الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية للشاعر أحمد كناني في متحف الحصن للتراث

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2016. 07:00 صباحاً

إربد - الدستور - عمر أبوالهيجاء



نظمت مديرية ثقافة إربد بالتعاون مع متحف الحصن للتراث مساء الخميس الماضي، أمسية شعرية للشاعر أحمد كناني «صاحب ديوان «ذاهب في خساراته»، بمشاركة عازف العود الموسيقي غسان عباسي، وأدار الأمسية التي رعاها مدير ثقافة اربد الدكتور سلطان الزعول، الدكتور مازن عباسي وسط حضور العديد من المثقفين والهتمين من رواد المتحف.

الأمسية نفسها التي استضافها المتحف لم تخضع لبروتوكولات الأمسيات التقليدية حيث فرضت أجواء المكان على الأمسية سحرها التراثي الأصيل فكانت «تعليلة ثقافية»، اتّكأت على الأصيل وحاكته وأظهرت تمازجاً رائعاً بين القديم المتوارَث والحديث الذي يحاول إعادة بعث التراث بشكل حداثي جميل. وكما شهدت الأمسية احتفالاً تراثياً بمعنى الكلمة، فالمتحف بعقود سقفه الجميلة وموجوداته من الأدوات التراثية من أزياء وأدوات حصاد ودلال.



الأمسية الاحتفالية أنارها الشاعر كناني بقراءة عدد من قصائده التي راوح فيها بين قديمه وجديده، فمن ديوانه «مرايا مغلقة»، قرأ عدداً من القصائد الحداثية، كما قرأ من ديوانه «ذاهب في خساراته»، الذي صدر عام 2014 عن دار أزمنة قصائد من مثل:»غيم مناديلها، إنها الحرب، البلاد، والقطيع، البتراء، وجدارا»، وقد راوح الشاعر فيها بين التفعيلة والعمود، ولعل المكان قد أثار حماسة الكناني وجعله يلقي عدداً من قصائده الشعبية التي لاقت استحسان الحاضرين، قصائد أعمل فيها الفكر بتجليات روح المشحونة بلغته العالية الفنية والتقنية، وقف أيضا على الأمكنة التي استحضرها برؤى جديدة تواكب تطور القصيدة الحديثة وتعاين الواقع بمعاناته وكذلك خصوصية وشؤون الحياة بتفاصيلها المؤلمة، ومن القصائد التي قرأها الكناني قصيدته «البلد»، نقتطف منها حيث يقول:»أن تنام على شوكة في سرير/ولا يسمع شكواك/من وخزة أحد»، ومن قصيدة «الناي»، الموجعة يقول: «صار اللّحن نشازاً/ كثُر المغنّونَ/ وما ظلّ في النّاي/ غيرُ ثقوب الأسى/ تنفث ناراً على لوحة الأرض وتفتقد/ العازفين».وختم قراءاته الشعرية التي تفاعل معها الحضور لإقترابها من ذائقة وهمومه وأيقظ بها حكايا غافية ومطلقا طيور شعره في فضاءات أكثر جمالا واتساعا، فقرأ قصيدة «قمح البلاد»، نقتطف منها حيث يقول:«القصيدةُ ليسَتْ كلاما/ ولا البلاد التي أكتبها/ ادِّعاء/ ما عشتُ سوى لهما/ كي أغمِّسَ حرفي بقمح البلاد/ وأسقيه من نبع روحي/ إذا جفّ/ ماءً»وكان مدير ثقافة اربد الشاعر والناقد الدكتور سلطان الزغول عن أهمية هذا النشاط الذي جاء بالتعاون ما بين مديرية ثقافة إربد ومتحف الحصن للتراث، مشيرا إلى أن هذا النشاط جاء ضمن توجهات المديرية للعناية بالتراث في المرحلة المقبلة والمساهمة تنشيط المشهد الثقافة مع مؤسسات المجتمع المحلي الأهلية والرسمية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل