الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقع فوق صدوع جيولوجية:خبير زلازل يطالب بنقل العاصمة الايرانية

تم نشره في السبت 4 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 02:00 مـساءً
تقع فوق صدوع جيولوجية:خبير زلازل يطالب بنقل العاصمة الايرانية

 

 
طهران- رويترز
قال خبير زلازل بارز ان العاصمة الايرانية طهران تقع في مكان محفوف بالمخاطر ويجب نقلها من هذا المكان.
وتقع العاصمة الايرانية المترامية الاطراف فوق صدوع جيولوجية قاتلة ويقدر الخبراء ان حوالي 6 في المئة من تعداد السكان او ما يعادل 720 ألف نسمة قد يموتون اذا دمر »زلزال كبير« مبانيها المتهالكة.
واقترح بهرام اكاشه استاذ الجيوفيزياء في جامعة طهران رسميا على الرئيس محمد خاتمي نقل مركز الحكومة الى منطقة اعمق في داخل البلاد.
وقال اكاشه في مقابلة مع رويترز في وقت متاخر يوم الاربعاء »سيكون من الافضل ان تكون العاصمة في مكان ما قرب اصفهان فذلك سيكون اكثرا امانا. هناك دول اخرى قامت بتغيير عواصمها دون ان يتمخض عن ذلك اي أثر عكسي«.
وجعل العاهل الايراني الشاه عباس الاعظم اصفهان بوسط ايران عاصمته خلال القرن السادس عشر لكن الحكومة انتقلت الى طهران في عام 1788 ويعيش بها الان حوالي 12 مليون نسمة.
رسم اكاشه صورة مروعة لتأثير زلزال تبلغ شدته حوالي ست درجات على مقياس ريختر قائلا انه سيؤدي الى تسوية 80 في المئة من المنازل في العاصمة طهران بالارض او تدميرها بحيث تصبح غير صالحة للسكنى.
وقال »ستصبح ايران في هذه الحالة كجسد مقطوع الرأس«. مضيفا ان مثل هذه الكارثة ستقع ان اجلا او عاجلا.
وقال »تعتبر منقطة جبل البورز نشطة زلزاليا« في اشارة الى سلسلة الجبال العالية التي تشرف على طهران. وتكونت هذه الجبال نفسها عن طريق تقلب في نشاط جيولوجي لطبقات الارض.
وتابع »اننا نتوقع حدوث هزة ارضية في مكان ما تقل شدتها عن 8 درجات على مقياس ريختر وربما تبلغ شدتها حوالي 8ر7.«.
وقتل حوالي 35 الف شخص عام 1990 عندما ضرب زلزال بلغت شدته 7ر7 درجات على مقياس ريختر شمال غرب ايران. كما ضرب زلزال بقوة سبع درجات على مقياس ريختر طهران عام 1830.
وليست لدى ايران خطط لنقل مقر الحكومة ومع ذلك فقد قال خاتمي ان وزراء سيبحثون اقتراحات اكاشه.
وسارعت صحف ايرانية بالثناء على معايير البناء ذات المستوى العالي في اليابان والتي كان من شأنها عدم التسبب الا في وقوع ضحية واحدة فقط في زلزال بلغت شدته 8 درجات على مقياس ريختر الشهر الماضي.
قال مهندس مدني اجنبي يعمل في ايران ان اساليب البناء التي يشاهدها كل يوم والتي تهتم بالزخارف التي ليست له وظيفة معمارية ملأته رعبا.
وبلغ اتساع المباني العشوائية في طهران قدرا كبيرا مع تدفق اللاجئين اليها من المدن الحدودية خلال الحرب الدموية بين العراق وايران خلال الفترة من 1980 الى 1988 واستمرت الزيادات الكبيرة في عدد سكان المدينة حتى وصل التعداد الى 12 مليون نسمة بل تجاوز هذا الرقم.
وقال اكاشه ان القليل من الاهتمام تم توجيهه للتشريعات التي تهدف الى التأكد من سلامة تصميم المباني والمواد التي يمكن ان تساعد المباني على الصمود امام الزلازل.
وقال ان احد اهم التحديات المستعصية هو تجاوز جو الايمان بالقضاء والقدر الذي يتعامل به الايرانيون مع الزلازل.
وقال »ان التعليم الخاص بالزلازل ضعيف للغاية في ايران ومعظم الناس يسلمون /في تعاملهم مع الزلازل/ بأن ما يشاؤه الله سيكون لكن هذا في الحقيقة خطأ وتعبر عن تفكير فاسد«.
ويعتقد فارهاد وهو صاحب متجر في شمال طهران عمره 32 عاما ان هذه المخاطر مبالغ فيها ويقول »لا تقلقوا من وقوع زلزال في طهران. ان الزلازل مشكلة في الشمال عند بحر قزوين لكننا لن تصيبنا زلازل عنيفة هنا«.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل