الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تهدئة متبادلة بوساطة أممية في غزة

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
تهدئة متبادلة بوساطة أممية في غزة

 

القاهرة - وكالات الأنباء

صرح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اثر اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للجامعة على مستوى المندوبين أمس انه تقرر «تكليف المجموعة العربية في الامم المتحدة بطلب عقد جلسة لمجلس الامن لوقف العدوان على غزة وفرض حظر جوي على الطيران العسكري الاسرائيلي فوق غزة».

واكد بيان صدر عقب الاجتماع ان ممثلي الدول ال 22 الاعضاء في الجامعة العربية قرروا «تكليف المجموعة العربية لدى الامم المتحدة بطلب عقد اجتماع لمجلس الامن للنظر في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بصفة عاجلة ويوقف حصارها وفرض حظر جوي على الطيران العسكري الاسرائيلي لحماية المدنيين في قطاع غزة». واضاف البيان ان الدول العربية «ترفض سياسية الكيل بمكيالين تجاه القضية الفلسطينية وتطالب المجتمع الدولي باتخاذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة لردع اسرائيل».

واعتبر مجلس الجامعة، حسب البيان ان «الوحدة الوطنية الفلسطينية هي قضية في غاية الاهمية وضرورية لانجاح الاستحقاقات الفلسطينية المطلوبة فى شهر سبتمبر للذهاب الى الجمعية العامه ومجلس الامن للاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى خط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدي الشرقية».

ورحب المجلس «بمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتجاوب القوى الوطنية الفلسطينية لمطالب الشعب الفلسطينى فى انهاء الانقسام بشكل فورى بما يحقق المصالح العليا للشعب الفلسطينى». واعربت اسرائيل أمس عن استعدادها لانهاء المواجهة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والتي تعد الاكثر دموية منذ العام 2009 وبدا الجانبان مستعدين لوقف التصعيد شرط تطبيق فعال لوقف اطلاق النار.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للاذاعة العامة الاسرائيلية ان اسرائيل مستعدة «لوقف اطلاق النار» على الفصائل المسلحة الفلسطينية اذا قامت بوقف اطلاق النار من جانبها. واجل باراك زيارة كان من المفترض ان يقوم بها الى واشنطن لمتابعة الوضع. وهذه المرة الاولى التي يفكر فيها مسؤول اسرائيلي بوقف اطلاق النار منذ اندلاع هذه الموجة الجديدة من العنف بعد سقوط صاروخ مضاد للدبابات الخميس على حافلة مدرسية متسببا باصابة فتى اسرائيلي بجروح بالغة.

وبحسب مصادر طبية فلسطينية استشهد 18 فلسطينيا وجرح ما يقارب 70 اخرين ومعظمهم مدنيون بالاضافة الى ناشطين بارزين في الفصائل الفلسطينية.

من جانبها، أكدت حركة حماس استعدادها لوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة مقابل وقف اسرائيل عمليات القصف على اساس «الهدوء مقابل الهدوء». وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس تعقيبا على تصريحات باراك «نحن لسنا معنيين بالتصعيد والفصائل الفلسطينية هي في حالة الدفاع عن النفس وعن الشعب الفلسطيني في مواجهة التصعيد الاسرائيلي». واضاف «ان الكرة هي في ملعب الاحتلال اذا ما اردا العودة الى الهدوء، ورسالتنا للاحتلال ان الهدوء مقابله هدوء». واضاف ابو زهري «نأمل ان يلتقط الاحتلال الرسائل العملية التي وجهتها المقاومة والتي اكدت من خلالها ان على انها جاهزة للدفاع عن شعبها وان ضبط النفس لايعني الضعف».

ومن جهتها اكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان صحفي «انها ملتزمة بالتوافق الفلسطيني حول تهدئة الامور في قطاع غزة طالما التزم العدو من جانبه بوقف كافة اشكال العدوان على ابناء شعبنا». واوضح المتحدث باسم سرايا القدس «ان السرايا وافقت على المقترح الذي تم التوافق عليه برعاية عربية وأوربية لوقف العدوان على أبناء شعبنا مع الاحتفاظ بحق الرد على أي عملية قد يرتكبها العدو بحق أبناء شعبنا سواء أكانوا مدنيين أو مقاومين». واضاف «ان هذا الموقف جاء نتيجة الحرص على مصالح شعبنا وعدم إعطاء الفرصة للعدو لشن عملية عسكرية كبيرة على القطاع، وانه جاء من مصدر قوة بعد أن أفشلت المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس المعادلة التي حاول الاحتلال فرضها على الشعب الفلسطيني من خلال القتل مقابل الصمت وان المقاومة استطاعت تثبيت معادلة القصف بالقصف والهدوء بالهدوء».

وأكد صلاح البردويل القائد بارز في حماس أن المنسق الخاص للأمم المتحدة لشئون الشرق الأوسط روبرت سيري توسط في هدنة بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة. وقال البردويل «في أعقاب وساطة منسق الأمم المتحدة في الشرق ألأوسط الذي أجرى إتصالات مع إسرائيل وحماس والفصائل في غزة تم الإتفاق على وقف لإطلاق النار».

من جانبه، قدم وزير الخارجية الإسرائيلي المتعصب أفيغدور ليبرمان طلب للحكومة والمستوى العسكري باتخاذ إجراءات للعمل على إسقاط حكومة حماس المقالة في غزة بناء على الخطة الاستراتيجية المقرة، فيما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه رد صارم في حال استمرت الفصائل الفلسطينية في إطلاق الصورايخ من قطاع غزة.

وخلال الجلسة دعا وزير الداخلية ايلي يشاي إلى القيام بعملية جوية في قطاع غزة دون اللجوء إلى عملية برية، مضيفا انه يجب ضرب قواعد وترسانات حماس. وبحسبه فإنه لا يوجد حاجة لعملية برية، ولكن يجب قصف كافة القواعد والمعابر والشوارع والبنى التحتية في قطاع غزة من الجو. فرد نتنياهو، إن الرد الإسرائيلي سيكون أقسى بكثير في حال استمر إطلاق النار من قطاع غزة. كما أشار إلى أن ما تسمى بـ»القبة الحديدية» لاعتراض الصواريخ قد حققت إنجازات ملموسة ومثيرة في الأيام الأخيرة.

ويأتي التهديد الاسرائيلي شديد اللهجة متزامنا مع هدوء نسبي يسود القطاع في ظل أنباء تحدثت عن نجاح وساطة دولية وأخرى عربية للتهدئة. وقال السفير المصري ياسر عثمان في رام الله إن مصر بذلت جهودا مكثفة مع كافة الأطراف لوقف العدوان على غزة واستعادة التهدئة. وأشار إلى أن ذلك تزامن مع جهود دولية أخرى قد بذلت بنفس الاتجاه لدعم المسعى المصري، فيما قالت مصادر مطلعة إن منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري نجح في التوصل لوقف اطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل.

هذا ويعتزم حزب «إسرائيل بيتنا» خلال مؤتمره المقرر عقده بعد غد الأربعاء الطلب من حزب «الليكود» بتطبيق البند رقم (11) الوارد في الاتفاقيات الإئتلافية والذي يعتبر إسقاط حكم حركة حماس في قطاع غزة هدفاً استراتيجياً لإسرائيل وطرحه على المجلس «الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الامنية» لاحقاً.

وقالت شرطة الاحتلال ان صاروخين اطلقا من قطاع غزة سقطا أمس في جنوب اسرائيل. واوضحت الشرطة ان»الصواريخ سقطت في مناطق غير مأهولة». وانفجر صاروخ في وقت سابق جنوب مدينة عسقلان دون احداث اضرار وسقطت ثلاث قذائف هاون ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة لعدة ساعات.

وكانت تركيا نددت بالعمليات المبالغ فيها وغير المتكافئة التي تشنها اسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وعبرت عن قلقها ازاء دوامة العنف هذه في المنطقة. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية «ندين بقوة عمليات الرد المبالغ فيها وغير المتكافئة التي تشنها اسرائيل في غزة والتي تؤدي الى استشهاد واصابة مدنيين في غزة». وحث البيان اسرائيل على وقف العنف والتصرف بتعقل واعتدال. واضاف ان «المنطقة يجب الا تدخل مجددا في دوامة عنف».

التاريخ : 11-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش