الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شكوك دولية في إمكانية إجراء الانتخابات في العراق

تم نشره في الجمعة 17 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
شكوك دولية في إمكانية إجراء الانتخابات في العراق

 

 
نيويورك / الدستور

تتزايد الشكوك في الأمم المتحدة في إمكانية إجراء انتخابات في العراق في الموعد المفترض لإجرائها قبل حلول يوم 31 كانون الثاني 2005 القادم.
وقال سفراء ودبلوماسيون في الأمم المتحدة للدستور ، ان هذه الشكوك وصلت الى مشاورات مجلس الأمن ، حيث ناقش السفراء إمكانية إجراء الانتخابات في ظروف التدهور الأمني .
وقالت المصادر الدبلوماسية ان المندوب الألماني الدائم قد أثار هذه المشكلة في مشاورات لمجلس الأمن جرت يوم الثلاثاء 14 أيلول الحالي بحضور السفير اشرف قاضي الممثل الخاص للأمين العام المعني بالعراق حيث وجه السفير الألماني سؤالا للمثل الخاص حول أبعاد تصريحات الدكتور أياد علاوي رئيس الحكومة العراقية المؤقتة حول إمكانية إجراء الانتخابات في المناطق التي تشهد الهدوء الأمني ، واستبعاد أجرائها في المدن التي لا تخضع للسيطرة الحكومية أو السيطرة العسكرية للقوات المتعددة الجنسيات.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية التي حضرت تلك المشاورات لمجلس الأمن ان السفير الألماني حدد مناطق (المجموعة السنية) في العراق كمناطق قد تتعرض لاستبعادها من الانتخابات ، وتساءل عن مصداقية إجراء انتخابات في مناطق دون مناطق أخرى.
وقد اتضح من هذه المناقشات التي جرت خلف أبواب موصدة ان لدى الأمم المتحدة مخاوف جدية من زيادة حدة التدهور في الأوضاع الأمنية بالعراق وبالتالي استحالة إجراء انتخابات بحلول كانون الثاني المقبل ، في وقت ان أجهزة الشرطة التي يفترض بها حماية مراكز الاقتراع لا تستطيع حماية نفسها من الهجمات الدامية اليومية تقريباً ، ومن الصعب ان لم يكن من المستحيل إجراء الانتخابات في مناطق تسيطر عليها المقاومة أو التي لا تخضع للسيطرة التامة للقوات الأمريكية ، أي ما تصفه المصادر العسكرية الأمريكية بالمناطق الساخنة، كما هو الحال مع أجزاء من العاصمة بغداد، والفلوجة وبعقوبة والرمادي وسامراء والنجف والكوفة والناصرية والبصرة وتلعفر والموصل وحديثة والخالدية والمحمودية والصويرة واللطيفية والقائم .
ويلزم مجلس الأمن في الفقرة الرابعة من قراره رقم 1546 المؤرخ في 8 حزيران 2004 سلطة التحالف ، والحكومة العراقية المؤقتة ، بجدول زمني لعملية الانتقال السياسي في العراق ، وإجـراء ( انتخابات ديمقراطية مباشرة بحلول 31 كانون الأول 2004 ، إذا أمكن ذلك ، أو في موعد لا يتجاوز بأي حال من الأحوال 31 كانون الثاني 2005 لتشكيل جمعية وطنية انتقالية تتولى جملة من المسؤوليات ، منها تشكيل حكومة انتقالية للعراق وصياغة دستور دائم تمهيدا لقيام حكومة منتخبة انتخابا دستوريا بحلول 31 كانون الأول عام 2005) ، وكلها مواعيد اختارتها الولايات المتحدة منذ البداية .
وأكدت المصادر الدبلوماسية لـ (الدستور) ان مناقشات مجلس الأمن بهذا الصدد أسفرت عن شكوك لدى غالبية أعضاء المجلس من إمكانية إجراء الانتخابات في العراق ، وبالتالي فالاحتمالات مفتوحة على مصراعيها لإخراج غطاء لتأجيلها حتى ( تسنح الظروف) بإجرائها .
لكن سفيرا الولايات المتحدة وبريطانيا تحدثا في مشاورات مجلس الأمن لتجديد التأكيد على الالتزام بالموعد الذي تبناه مجلس الأمن لإجراء الانتخابات ، في وقت يؤكد السفير اشرف قاضي الممثل الخاص للأمين العام على ان (توفر الأمن) هو العامل الحاسم والأول لإجراء أية انتخابات ، ووجوب ان لا تكون الانتخابات في العراق لبعض المناطق دون الأخرى ، وإلا فإنها ستفقد مصداقيتها وبالتالي مصداقية حكومة الدكتور علاوي .
ويفترض وفقا لأرقام الأمم المتحدة إعداد اكثر من تسعة آلاف مركز اقتراع في أنحاء العراق قبل حلول موعد الانتخابات التي لم يبق عليه سوى أربعة اشهر وأسبوعين ، وتسجيل الناخبين ، في وقت لم يجر إحصاء سكان جديد للعراقيين ، ويحيط بأعضاء لجنة الانتخابات السبعة خطر على حياتهم ولا يسافرون خارج المنطقة الخضراء ببغداد إلا بحراسة مسلحة .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة