الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عاجل إلى اللواء السعودي. مخالفات السير ليست أمناً ولا أمانا

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً



 كتب: أنس صويلح

سخط كبير من المواطنين على حجم مخالفات السير التي تنزلها ادارة السير المركزية التابعه لمديرية الامن العام في كل الاوقات والاماكن بحجة تطبيق القانون وردع المواطن عن مخالفة القانون.

مخالفات بالجملة ليس لها مبرر بالمجمل و قرارات استفزازية تقرها ادارة السير واشكال والوان من القيود على السائقين كلها في سبيل المخالفة لا في سبيل القانون،فكيف لنا ان نفهم ان ارتكاب مخالفة واحدة يحتم على السائق دفع ثلاثة بنود لنفس المخالفة وهو ما يفسر اننا امام حملة شرسة لجباية النقود من الناس بسيف القانون رغم انه اصم ومن يطبقه بهذه الحدية انسان مثلنا ترك ازمتنا الاقتصادية وبنيتنا التحتية المهترئة خلف ظهره دون ادنى مسؤولية.

مئات الشكاوى تتحدث عن رجل السير وكانه نزع عن جسده زي رجل الامن وشعاره الذي يحمل اسمى معاني الانسانية « الامن والامان» وارتدى ثوب الجابي المتمسك بدفتر مخالفته يرشق به الناس بسبب وبدون سبب.

ما يثير استياء الناس هو تقصد رجال السير وعدم صبرهم عليهم ،فالمخالفة لا تتحمل ثواني حتى تكون معلقة على زجاج المركبة وهو ما يثير الحدية بين المواطن ورجل السير الامر الذي لم نعتده بالسابق بعد خروج المخالفة عن دورها في الردع لا الجباية وتطبيق القانون الرحيم على الناس بروحه لا بسيفه الحاد.

حالة الاستنفار والهجوم الذي تمارسه ادارة السير المركزية وافرادها المنتشرون في الميدان اصبحت مقلقة وهو ما يحتم على مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي التدخل المباشر لتقنينها بالشكل اللازم وتقييدها ضمن القانون لنبقى نخدم الناس لا لنجلدهم بسوط القانون الذي يطبق عنوة على المواطنين.

ما يثير الاسف ان هناك شكوى مريرة من بعض المواطنين الذين يجدون مخالفات على سياراتهم لم يرتكبوها أبدا فبعض المواطنين يذهبون لترخيص سياراتهم فيفاجأون بأن على هذه السيارات مخالفات لم يرتكبوها ليدخل بعد ذلك بمراثون القضاء الطويل ليتمكن من شطبها عند ثبوتها او يدفعها مجبرا ليتمكن من ترخيص مركبته.

ان الجهات المعنية وعلى راسها الامن العام مطالبة بحماية المواطن في الاصل، لا ان تكون مصدرا لعقوبته او مساعدة الغير على ابتزازه، وادارة السير هنا تحديدا عليها  ان ترحم المواطن الذي يرزح تحت وطأة الضرائب والفقر وان تكون مرنة معه في المخالفة لا بالورود التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

ما يزعج اكثر هو عدم المبالاة بكيفية المخالفة او لماذا نحررها كرجال سير مع ان البيئة غير ملائمة والبنية التحتية لا تصلح لتطبيق القانون بهذه الحدية فان الاجدر قبل تحرير المخالفات ومنع الاصطفاف على شارع نافذ هو إيجاد مواقف سيارات ولو بأثمان زهيدة، وحل مشكلة الازدحام وإنهاء تعب المواطنين من البحث عن مواقف آمنة لسياراتهم فالقصة ليست مخالفة فقط فقانون السير لم يأتِ للجباية اصلا وإنما جاء للوقاية والحماية.

نتمنى ان نسمع ردة فعل ايجابية سريعة من مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي الذي ارتأى ان يكون متعاونا منذ اليوم الاول لتوليه المسؤولية وانتهج نهج التشاركية ما بين المواطن والشرطي في تطبيق القانون وسيادة الامن المجتمعي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش