الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقع التواصل الاجتماعي تعزز انتشار الأدوية الموازية

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2016. 09:49 مـساءً
عمان-الدستور-خالد سامح

باتت «الأدوية والمكملات الغذائية الموازية» منتشرة بكثره وتلقى رواجا كبيرا كنشاط تجاري غير منضبط عزز من حضوره المواقع الالكترونية المختلفة لاسيما مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر آلاف الاعلانات التجارية دون رقابة أو مسؤولية أخلاقية.
في الأردن -وكباقي الدول العربية- فإن الكثير من زوار مواقع التواصل الاجتماعي يشترون مثل تلك الأدوية والمكملات الغذائية ويرسلون طلباتهم التي تصل الى باب منزلهم عبر الايميل أو الاتصال التلفوني المباشر، تماما مثلما يشترون الساعات والملابس والأجهزة الالكترونية والعطور التي تباع أيضا بتلك الطريقة في زمن لم يعد بالامكان أن نطلق على الانترنت صفة ( العالم الافتراضي) لأنه بات واقعيا أكثر من حياتنا الحقيقية المعاشة يوميا.
لاتقتصر مخاطر الأدوية الموازية على الأضرار الصحية فقط، بل تضر بالاقتصاد الوطني ذلك أنها تؤثر سلبا على أرباح شركات انتاج الأدوية والمستحضرات الطبية، وهي في الأردن الاولى عربيا لابل أنها تصدر منتجاتها الى اوروبا وأمريكا ومعظم الأسواق العربية والآسيوية.

قائمة الأدوية الموازية
وتشمل قائمة الأدوية الموازية والمستحضرات الطبية بصورة رئيسية أدوية تخسيس الوزن وعلاج السكري اضافة الى مستحضرات تجميلية وأدوية أمراض المفاصل والعظام، والأدوية ذات العلاقة بالمشاكل الجنسية، في المرتبة الثانية وبدرجة أقل تأتي أدوية القلب وأمراض الجهاز الهضمي والصدر والعلاجات النفسية.
في سعينا للوقوف على رأي وزارة الصحه بالقضية أخبرنا المختصون فيها أن ذلك من اختصاص مؤسسة الغذاء والدواء التي حاولنا الاتصال بالمسؤولين فيها لأخذ رأيهم دون أن نفلح في ذلك.

الأدوية الموازية..الانطلاقة والانتشار
انطلقت الأدوية الموازية بداية ًفي الولايات المتحدة الأمريكية في الثمانينات، مع إقرار قانون هاتش واكسمان، الذي جعل إحضار الدواء إلى السوق أسهل وأرخص. وفي التسعينيات انتشر إنتاج الأدوية الموازية في الهند والصين، حيث تكاليف التصنيغ تبلغ نصف مقدارها في أوروبا أو الولايات المتحدة. لكن عمليات الإشراف والتفتيش لم تواكب زيادة الإنتاج. وفي وجه الازدياد السريع لهذا الأدوية، فرض الاتحاد الأوروبي أن يتم اختبار عينة من كل تشغيلة قبل أن يسمح ببيع الشحنة، في حين تركز الوكالة الأمريكية على عمليات التفتيش ولا تقوم باختبارات عشوائية.
بعض الشركات الهندية تتبع إجراءات صارمة من حيث السلامة، لكن تشير تقديرات مستقلة إلى أن الأدوية المزورة في الهند تبلغ ما بين 12 إلى 25%. لكن المخاوف من الأدوية الموازية لا تقتصر على الهند والصين.
في جلسة استماع في واشنطون، قال باحثون إنهم عثروا على علامات التلوث في بعض الأدوية المستوردة، وتحدث الأطباء عن الحاجة إلى أن يجرب المرضى نسخاً مختلفة من الأدوية الموازية إلى أن يتم العثور على الدواء الذي يحقق الآثار المرجوة منه.
وبدأت مختبرات عالمية بمواكبة هذه الظاهرة تمهيداً للالتفاف عليها وقطع الطريق على التجارة الموازية التي تتم عبر مصانع أدوية صغيرة حصلت على تراخيص انتاج من الشركات الأم للتسويق خارج البلد المصدر، والمثال الأبرز شركة «فايزر» الأميركية الشهيرة التي خصصت بطاقات حسم على أنواع من أدويتها لشريحة من سبعة ملايين أميركي يتجاوز سنها الستين، في حين بلغ دخل الفرد السنوي أقل من 18 ألف دولار.
كما لجأ الاتحاد الأوروبي إلى وضع اشارات خاصة تصعب ازالتها على هذه الأدوية المجانية، ما يسمح لشركات التوزيع في الدول الأوروبية بالتفريق بين المنتجات التي تبيعها المختبرات بأسعار مخفضة لأسباب تنافسية وتضخم احتياطها وبين التي تهرب ليعاد بيعها في الأسواق. لكن هذه الاجراءات تبقى عاجزة عن منع التهريب، خصوصاً عبر الانترنت، حيث يمكن شراء مركبات بأسعار متدنية جداً، بدءاً من الفياغرا التي يتراوح سعرها بين يورو وعشرة للحبة الواحدة.
وفي عالمنا العربي انتشر الانترنت منذ منتصف التسعينيات لتنتشر معه الاعلانات عن الأدوية الموازية عن طريق البريد الالكتروني بداية ثم عن طريق المواقع الالكترونية المنوعه وأخيرا عن طريق الفيسيبوك وتويتر وغيرها من المواقع.
الأدوية الموازية والأدوية البديلة
هناك فرق بين الأدوية البديلة والأدوية الموازية حتى لايختلط الأمر، فبعض الأدوية تنتمي إلي مجموعة دوائية معينة فيكون لعناصر هذه المجموعة تأثيرات دوائية متشابهة و لكنها تختلف في بعض النقاط البسيطة مثل سرعة تأثير الدواء أو طول مدة تأثيره أو غيرها فمثلاً تتشابه الكثير من المسكنات في إستعمالاتها و تأثيرها وقدرتها علي تسكين الألم و تخفيض حرارة الجسم المرتفعة مع إختلافات بسيطة فيما بينها، وتسمى هذه الأدوية البديلة.
في بعض الأدوية لا ينصح بتغيير الدواء عن النوع الذي وصفه الطبيب و لنفس الاسم التجاري المحدد و ذلك لخطورة أي إختلاف قد يحدثه الدواء البديل من تأثير علي الحالة المرضية و هذه الأدوية مثل.. أدوية القلب, أدوية إذابة الجلطات و بعض الأدوية القليلة الأخري
و لكن في معظم الأدوية الأخري مثل المضادات الحيوية, المسكنات, الفيتامينات و غيرها الكثير فيمكن بأمان تام تغيير الدواء بآخر مثيل أو بديل طالما تم ذلك تحت إشراف الطبيب أو الصيدلي
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل