الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غِيضَ الكلامُ ديوان جديد للشاعر محمد خضير

تم نشره في الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

يواصل الشاعر والفنان التشكيلي محمد خضير، اشتغاله على قصيدة بجهد ودأب عميقين، فبعد إصداره العديد من الكتب النثرية، مثل: حالتان من العشق، فراغ مليء، وجه الغياب، وأنا كما أراني»، اصدر مجموعته الشعرية الأولى التي أسمهاها «قلب قزح»، هذا إلى جانب تمصميمه العديد من الكتب الأدبية والمجلات، ومشاركته في الملتقيات والمهرجانات الشعرية محليا وعربيا، وخضير مؤسس وصاحب دار مكتوب للنشر والتوزيع، ومؤسس جائزة محمد سمحان للشعر، وقصائده ترجمت إلى الإيطالية والإنجليزية، وغنى له الفنان الملتزم كمال خليل مؤسس فرقة بلدنا قصيدة «من سواكِ».

ضمن هذا السياق، صدر للشاعر محمد خضير مجموعة شعرية أسماها «غِضَ الكَلامُ»، عن دار دجلة للنشر والتوزيع، تقع في زهاء 121 صفحة من القطع المتوسط.

واحتوت المجموعة على مجموعة من القصائد التي نسجها الشاعر على النمطين العمودي والتفعيلي، والقصائد هي: «وحي، أسئلة، هجير بارد، نصف حكاية، قلب قزح». قصائد هذه المجموعة جاء معظمها على شكل مقطعات صغيرة مشغولة بعناية فائقة وبلغة مكثفة تستشرف اللحظة الشعرية المعاشة، وتقف على محطات ومشاهدات كثيرة عاينها بمخيلة خصبة حاكيت الأشياء والأمكنة وذهبت إلى مناجاة الأم ولوعة الرحيل وعذاباته، ومفضية إلى معنى الشهادة من خلال استذكار الشاعر الفنان الكاريكاتوري الكبير ناجي العلي ، والشهيد محمد أبو خضير، والطفل على الدوابشة من بلدة دوما - فلسطين، ومستذكرا مجازر صبرا وشاتيلا، ومستحضرا في احدى قصائد الشاعر سميح القاسم، ويأخذنا الشاعر إلى طقوسه العشقية إلى فضاءات المرأة وشؤون الحب والقلب وشفافية البوح تجاه المعشوقة وطبائع الحياة، وكما يتركنا نسافر على بساط شعره إلى الأمكنة وجمالياتها من عمّان وصولا إلى الجزائر وفلسطين جراحاتها، ليرسم لنا بانوراما شعرية آخاذة تستقرىء ما يعتمل في القلب من أورام الحياة وانتكاساتها، شاعر يفيض بالدهشة وشعرنة الأشياء وأنسنتها، فنراه يصغي بوعي ويراقب من حوله حركة الإنسان وكذلك الأشياء وعذب الكلمات ليكتب بوعي الشاعر المتفهم لمعنى الشعر فينسج رؤاه شعرا ليحاكي كل ما هو  كل ماهو منسيٌ أو هامشي، ولا تخلو قصائد الشاعر من الإتكاء على الموروثات الإنسانية وإعادة صباغتها بوعي المثقف الممعن في الحياة.

ومن أجواء الديوان ومن قصيدة «وجه أمي»، نقرأ: «يا وجه أمي/ هذه القسمات منفى/ حين يلفظني الحصى/ أخلو بها/لأنام بين ظلالها/ فهناك رائحة الخيام/ وبعض ذكرى /من أغان ساهرة».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل