الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكرملين يسعى من انتخابات الشيشان الى شرعية في غروزني عبر صناديق الاقتراع

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
الكرملين يسعى من انتخابات الشيشان الى شرعية في غروزني عبر صناديق الاقتراع

 

 
موسكو - أ.ف.ب: يسعى الكرملين بعد اربع سنوات من الحرب الى وضع حد لما يسميه "العهد الانفصالي" في الشيشان من خلال انتخابات رئاسية يعتبر مسؤول الادارة الشيشانية الموالية للروس احمد قديروف الاوفر حظا بالفوز بها بعد ان تمكن من اقصاء كل منافسيه المحتملين.
وتأمل موسكو في ان يؤكد قيام سلطة محلية تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع تطبيع الوضع في الجمهورية القوقازية بكل وضوح ونزع اي شرعية عن الرئيس اصلان مسخادوف المتحصن في الجبال مع ثلة من اتباعه الاوفياء.
ويبدو هذا التطبيع في الوقت الحاضر نظريا في هذه الجمهورية التي تهزها بانتظام انفجارات الشاحنات المفخخة التي يحولها المقاتلون الشيشان الى قنابل وسط تعزيزات عسكرية وامنية كبيرة وفي العاصمة المدمرة غروزني.
وتبدو الدول الغربية، سيما الولايات المتحدة، وكانها موافقة، على الاقل ضمنا -منذ هجمات الحادي عشر من ايلول 2001 في الولايات المتحدة- وتبدي نوعا من التضامن مع ما تسميه »مكافحة الارهاب« الذي تتخذ منه موسكو مبررا لتدخلها في الشيشان.
الا ان المنظمات الدولية وبالخصوص منظمة الامن والتعاون في اوروبا قررت عدم ارسال مراقبيها الى الانتخابات الرئاسية الشيشانية.
ومما زاد في طعن الطابع الديموقراطي لعملية الاقتراع المقررة في الخامس من تشرين الاول، اقصاء كل منافسي قديروف الجديين في خطة نفذت بدقة وجعلت المحللين والمدافعين عن حقوق الانسان يصفون الانتخابات بانها »مهزلة«.
وانسحب من السباق الرئيس السابق للبرلمان الروسي روسلان حسب اللطوف ورجل الاعمال حسين جبرايلوف والنائب الشيشاني في مجلس الدوما اسلام بك اصلاحانوف، واحدا تلو الاخر متذرعين بعدة حجج فيما اقصت المحكمة الشيشانية العليا الملياردير مالك سعيداللييف.
وجرت هذه المناورات على خلفية تزايد انتشار قوات الامن التي يشرف عليها قديروف على الارض والتي تعد الاف الرجال وتعمل بشكل وثيق مع الجيش.
وباتت الميليشيات الخاصة تبث الرعب في الشعب الشيشاني اكثر من القوات الروسية وفق ما افادت شهادات متطابقة. واعلنت المنشقة الروسية السابقة لودميلا اليكسييفا انها لاحظت ان الشيشان باتوا يطالبون بان يقوم الجنود الروس بحراسة مكاتب الاقتراع بدلا من رجال قديروف الذين اطلقوا عليهم اسم »قادروفتسي«.
ولا يحظى قديروف الذي كان في صفوف الثوار خلال حرب الشيشان الاولى (1994-96) قبل ان يعلن ولاءه لموسكو، بشعبية كبيرة في الجمهورية الصغيرة وتفيد الاستطلاعات الاولى المتوفرة ان منافسيه لو شاركوا كانوا يفوزون عليه بسهولة في الانتخابات. تبقى معرفة ما اذا كان انتخاب رئيس موال لموسكو -وهو بدون شك قديروف- سيؤدي الى ارساء السلام ووضع حد لهجمات الثوار وعمليات الخطف والاختفاءات والمضي قدما في اعادة ترميم البلاد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش