الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من يحاسب الاتحادات . اللجنة الأولمبية أم هيئاتها العامة

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016. 07:00 صباحاً

عمان – الدستور –

غازي القصاص



التقييم والتقويم يشكلان المرحلة الختامية لأي عمل رياضي يهدف للسير على درب النجاح المؤدي الى تحقيق الطموحات باعتلاء قمم البطولات والزهو بلحظات الانجاز في المسيرة الرياضية.

التقييم هو الوقوف على حقيقة الاداء للمرحلة الماضية، وهي ذاتها المراجعة الشاملة بوضع النقاط فوق الحروف لتتبع طبيعة المسيرة نحو واحة الانجاز، والتقويم لا بد منه لانه الاجراء الذي يتبع التقييم وينبغي القيام به دون تباطؤ.



والتقويم للمسيرة بهدف الاصلاح مهم جداً، ولا بد ان يكون الاصلاح بمحاسبة المقصرين الذين اوصلوا العاب اتحاداتهم الى درك عميق، وان يكون هناك تقدير للذين رفعوا راية الوطن خفاقة في مشاركاتهم ومنهم على سبيل الذكر لا الحصرالسباحين الذين احرزوا مؤخراً بقيادة مديرهم الفني الدكتور علي النوايسة (28) ميدالية ملونة في بطولتي العرب ودبي الدولية.

على صعيد متصل، شاهدنا قيام اللجنة الاولمبية العام الماضي اجراء عملية تقييم نصف سنوية للاتحادات، ووجدنا ان جميعها باستثناء خمسة منها لم يشملها التقييم (الريشة والعاب القوى والبولينج والرماية والسباحة) اجتازت علامة النجاح ما اتاح لها عبور الخط الاحمر، ما يعني بحسب منظم التقييم أن الرياضة الاردنية ماضية على درب النجاح ووفق النهج الذي تريده «الاولمبية» التي اصبحت المسؤولة عن الرياضة عقب انفصالها عن الشباب عام 2003.

لم نسمع عن محاسبة للاتحادات المتعثرة في الولاية الاولمبية الحالية، فالمتابع الذي كان يرى الاخفاقات المتكررة لمنتخبات العاب عدة وفي مقدمتها كرة اليد لم يسمع عن محاسبة لاتحادها فاعتقد انه محصن منها!!!.

وفي سياق متصل، صُدمنا من مشهد تشكيل اتحادين وطنيين لالعاب القوى، ومن تحركات اللجنة الاولمبية واتصالاتها مع الاتحاد الدولي دون ان تُفضي الى اقناعه بصحة نظام الاتحادات، ودون ان تحاسب اللجنة نفسها فتقوم بسحب اعترافها بالاتحاد الذي تشكل بمعرفتها، فالامر مزعج، فلا يُعقل ان يُفرض حظر على مشاركة اتحاد الشرعية الوطنية عربياً واسيوياً ودولياً بينما اتحاد الشرعية الدولية يصول في بلدان العالم، فهل سيبقى بعد هذا كله عند الاول لاعبون يتدربون؟!!.

نجزم بأن المحاسبة ضرورية، وبخلاف ذلك لا فائدة من التقييم، لان المقصر، حتى وان دمر لعبة اتحاده، مدرك ان المحاسبة لن تطوله ما دام اللجنة الاولمبية ما زالت تعول على الهيئات العامة للاتحادات التي لا يعدو تشكيلها سوى ديكوراً في العملية الانتخابية في محاسبة مجالس اتحاداتها وتصويب مسيرتها!!!.

في السياق، طُرح في الاجتماع الاخير لعمومية اتحاد الطاولة اسقاط عضوية متغيب عن جلسات الاتحاد بشكل كبير، لكنه لم يحصل على الموافقة لحاجته الى اصوات ثلثي الحضور، فاذا كان عدد مرات التغيب قد تجاوزت ما هو مسموح به في نظام الاتحادات، فلماذا لم يطبق النظام بحق من خرقه؟!!!.

واذا كان نظام الاتحادات ينص على عقد الاجتماع السنوي للهيئة العامة قبل انقضاء ستين يوماً من السنة الميلادية، فلماذا اذاً لم يعقد اتحاد السلة اجتماعه لغاية الآن، فهذه تعد مخالفة، فمن يحاسب من خالف احكام النظام؟!!.

نخلص الى القول: المحاسبة ضرورية لتقويم المسيرة، وعملية تقييم الاتحادات يُفترض ان تتم من قبل لجنة خبراء من خارج اللجنة الاولمبية لتجنب محاباة الاتحادات لان معظم اعضاء اللجنة هم ممثلون لاتحاداتهم.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل