الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتلعت مليون شجرة زيتون و200 ألف نخلة: جرافات الاحتلال تدمر أرض الأجداد ورزق الأحفاد

تم نشره في الاثنين 19 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
اقتلعت مليون شجرة زيتون و200 ألف نخلة: جرافات الاحتلال تدمر أرض الأجداد ورزق الأحفاد

 

 
غزة- رويترز: جلس عمر النجار على تراب ارضه التي ورثها عن ابائه وهو ينظر في حسرة الى اشجار الكروم التي اجتثتها جرافات الجيش الاسرائيلي من حقله وحقول جيرانه.
وقال النجار وهو يبكي ويندب ضياع محاصيل ارضه التي تملكها عائلته منذ اجيال في قطاع غزة »اسف يا أبي.. انني ضيعت الارض.«
واضاف المزارع الفلسطيني الذي بدا عليه الاحساس بالمرارة »حقولي عمرها 70 عاما. اقدم من الدولة الفاشية« مشيرا بذلك الى اسرائيل.
وقال احمد النعيزي البالغ من العمر 65 عاما »احيانا نأتي لنقضي ليلة او ليلتين. في احيان اخرى قد نبقى ساعات قليلة.. انه مكان اشباح وخطر بالغ.«
وذكر الرجل انه خر مغشيا عليه حين رأى حقوله مدمرة.
وقالت زوجته سعدية انها لم تتحمل رؤية ذلك المنظر. واضاف »المكان كان يبدو عادة كما لو انه جنة.«
ودمرت الجرافات الاسرائيلية مولد كهرباء اثناء تجريفها للارض.
وقال كمال الذي هدم معظم منزله المكون من اربع حجرات »لم تعد هناك كهرباء. ابار الماء نسفت في وقت سابق وهدمت المنازل. يريدون رحيلنا.«
وتقول جماعات حقوق الانسان الفلسطينية ان مزارعين فلسطينيين قتلوا وهم يعملون في حقولهم في مناطق بالقرب من مستعمرة نتساريم واكثر من 12 مستعمرة اخرى في قطاع غزة.
ويعيش اكثر من مليون فلسطيني على 60 في المئة من 360 كيلومترا مربعا من الارض في قطاع غزة الذي يعيش فيه ايضا نحو سبعة الاف مستعمر في مستعمرات تحميها قواعد الجيش الاسرائيلي.
وكانت الزراعة تشكل 30 في المئة من الدخل القومي الفلسطيني قبل تفجر الانتفاضة في ايلول عام 2000 . وقال رئيس جهاز البيئة الفلسطيني يوسف ابو صفية لرويترز ان تلك النسبة انخفضت الى سبعة في المئة.
واضاف ان العقاب الجماعي الاسرائيلي لا يستهدف الناس وحدهم وانما يستهدف كذلك حياتهم وحيواناتهم.
واظهر احصاء اجرته وزارة الزراعة الفلسطينية ان خسائر مباشرة قيمتها 250 مليون دولار لحقت بقطاع الزراعة بما في ذلك قطعان الماشية النافقة.
وقال ابو صفية ان ما لا يقل عن مليون شجرة زيتون و200 الف نخلة اقتلعت في غزة والضفة الغربية. واتهم المسؤول الفلسطيني اسرائيل بسرقة اشجار النخيل واعادة غرسها داخل الدولة اليهودية. ولم يعلق الجيش الاسرائيلي على هذا الاتهام.
ومضى ابو صفية يقول ان الهدف من ذلك دفع الناس لترك ارضهم. وتابع انه حين يدمر الاسرائيليون الحقول وابار المياه ويقتلعون الاشجار يدفعون الناس الى الرحيل لانهم بذلك يغلقون ابواب الحياة في المنطقة.
ويقول كثير من المزارعين انهم فقدوا عشرات الافدنة التي ضمت الى مستعمرات وان الجيش الاسرائيلي كان يبلغهم مسبقا بانتزاع الارض في معظم الحالات.
وفي بعض الحالات تمكنت جماعات حقوق الانسان من استصدار امر قضائي بمنع جرافات الجيش الاسرائيلي من تشريد مزيد من الاسر.
ورفع النعيزي رايات بيضاء فوق منزله على أمل ألا يتعرض لاذى لكن جانبا منه دمرته الجرافات الاسرائيلية. وقال الرجل »الا تعني الرايات البيض السلام والاستسلام .. لا أظن انهم يفهمون ذلك.«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش