية«.
ووصف وزير الصحة الفلسطيني احمد الشيبي الحادث ب«المجزرة الوحشية التي تضاف الى سجل شارون الحافل بالمذابح« مضيفا »لقد قتلوا حلم هؤلاء العمال الابرياء في البحث عن عمل في ظل الحصار والاغلاق والعدوان الاسرائيلي«.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل