الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صمت الأولمبية حيال تعديلات نظام الاتحادات يؤرق المنتفعين

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - غازي القصاص

هل تأخرت اللجنة الاولمبية، المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، في الاعلان عن التعديلات التي اصابت نظام الاتحادات الرياضية رقم 45 لسنة 2013 أم أن الوقت ما زال كافياً لاجراء العرس الانتخابي عبر تشكيل «البرلمان الرياضي» الذي سيكون منوط به اختيار مجالس الادارة لولاية اولمبية جديدة مدتها اربع سنوات من ما ستفرزه صناديق الانتخابات ؟؟.

سؤال يقفز الى الاذهان ونحن على وشك توديع الولاية الاولمبية الحالية التي بدأت شمسها تتوارى بعيداً نحو المغيب واستقبال ولاية جديدة، تأخذنا فيها الطموحات لنسج حكايات النجاحات المختلفة في الالعاب الرياضية كافة لبلوغ واحة الانجازات للرياضة الاردنية.  

على ارض الواقع، يترقب الكل خروج اللجنة الاولمبية عن صمتها باعلانها عن مضمون التعديلات على نظام الاتحادات حتى تنجلي الصورة حول توجهات اللجنة الاولمبية في العديد من الامور المحورية المحددة لطبيعة المرحلة المقبلة التي ستشهد تشكيل مجالس ادارة جديدة للاتحادات تتولى مهمة ادارة شؤون العابها الرياضية.

ما دامت اللجنة متمسكة لغاية الان بالصمت، فإن ذلك سيُبقي باب التكهنات مفتوحاً، وستبقى الصالونات الرياضية تتحدث عن الاستحقاق الانتخابي المنتظر كي ترتب الكتل الانتخابية اوراقها من ناحية التشكيل وتوزيع المهام واعتماد سياسة الاسترضاء او الاقناع لضمان تسمين قاعدة المؤيدين، ومن اجل اعتماد نهج انتخابي يتناسب مع برامج المرشحين !!!.

نجزم بأن الولاية الاولمبية الحالية التي ستنتهي مع ختام دورة ريو دي جانيرو الاولمبية المقررة خلال اب المقبل تراجعت فيها الرياضة الاردنية كثيراً، فالالعاب الجماعية كافة ابتعدت نتائج منتخباتها عن ادنى مستوى الطموح وبعضها تذيل منتخبه قائمة الترتيب العربي والاسيوي، فيما الالعاب الفردية شهدت شح لافت في انجازاتها اذا ما قورنت بولايات اولمبية سابقة، في الوقت الذي كانت بعض اتحاداتها تتغنى بنجاحات ضعيفة تظهرها على صفحات الفيس بوك بهدف ذر الرماد في العيون لتقنع الاسرة الرياضية بارتقائها الى مستوى الانجازات العظيمة، لكنها في حقيقة الامر لا قيمة لها وتبقى انجازات على الفيس بوك ليس إلا !!.

والانكى من ذلك ان الذين اوصلوا العابهم الى هذه المرحلة تجدهم يقاتلون حتى اخر رمق للبقاء في مواقعهم، فهؤلاء يعتبرون الاتحادات ملكية خاصة لهم، وتكتشف ان تمسكهم بها يزداد مع كل استحقاق انتخابي، لهذا لم يعد مستغرباً وفق تلك النظرة ان تجد البعض قد مضى عليه عشرين سنة في موقعه، واخرين اقتربوا من دخول سني العقد الثالث، في الوقت الذي تستغيث فيه العابهم وتستصرخ الضمائر بأن يعتقها هؤلاء وشأنها، لتجد من هو القادر على رعايتها وتطويرها، وليس من هو عبئاً ثقيلاً عليها ويريد الانتفاع منها !!.

في السياق يطلق البعض قبل الانتخابات الشعارات البراقة، بعضهم يزعم انه ابن اللعبة، وآخرون يطلقون شعار التغيير، ومنهم من يتسلح بشعار التطوير، لكن تجد مع ختام فترتهم الانتخابية ان شعاراتهم لا تعدو سوى فقاعات في الهواء، فابن اللعبة هو الاكثر ضرراً لها، ومطلق شعار التغيير يعمل في الاتجاه المعاكس لهذا النهج، والقادم لتطوير اللعبة لا يعنيه منها سوى تطوير مصالحه عبر تحسين مكتسباته المعنوية او المادية او السياحية سواءً بسواء !!!.

الكل ينتظر اعلان اللجنة الاولمبية عن تعديلات النظام، وبدرجة اكبر المنتفعين من الاتحادات ان ظلت هيئاتها العامة تشكل بنفس الطريقة، لان الذين يسيطرون على مقدرات الاتحادات سيطوبون حينها مواقعهم لهم لاربع سنوات جديدة !!.

نختم: اذا اردنا ان تبحر الرياضة الاردنية نحو شواطئ الانجازات، فلا مناص عندئذٍ من ان يكون نظام الاتحادات عصرياً، يستقطب الكفاءات ولا يكون طارداً لها، وهذا يستدعي ان يتوافق نظام كل اتحاد مع نظام اتحاده الدولي كي لا يتكرر سيناريو العاب القوى فنجد لها اتحادين في الاردن، وان يتم اسقاط شرط توافر الشهادة الجامعية للاعضاء، وتقليص عدد اعضاء فئة المميزين في مجالس الادارة او يتم الغاؤها من منظومة الهيئة العامة للاتحاد، وان لا تزيد فترة العضوية في مجلس الإدارة اكثر من ولايتين اولمبيتين متتاليتين.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل