الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشهداء يقومون من رقدتهم

حلمي الأسمر

الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 2250



-1-

الشهداء يقومون من رقدتهم. . على الصهاينة أن يحفظوا جيدا تواريخ ارتقاء شهدائنا!

في ذكرى استشهاد عبد العزيز الرنتيسي صاحب مقولة «سقف الباص الطاير» الشهيرة، وقع ‏تفجير الحافلة في القدس!

-2-

هستيريا أمنية اشتعلت في أوساط العدو الصهيوني، بعد عملية الحافلة في القدس، والإعلان عن «اكتشاف» نفق يخترق خط وقف إطلاق النار بين غزة والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948/ وانطلقت التحليلات والاستنتاجات، ومعظمها يقول: الفلسطينيون لم يخافوا ولم يرتدعوا، كان يحلو للكثيرين في الكيان الغاصب أن يعتقدوا، أن الفلسطيني يخاف، ويرتدع، وبالتالي «يجبن» فخاب فألهم، وما عمليات الطعن والدهس، الاستشهادية، إلا الدليل تلو الدليل على أن الردع غير موجود إلا في قاموس الدعاية الصهيوني، الموجه للناخب اليهودي المذعور، الذي ينتخب من «يقنعه» بأنه الأقدر على جلب الأمن له، وما فعله نتنياهو في الانتخابات الأخيرة، أنه أوهم «جمهوره» من اللصوص والقتلة، أنه الأقدر على تحقيق امنه الشخصي، وثبت أنه لا نتنياهو، ولا أجهزة أمنه، ولا السلطة «الفلسطينية» صاحبة الباع الطويل في «التنسيق الأمني» بقادرين على أن يلجموا شعلة المقاومة في نفوس ابناء فلسطين!

-3-

عملية القدس، سواء كانت فردية، أم يقف وراءها تنظيم، هي اختراق عبقري، لمنظومة أمنية رهيبة، في منطقة تخضع بالكامل لسلطة الاحتلال، وهي رسالة لكل من الاحتلال ومع من ينسق معها أمنيا، وسارع كالعادة إلى شجبها، علما بأن كل الفصائل الفلسطينية، صغيرها وكبيرها، امتدحها، وحتى حركة فتح اعتبرتها ردا مفهوما على جرائم العصابات الصهيونية، ووحشيتها في الإعدامات الميدانية والاستيلاء على الأرضي والإذلال المتعمد للبشر على الحواجز!

-4-

قصة النفق المكتشف أيضا لها حكاية أخرى، فقد جاء العدوان الصهيوني على غزة، للقضاء على الأنفاق، وردع حماس، وها بعد سنتين من انتهاء العدوان، لا حماس ارتدعت، ولا الأنفاق توقفت، بل إن قصة النفق المكتشف لم تزل غامضة، وملغزة، وكتائب القسام تلتزم الصمت حيال هذا الأمر، وتترك العدو متخبطا في تحليلاته واستنتاجاته، فهو لا يعرف، هل حفر النفق قبل العدوان أم بعده، وفي كلا الحالين، ثمة إخفاق «أمني» صهيوني، فإن كان قبل العدوان، كان ذلك كشفا لزيف الادعاء الصهيوني بعد العدوان، بأن قواته دمرت كل الأنفاق، وإن كان بعد العدوان، فهو إعلان فشل للعدوان، واختراق أمني لمنظومة معقدة وضعتها قوات الاحتلال لإحباط حفر الأنفاق، وفي كل خير!

داخل النص:

يظهر تقرير «لمعهد الشرق الاوسط للسلام في برلين» صدر في 12 اذار وموضوعه هو «تحليل عرض اسرائيل واليهود في الكتب التعليمية الفلسطينية». ويتضمن تحليل 15 كتابا تعليميا في مواضيع التاريخ والتربية الوطنية، بدء من الصف الاول وحتى الصف التاسع، أنه لا وجود لإسرائيل و»الشعب» اليهودي في الخرائط وفي البيانات، مرتان فقط يتعلم فيهما التلميذ الفلسطيني عن اليهود في التاريخ: المرة الاولى كأعداء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي المرة الثانية كمحتلين صهاينة استعماريين في نهاية القرن الـ 19. فهم تجسيد للسوء والشر، عنيفون ووحشيون. من الصف الثاني يتعلم الطفل بانه يجب ان نكرههم والعمل ضدهم بعنف، وان عودة اللاجئين الى ديارهم هي مثابة فريضة عليا!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة