الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعزيزات اسرائيلية حول الحرم القدسي .. وتدنيس مسجد بلال في سلوان

تم نشره في السبت 29 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
تعزيزات اسرائيلية حول الحرم القدسي .. وتدنيس مسجد بلال في سلوان

 

فلسطين المحتلة - الدستور - جمال جمال - وكالات الأنباء

نشرت شرطة الاحتلال الإسرائيلية أمس آلافا من عناصرها في محيط البلدة القديمة وأغلقت الشوارع المحاذية والمؤدية للمسجد الأقصى المبارك وزجت بقوات معززة حول الحرم القدسي الشريف وفي ازقة البلدة القديمة. بدوره اكد خطيب المسجد الاقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري في خطبة الجمعة امس ان المسجد الاقصى المبارك هو ملك للمسلمين وحدهم. واكد ان الانفاق المحيطة بالمسجد الاقصى هي بمثابة اعتداء صارخ عليه وانتهاك لحرمته ، وهي ايضا بمثابة اعتداء على الوقف الاسلامي مؤكدا بان المسجد الاقصى المبارك هو للمسلمين وحدهم بقرار من رب العالمين. وقال ان القرار الرباني غير خاضع للمساومة ولا للتنازل ولا للتفاوض ولا للاستفتاء ولن نقبل باي اشراف غير اسلامي على الاقصى مؤكدا ان الاقصى يخص المسلمين جميع المسلمين منذ وقوع معجزة الاسراء والمعراج حتى يومنا هذا وحتى قيام الساعة ولا احد في العالم يملك ان يتباحث في موضوع الاقصى فهو خط احمر وكنا ولا زلنا على العهد والوعد مع الله العلي القدير لحماية الاقصى ولا تفريط بذرة تراب منه فهو امانة الاجيال تلو الاجيال.

وخرجت من المسجد الأقصى المبارك بعد صلاة الجمعة تظاهرة كبيرة نددت بالظلم وبأي تنازل قد تكون السلطة قدمته خلال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وطالب المتظاهرون بعدم التفريط بالثوابت وخاصة فيما يتعلق بالقدس واللاجئين وحق العودة. وهتف الآلاف من المصلين ضد السلطة والمفاوضات مطالبين بتغيير المفاوضين وقيادة السلطة الفلسطينية.

في السياق ، شارك عشرات الفلسطينيين أمس في مسيرة تأييد للرئيس محمود عباس وسط مدينة رام الله ، احتجاجا على ما بثته قناة الجزيرة من وثائق. وفي الخليل ، تظاهر اكثر من ثلاثة الاف فلسطيني بعد صلاة الجمعة دعما للسلطة الفلسطينية واحتجاجا على تسريبات قناة الجزيرة. وفي غزة نظمت حركة حماس مسيرات عدة في قطاع غزة تنديدا ب"التنازلات" التي قدمها المفاوضون الفلسطينيون لاسرائيل استنادا الى "وثائق سرية" حول المفاوضات بين الجانبين بثتها قناة الجزيرة. وشددت منظمة التحرير الفلسطينية في مفاوضاتها مع اسرائيل على ان حل قضية اللاجئين يجب ان "يحقق العدالة الحقيقية" لهم محذرة من ان اي اتفاق سلام لا يضمن ذلك سيكون مصيره الفشل ، بحسب وثاثق حصلت عليها فرانس برس. وجاء هذا الموقف في وثاثق رسمية قدمتها منظمة التحرير في حزيران 2010 في اطار المفاوضات مع اسرائيل وسلمها مسؤول فلسطيني كبير لفرانس برس.

وياتي الافصاح عنها بعد قيام قناة الجزيرة القطرية بنشر مئات الوثائق السرية المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والتي تتهم المفاوضين الفلسطينيين بتقديم تنازلات كبيرة لاسرائيل ، لا سيما في ما يتعلق بالقدس واللاجئين ، في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام.

والوثائق التي حصلت عليها فرانس برس "معدة لغرض النقاش فقط ولا يتم الاتفاق على شيء حتى يجري الاتفاق على كل شي".

وبحسب المسؤول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه "تضم هذه الوثائق الاصلية الرؤية الفلسطينية للحل حول قضايا اللاجئين والقدس والامن والحدود والمياه والاستيطان والاسرى ورفات الشهداء المحتجزة لدى اسرائيل". وقال "انها قدمت رسميا الى الولايات المتحدة باعتبارها الوسيط والراعي للمفاوضات كما تم تسليمها الى الامين العام للجامعة العربية (عمرو موسى) والى رئيس لجنة المتابعة العربية الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر والى كل من مصر والاردن".

وبحسب الوثيقة التي تتطرق للاجئين ، فان منظمة التحرير تعتبر ان "اعتراف اسرائيل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم يجب ان يشكل نقطة انطلاق لعملية تفضي الى خلق واقع اجتماعي وسياسي واقتصادي لا يقوم على اساس الاضطهاد والقمع وحرمان الناس من حقوقهم والتمييز بينهم".

وتضيف الوثيقة "يشير اعتراف اسرائيل بمأساة اللاجئين التي خلقتها هي بداية مرحلة تضمن السير قدما نحو تحقيق السلام الدائم في المنطقة". وبحسب الوثيقة الفلسطينية فان "هذا الاعتراف لن يخلق ازمة دائمة بالنسبة لاسرائيل ومن الاهمية بمكان ان لا يوفر الحل المرتقب لقضية اللاجئين مجرد تسوية سياسية رفيعة المستوى بل يتوجب ان يكفل هذا الحل العدالة الحقيقة للاجئين انفسهم لانهم يحتاجون الى عقود للتعافي من التجربة المريرة التي خاضوها".

وتضيف ان "تحقيق العدالة لكل واحد منهم تمثل الخطوة الاولى نحو تعافيهم من الناحية الاجتماعية والاقتصادية وتسوية اوضاعهم والتوصل الى سلام دائم ومستدام في المنطقة". وحذرت منظمة التحرير في الوثيقة انه "من غير المحتمل ان تكتب الاستدامة لاية اتفاقية سلام تعجز عن معالجة قضية اللاجئين لان من شان ذلك ان ينزع الصفة الشرعية عن اية جهود تبذل في سبيل التوصل الى السلام او التسوية المنشودة فلا يمكن ان نصل الى السلام على حساب الضحايا".

وفي محاولة لطمأنة اسرائيل اكدت الوثيقة ان اعتراف الدولة العبرية بحق اللاجئين بالعودة "لن يتمخض عنه اعادة تشكيل الواقع الاجتماعي والاقتصادي في الشرق الاوسط بين عشية وضحاها ، ولن يترتب عليه حال وضعه موضع التنفيذ اعادة الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الاوسط الى ما كانت عليه قبل ستين عاما" اي قبل قيام اسرائيل. واوضحت الوثيقة ان المنظمة تسعى للتوصل "الى حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة المستند الى مبادرة السلام العربية التي تدعو الى حل عادل متفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين". وترى القيادة الفلسطينية ان "اعتراف اسرائيل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم سوف يفتح الطريق للتفاوض حول طريقة تنفيذ هذا الحق ويعتبر الاختيار عنصرا محوريا في هذه العملية حيث يتعين السماح للاجئين الفلسطينيين باختيار كيفية انفاذ حقهم وتسوية اوضاعهم". وتابعت "يجب ان تنحصر الخيارات المتاحة للاجئين الفلسطينيين بالعودة الى اسرائيل او اعادة التوطين في الدولة الفلسطينية العتيدة او دمجهم في الدول المضيفة او اعادة توطينهم في دول اخرى". كما تتطرق الوثيقة الى قيام اسرائيل ب"جبر الضرر" الذي وقع باللاجئين من خلال الاعتراف بمسؤوليتها عن ماساتهم ورد املاكهم او تعويضهم ، اضافة الى تعويضهم الضرر المعنوي الذي لحق بهم. في سياق آخر ، حاول عشرات المستوطنين المتطرفين ، اقتحام "مسجد بلال" في حي راس العامود في سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة وسط موجة من الغضب والسخط بين المصلين. وحضرت قوات معززة من الاحتلال والشرطة وحاولت إخراج المستوطنين من المسجد عبر طريق جانبي منعا لأي احتكاك مع المواطنين المتواجدين في محيط المسجد. وادعت بأن عددا من عناصرها هم من دخلوا إلى المسجد بحجة للبحث عن عمال من الضفة يتواجدون بصورة غير قانونية.

من جهة ثانية ، اندلعت مواجهات عنيفة عقب صلاة الجمعة امس في خيمة الاعتصام بحي البستان في سلوان ، امتدت لتشمل معظم أحياء البلدة وخاصة في محيط خيمة الاعتصام وحي بطن الهوى ومنطقة بئرأيوب. واطلقت قوات الاحتلال وابلا من قنابل الغازالمسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفرقة المتظاهرين ، وقد اسفرت المواجهات ستة إصابات بالأعيرة المطاطية والعشرات بحالات اختناق وإصابة شاب نتيجة تعرضه للدهس من قبل سيارة عسكرية اسرائيلية ، فيما افاد شهود عيان ، ان قوات الاحتلال اعتقلت عددا من النشطاء بينهم 7 اطفال . واندلعت المواجهات حين حاول عدد من المستوطنين الدخول الى حي البستان في وقت تزامن مع محاولة الجنود الاسرائيليين اقتحام خيمة اعتصام في الحي بهدف اعتقال أحد الشبان.

هذا واصيب صباح الجمعة شابان فلسطينيان برصاص مستوطنين احدهما بحالة موت سريري في خربة صافا شمال مدينة الخليل.

في سياق آخر ، قال ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي ان رئيس الوزراء يبلور رزمة من البوادر لحسن النية تجاه السلطة الفلسطينية سعيا لتليين بيان شديد اللهجة قد تصدره اللجنة الرباعية ضد إسرائيل. وقال الديوان في بيان مقتضب ان بنيامين نتنياهو يبلور رزمة من البوادر لحسن النية والخطوات لبناء الثقة تجاه السلطة الفلسطينية في مسعى منه لتليين بيان تصدره اللجنة ضد الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية في ختام اجتماعها في ميونيخ بالمانيا في الخامس من الشهر المقبل.

وايد نتنياهو والوزراء ايهود براك وسيلفان شالون ودان مريدور تقديم الرزمة المذكورة الا ان باقي الوزراء وهم بيني بيغين وموشيه يعالون وافيغدور ليبرمان وايلي يشاي اعربوا عن تحفظهم منها. وقالت محافل سياسية مقربة من نتنياهو ان عناصر "الرزمة" ستكون تسهيلات اضافية في الاغلاق على غزة ، ازالة حواجز اخرى في الضفة ، اصدار التصاريح المطلوبة ونقل ارض صغيرة لسيطرة السلطة الفلسطينية للسماح ببناء مدينة روابي وإقرار سلسلة من المشاريع التي يحثها مبعوث الرباعية طوني بلير في الضفة الغربية وفي قطاع غزة في مجال البنى التحتية. وفي اثناء النقاش يوم الاربعاء طُرحت ايضا امكانية تحرير بضع مئات من السجناء الفلسطينيين والنقل الى مسؤولية السلطة الفلسطينية الأمنية عدة مناطق اخرى في الضفة الغربية.

التاريخ : 29-01-2011

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل