الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موسكو ترفض خطة أمريكية بديلة لتسليح المعارضة السورية بأسلحة متطورة

تم نشره في الخميس 14 نيسان / أبريل 2016. 07:00 صباحاً

عواصم - بدأت في سوريا أمس الانتخابات البرلمانية وسط انتقادات من المعارضة وبعض الدول الأوروبية، في وقت تشهد البلاد تصعيدا في اعمال العنف بعد ستة أسابيع على وقف إطلاق النار.

وافتتحت مراكز الاقتراع في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، اي ما يعادل ثلث الاراضي السورية ويقطنها 60 بالمئة من السكان،لاستقبال الناخبين لمدة 12 ساعة.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) «المراكز الانتخابية تفتح أبوابها أمام الناخبين للادلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني في مختلف المحافظات» مشيرة الى وجود «اكثر من 7300 مركز انتخابي في محافظات مختلفة».

وجاء بدء الانتخابات متزامنا مع بدء استئناف محادثات السلام حول سوريا في جنيف والتقى وفدا الحكومة والمعارضة السورية امس بعد اسبوعين على انتهاء الجولة الاخيرة من المباحثات من دون تحقيق اي تقدم حقيقي للتوصل الى حل سياسي للنزاع الذي تسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص منذ العام 2011.

وكان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا وصف هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بانها «بالغة الاهمية» في دمشق وذلك لان التركيز خلالها سيكون على «عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم (الانتقالي) والدستور».

ويشكل مستقبل الاسد نقطة خلاف جوهرية في مفاوضات جنيف، إذ تطالب الهيئة العليا للمفاوضات برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية فيما يصر الوفد الحكومي على ان مستقبل الاسد يتقرر فقط عبر صناديق الاقتراع.

وتواجه الهدنة في سوريا خطر الانهيار عشية استئناف مفاوضات السلام في جنيف، في ظل استعدادات يقوم بها النظام وجبهة النصرة لمعركة حاسمة في محافظة حلب في شمال البلاد.

على صعيد اخر، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابيكوف التسريبات الصحفية عن وجود خطة أميركية بديلة في سوريا، امرا مخيبا للامال».

وقال الدبلوماسي الروسي في تصريحات صحفية امس، ان موسكو ترفض الضغوطات من اي جانب كان»، مضيفا « لم نناقش اي خطة بديلة حول سوريا لا مع الجانب الاميركي ولا مع اي طرف اخر».وكانت صحيفة « وول ستريت جورنال» الأميركية، كشفت عن اعداد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، خطة خاصة لتسليح المعارضة السورية في حال فشل الهدنة.



وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أن وكالة الاستخبارات الاميركية ونظيراتها الإقليمية، أعدت خطّة لتزويد قوات المعارضة المعتدلة في سوريا بأسلحة متطورة، في حال انهيار الهدنة في البلاد.

وذكرت الصحيفة الاميركية أن الخطة البديلة «B» تهدف إلى تزويد المعارضة بأسلحة تسمح لها بتوجيه ضربات إلى الطائرات الحربية السورية، وإلى مواقع مدفعية القوات الحكومية.الى ذلك شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على ضرورة «عدم السماح بحدوث فراغ سياسي في سوريا قبل وضع دستور جديد».

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأرجنتينية سوسانا مالكورا في موسكو امس «تجري الانتخابات البرلمانية في سوريا ونحن نعتبر ذلك أمرا طبيعيا تماما لأننا نرى أن هذه الانتخابات تضمن عمل تلك المؤسسات التي ينص عليها الدستور الحالي للبلاد».وأشار إلى أن مفاوضات جنيف ستبحث الإصلاح السياسي في سوريا، وقال «ان الأطراف السورية سيتعين عليها التوصل إلى اتفاق حول وضع دستور جديد ورؤيتها لآليات ستسمح بالانتقال إلى نظام جديد»، مؤكدا أن هناك «تفاهما بأن هذه العملية السياسية يجب أن تؤدي إلى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات مبكرة جديدة على أساسه».

وأكد وزير الخارجية الروسي تمسك موسكو بالكامل بالاتفاقات المتعلقة بإجراء المفاوضات بين السوريين، بهدف التوصل إلى توافق بشأن الإصلاحات السياسية.

الا ان فرنسا نددت بما اسمته «مهزلة الانتخابات» التشريعية التي يجريها النظام السوري في المناطق الواقعة تحت سيطرته، وشددت على ان الانتخابات الوحيدة التي يعتد بها في سوريا هي تلك الملحوظة في خريطة الطريق التي وضعتها الامم المتحدة. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال ان الانتخابات التشريعية التي تجري في سوريا «تمت من دون حملة انتخابية فعلية، وتحت اشراف نظام قمعي، ومن دون مراقبة دولية».وتابع المتحدث «ان المدعوين للمشاركة في هذه الانتخابات هم فقط سكان منطقة محدودة، في حين استبعد منها ملايين السوريين النازحين او اللاجئين في الخارج».واضاف المتحدث ان هذه الانتخابات «يجب ان تجري تحت اشراف الامم المتحدة وحسب معايير دولية لجهة الشفافية والنزاهة».

كما تندد المعارضة السورية والعديد من الدول الغربية باجراء هذه الانتخابات التي تعتبر الثانية في سوريا منذ بدء الاحداث عام 2011.

من جانب اخر، اشارت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سامنثا باورز امس الاول الى تراجع في التزام النظام السوري بوقف اطلاق النار وبالسماح بوصول المساعدات مما يهدد عملية السلام.

من جهة اخرى، قال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية امس الاول ان صفوف داعش في اسوا حالات تشتتها منذ 2014 العام الذي بدات فيه الولايات المتحدة احصاء اعداد عناصر هذا التنظيم.واكد انتوني بلنكين مساعد وزير الخارجية انه «من خلال العمل مع شركاء محليين استعدنا 40 بالمئة من الاراضي التي احتلها داعش قبل عام في العراق و10 بالمئة في سوريا».واضاف المسؤول الذي كان يتحدث امام لجنة مجلس الشيوخ المكلفة بالاشراف على الاموال التي تخصص للخارجية الاميركية لمكافحة التطرف العنيف، «في الواقع تقديرنا ان صفوف داعش لم يسبق ان بلغت مستوى التشتت الذي وصلته اليوم وذلك منذ بدانا تعداد عديد انصارها في 2014» (ا ف ب).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل