الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يقيمون في اكواخ على طول »طريق الموت«...المشردون العراقيون يواجهون شتاء صعبا

تم نشره في السبت 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
يقيمون في اكواخ على طول »طريق الموت«...المشردون العراقيون يواجهون شتاء صعبا

 

 
بغداد-أ.ف.ب:
تواجه مئات العائلات العراقية التي اضطرت الى مغادرة منازلها بسبب ارتفاع الايجارات، موسم شتاء باردا وتخشى في الوقت ذاته طردها من الاكواخ المتواضعة التي تقيم فيها على طول طريق مطار بغداد الذي شهد اعمال عنف واسعة. وتقول ام شوقي (57 عاما) التي كانت تسكن في حي الكرخ المتواضع في بغداد »لقد طردت من شقتي بعد الحرب بعد ان طالب المالكون برفع الايجار بينما لا امتلك اية اموال«.
ولجأت ام شوقي التي لم تجد مكانا يؤويها الى منزل متداع لا يزال قيد الانشاء على طريق المطار الذي يطلق عليه الجنود الاميركيون اسم »طريق الموت« بسبب الهجمات المتتالية التي تعرضت لها قوات التحالف على طول ذلك الطريق.
واوضحت ام شوقي التي كانت تتكىء على عصا خشبية وتجلس في الظل »المكان الوحيد الذي استطعت العثور عليه هو هذه الاعمدة في هذا المنزل الذي لم يستكمل بناؤه. واستطعت بمساعدة غيري من المشردين وضع الالواح المعدنية على سقف المنزل لكي استطيع العيش فيه«.
وتحتشد عائلات كبيرة في اماكن ضيقة ليس فيها قطع من الاثاث حيث يجلس الرجال والنساء والاطفال وياكلون وينامون على قطع قديمة من القماش.
وغطيت الفتحات في الجدران بقطع قماش قديمة ملونة بينما تخترق اشعة الشمس الثقوب في السقف. وعندما تبدأ الامطار في التساقط ستملا المياه الاماكن التي يعيش فيها هؤلاء.
ومع بدء فصل الشتاء بدأت معاناة ام شوقي وغيرها من العائلات المشردة التي واجهت نفس المصير بعد ارتفاع الايجارات بشكل كبير عقب سقوط نظام صدام حسين في 9 نيسان الماضي. وافاد موظف البناء جاسم حسن (45 عاما) وهو اب لست بنات وصبي »في كل يوم نستقبل زوارا يحملون وثائق تزعم انهم يملكون الارض التي نعيش عليها ويهددوننا بالطرد«.
ويؤكد حسن الذي لا يتجاوز مكسبه 5000 دينار عراقي (ثلاثة دولارات) يوميا »لقد طردنا مرة ولكنهم لن يطردونا الان الا على جثتي«.
وزادت الرياح الباردة جدا التي اجتاحت العاصمة العراقية بغداد في الايام القليلة الماضية من الكآبة التي تحيط بالعائلات المشردة.
وقال حسين علي (48 عاما) بينما كان يصلح سقف غرفته الصغيرة المعدني »بالامس كان الجو قارس البرودة اثناء الليل. والتصقنا ببعضنا البعض واستخدمنا البطانيات الا ان ذلك لم يساعد كثيرا«.
واضاف »نحن ننام في العراء فعليا والجو بارد جدا«. ورغم قصر موسم الشتاء في العراق الا ان درجات الحرارة خلاله تصل الى درجة التجمد خلال الليل او في ساعات الصباح الباكر عندما يستيقظ العراقيون للتوجه الى اعمالهم.
والشتاء ليس العدو الوحيد لعلي وام شوقي وجاسم اذ انهم غالبا ما يجدون انفسهم في مرمى النيران خلال الاشتباكات التي تجري في المنطقة.
ويوضح جاسم ذلك بقوله »نحن دائما خائفون من الرصاصات الطائشة. قبل يومين لم ننم ونحن نعد الصواريخ التي تتطاير فوق رؤوسنا«.
وغالبا ما يقع المدنيون العراقيون ضحية لحلقة العنف الدموية. وتقول ام شوقي »نحن محظوظون جدا. هناك مثل عربي يقول »من لم يمت بالسيف مات بغيره« ولكننا محظوظون لان لدينا ثلاث طرق للموت: اما بسبب البرد او بالرصاص او بالطرد«.
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة