الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال الاسرائيلي منع محاولات زواجنا لخمس سنوات * عروس فلسطينية تنتقل الى عريسها في رفح من مصر عبر نفق عمقه 14 مترا

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
الاحتلال الاسرائيلي منع محاولات زواجنا لخمس سنوات * عروس فلسطينية تنتقل الى عريسها في رفح من مصر عبر نفق عمقه 14 مترا

 

 
غزة - الدستور: من نفق مظلم تحت أرض رفح بعمق 14 مترا، شقت عروس فلسطينية قبل أيام، طريق الزواج لتؤكد من جديد أن إرادة الحياة، إرادة الحب، أقوى من جحافل جيش العدوان التي تفصل أبناء العائلة الواحدة، على طرفي خط يفصل رفح المصرية عن رفح الفلسطينية، خط العدوان قد يقسم البيت الواحد إلى بيتين متلاصقين.. لكن الانتقال من أحدهما الى الآخر أمنية تمنعها إرادة الموت من التحقق..
»كغيري من الفتيات كنت أحلم بأن أزف إلى عريسي مرتدية فستان الزفاف الأبيض، وأن ينثر الحضور الورود من حولنا. لكن لم يدر بخلدي يوما أنني سأزف إليه عبر نفق طويل ومظلم«.. هذه الكلمات؛ ترسم وجه المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، لكن، على الجهة المضيئة من إرادة الحياة، ترسم كلمات »العروس« صورة القوة التي يتمتع بها الفلسطينيون في مواجهة أحد أشرس الترسانات المسلحة في العالم..
حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت »العروس« الفلسطينية، وطيلة 5 أعوام من عبور مدينة رفح المصرية إلى نظيرتها الفلسطينية الملاصقة لها مباشرة، لإتمام زفافها على خطيبها.
»العروس« تروي الحكاية: »أسرتي غادرت فلسطين منذ سنوات طوال لتعيش بمدينة رفح المصرية، ومنذ ذلك اليوم يمنعنا الاحتلال الإسرائيلي من العودة إلى فلسطين أو زيارتها.. وطيلة خمسة أعوام حاولت كثيرا العبور إلى رفح الفلسطينية، حيث يعيش قريبي وخطيبي سليمان، إلا أن الاحتلال أحبط كل محاولاتي«.
تابعت: »كان من الصعب إقناع أهلي بعبوري إلى سليمان من خلال نفق، خاصة أن أمرا كهذا مخاطره كثيرة، ولم يحدث من قبل«.
أضافت: »بعد أن اتفقت مع خطيبي على كافة الترتيبات، وجاءت ساعة الصفر ارتديت عباءتي السوداء، ولففت بها جسدي كاملا، وانطلقت وقد هان علي كل شيء.. حتى نفسي، وما هي إلا لحظات حتى كنت داخل نفق مظلم وكأنه القبر«.
و»الحمد لله.. كان هناك هاتف عالي الصوت يشد من أزري، وصورة خطيبي لا تفارق عيني. لم أخف ولم ينتَبني سوى شعور الانتصار على قيود الاحتلال، وما هي إلا 15 دقيقة أو يزيد حتى رأيت النور، وكان سليمان ينتظرني على الجانب الآخر من النفق لتتشابك الأيدي ويتم زفافنا.. ومنذ ذلك اليوم نعيش سوياً برفح الفلسطينية، إلا أنني لا أستطيع مغادرة قطاع غزة؛ لأن الاحتلال لن يسمح لي بالعودة إليه« قالت »العروس« المنتصرة على العدوان.
كانت العروس وخطيبها »على دراية بالمخاطر التي تحيط عبور العروس للنفق، لكن الاحتلال لم يترك لنا خيارا آخر« قال العريس.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش