الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»اسرائيل بدأت عمليات البناء«...الجدار الاسرائيلي يعزل سكان بيت لحم عن قلب مدينتهم

تم نشره في السبت 6 آذار / مارس 2004. 03:00 مـساءً
»اسرائيل بدأت عمليات البناء«...الجدار الاسرائيلي يعزل سكان بيت لحم عن قلب مدينتهم

 

 
بيت لحم- رويترز- قال ابو سالم من سكان بيت لحم وهو ينظر الى فناء داره وقد تلاشى تحت جدار اسرائيلي جديد يقام في المدينة التي شهدت مولد السيد المسيح »نحن محاصرون«.
أقام هذا الاسبوع طاقم من افراد الجيش الاسرائيلي المئة متر الاولى من جدار عملاق سيقطع جزءا من بيت لحم ويحوله الى منطقة امنية موسعة تقتطع من اراضي الضفة الغربية القريبة من القدس.
هذه المنطقة هي احدث جزء تبنيه اسرائيل من جدار مكون من اسوار وحوائط واسياج مكهربة حول اراضي الضفة الغربية من شمالها الى جنوبها.
في منطقة بيت لحم ستفصل هذه الجدران الاسمنتية الاف الفلسطينيين عن مزارعهم وهي تتلوى وتتعرج لتحوط مستوطنات يهودية في نموذج يتكرر مرات ومرات في اماكن اخرى من الضفة الغربية تنظر الان محكمة العدل الدولية في شرعيته.
باقتطاعه اجزاء من شمال بيت لحم لاستحداث ممر يربط بين القدس وقبر رحيل سيعزل الجدار ايضا السكان الفلسطينيين القريبين وغالبيتهم مسيحيون عن قلب المدينة حيث توجد كنيسة المهد.
وكانت المتاريس التي اقامتها اسرائيل لوقف الهجمات الفلسطينية في وقت مبكر من الانتفاضة التي بدأت في ايلول عام 2000 قد عطلت عمل تجار المنطقة الذين كانوا يعتمدون على زوار بيت لحم وكنيسة المهد.
ويقول سكان المدينة ان هذا الجدار ويصل ارتفاعه الى ثمانية امتار يجيء الان ليقضي على البقية الباقية ويحول منطقتهم الى منطقة معزولة مثل /الجيتو/ الذي كان يعيش فيه اليهود تحت حكم النازي.
وقال ابو سالم /63 عاما/ وهو بقال »قطعنا عن ارضنا. لقد استولوا على جزء من ارضي ليبنوا هذا الجدار القبيح. لا نستطيع ان نرى القدس الان. لا نستطيع ان نبني او ان نبيع او نتحرك. لقد جمدنا.«
من شريط ضيق ترك له في فناء داره وقف ينظر بوجه عابس الى عمال يحركون بالرافعات قطعا اسمنتية ضخمة من الجدار لتثبيتها في موقعها الذي مهد من قبل واقتلعت منه الاشجار ومنها اشجار زيتون وتين تخص ابو سالم.
في الخطة الاصلية للجيش الاسرائيلي التي وزعت على السكان قبل عام موضحة الاراضي التي ستصادر لبناء الجدار كان 500 فلسطيني سيجدون انفسهم محصورين في جيب شمالي في بيت لحم وهي بلدية يعيش فيها وفي القرى المتاخمة 140 الفا.
ثم عاد الجيش الاسرائيلي وعدل الخطة في تموز بعد ان رفعت بلدية بيت لحم دعوى امام المحكمة الاسرائيلية العليا واصبح الجيب يضم 80 فلسطينيا. وتقول البلدية ان التعديل لم يمس اجزاء ستطوق 18 الفا من سكان القرى.
وقال جهاد البندك /27 عاما/ وهو صاحب متجر »حين ينغلق علينا الجدار سيقضى على ما بقي من تجارتي.« وسيقع متجره داخل الجيب الذي يتكون باقامة الجدار على بعد 200 متر من قبر رحيل.
وهو يتحدث مرت حافلة مدرعة قادمة من القدس تحمل مصلين يهودا ووقفت امام قبر رحيل تحت حراسة الجنود الاسرائيليين. تمر هذه الحافلات جيئة وذهابا من القدس الى قبر رحيل دون ان تتوقف في المطاعم والمتاجر التي تقوم تجارتها على زوار المدينة.
سيحتاج الفلسطينيون الذين سيعيشون في الجيوب التي يخلقها الجدار المتعرج لتصاريح اسرائيلية خاصة للبقاء في بيوتهم وسيحتاج اخرون لتصاريح اخرى للزيارة. وستقام البوابات لكنها تفتح فقط لاوقات قصيرة ومتباينة طبقا لامزجة الجنود الاسرائيليين على طول الجدار.
وقال البندك »المستقبل مظلم. سيكون كالسجن.«
ويقول فلسطينيون ان هذه الخطة الامنية الاسرائيلية المترامية لا تتناسب مع حجم المخاطر التي تتهدد قبر رحيل.
لكن الاسرائيليين بدورهم يرفضون التأكيدات الفلسطينية التي تقول ان قبر رحيل سيظل امنا تحت سيطرتهم. ويقولون ان المسلحين ورماة الحجارة يستهدفون الزوار قبل وصول قوات الجيش.
ويقول معهد بيت لحم للابحاث التطبيقية ان الاف الافدنة المزروعة ستصبح خلف الجدار. ويقول جاد اسحق مدير المعهد ان الجدار سيخنق اقتصاد بيت لحم ولا يترك مكانا للتوسعة او النمو الطبيعي للسكان.
ويشير الفلسطينيون الى توسع المستوطنات اليهودية والى طرق حول بيت لحم يطوقها الجدار تتوعد اسرائيل بالا تتنازل عنها بموجب اي اتفاق سلام.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة